أكد رؤساء دول ومسؤولون من الأمم المتحدة ومتحدثون أن استضافة الإمارات لفعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع في «إكسبو 2020 دبي» يجسد بعد نظرها ونجاعة رؤيتها الاستشرافية المستقبلية.

وألقى محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية ضيف الشرف في القمة العالمية للصناعة والتصنيع في نسختها الرابعة كلمة حول الإمكانات الواعدة، التي يمكن للتعاون الدولي تحقيقها. وقال: إن دولة الإمارات باستضافتها «إكسبو 2020 دبي» والقمة العالمية للصناعة والتصنيع في دبي تثبت مرة جديدة بعد نظرها ونجاعة رؤيتها الاستشرافية المستقبلية، مؤكداً أن الصناعة تعد قاطرة التنمية الاقتصادية الشاملة وركيزتها المحورية.

وأكد أن قطاع الصناعة في موريتانيا يعتمد على الصناعات الاستخراجية وعلى وحدات صناعية صغيرة ومتوسطة تقوم على المنتجات المحلية. وقد تأثر هذا القطاع، على غرار الصناعات في العام بجائحة كوفيد 19 وانخفضت مساهمته في الناتج الوطني الخام بنسبة 2,9% لتستقر حاليات في حدود 9.4% مقابل 10.7% قبل جائحة «كورونا».

من جانبه، قال لي يونغ المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعة «اليونيدو» الرئيس المشارك للقمة عن الأمم المتحدة: إن البيانات الواردة في تقرير التنمية الصناعية الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لعام 2020 تشير إلى أن أربعة اقتصادات كبرى تسهم وحدها بما نسبته 77% من جميع براءات الاختراع الخاصة بالابتكارات المتقدمة، في حين أن 88 دولة «معظمها من الدول النامية» لا تشارك بقوة في حركة الابتكار، الأمر الذي يشير إلى اتساع الفجوة الرقمية. ونتيجة لذلك، تواصل الفجوة الرقمية اتساعها، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة «الأمية الرقمية»، بما يفوق بشكل كبير عدد «المتعلمين» رقمياً.

وأشار المدير العام لـ «اليونيدو» إلى أن «إعلان أبوظبي» يبقى بمثابة خطة الطريق الاستراتيجية، التي توجهنا لسبل تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في عصر التحول الرقمي، و أنه على ثقة بأن القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستواصل نموها نحو آفاق أكثر اتساعاً، حيث تستقطب جمهوراً أكبر وتتطرق لكل ما يستجد من تحديات. ولا شك في أن عقد الشراكات مع كافة الأطراف ذات العلاقة هي مفتاحنا في مواجهة التحديات التي تنتظرنا. ويسرني المشاركة في دورة هذا العام وكلي ثقة وأمل بمواصلة هذه القمة نموها وتطورها في المستقبل. وألقى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة كلمة «متلفزة» في حفل الافتتاح وقال فيها: لقد كان للتحول الرقمي دور حيوي في تحسين مرونة الأعمال وزيادة القدرة التنافسية، بالإضافة إلى دورها في استئناف نشاط سلاسل القيمة الأساسية خلال جائحة كورونا.

وأضاف: إنه غالباً ما يتم تهميش النساء أيضاً من المشاركة في ريادة الثورة الصناعية الرابعة، حيث يقدر أنهن يشكلن 30 في المائة فقط من الناشطين في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويمكن للتقنيات الرقمية من لعب دور كبير في تحقيق الاقتصاد الدائري، مما يؤدي بنا إلى معالجة تغير المناخ بشكل إيجابي. ومع ذلك فإننا نطالب أيضاً بتوسيع نطاق الشراكات من أجل تمويل جهود التصدي للتغير المناخي وإزالة الكربون وتوفير بيئات حاضنة للابتكار والبنية التحتية الرقمية لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً.