يقدم جناح أستراليا الواقع في منطقة التنقل بقلب إكسبو 2020 دبي، تجربة واقعية فريدة، تفرض على الزائر الانغماس داخلها.
وذلك من خلال سرد القصص واستعراض نماذج للمنشآت الفنية ذات الخطوط الجريئة.
ويظهر ذلك جلياً من خلال معرض «حلم النجوم» الذي يأخذ الزائر في رحلة مدتها لا تتجاوز السبع دقائق، يؤكد خلالها على 7 قيم ومفاهيم، وهي قيمة التفاؤل والإبداع والاعتراف بالتنوع الغني للغات والثقافات في أستراليا، والتأكيد على أهمية روح التعاون التي تتميز بها أستراليا.
كما يضع تصوراً لمستقبل غير محدود من الاحتمالات، والتي تأسست انطلاقاً من 60 ألف عام من ابتكارات السكان الأصليين، ويؤكد أيضاً أن أستراليا ملتزمة بتعزيز روح الاتحاد عبر الحفاظ على الفنون واللغويات والتنوع لدى السكان الأصليين المفعمين بالحياة وسكان مضيق توريس وحمايتهم.
«حلم النجوم» أو «حلم السماء الزرقاء» ليست مجرد قصة قصيرة يشاهدها الزائر لجناح أستراليا، بل تتخطى هذا المفهوم إلى بناء القيم والمفاهيم وإرسال الرسائل الإيجابية لشعوب العالم من أرض إكسبو 2020 دبي، مفادها بأن القادم دائماً أفضل، وأننا يجب أن نتقبل الآخر، وأن نقبل التنوع ونعزز روح التعاون بين الجميع، لتنطلق بيننا شرارة الإبداع والابتكار.
حيث تعرض القبة السماوية المجهزة لهذا الغرض في قاعة داخل الجناح، صوراً وحكايات يتعرف من خلالها الزائر على شعوب أستراليا الأوائل، والتي تنحدر من أقدم حضارات العالم، لتجسد قيمة أمة تأسست على مفهوم التنقل والتعدد، وينحني احتراماً لها.
علامة مميزة
صمم معرض «حلم السماء الزرقاء» كمظلة بيضاء مضيئة، تم استلهامها من السحب الركامية الناعمة التي تشكل الآفاق الزرقاء الكبيرة في أستراليا، حيث تعد السحابة الركامية الكبيرة سمة شائعة في الأفق الشاسع في أستراليا، وهي علامة مميزة للطقس الجيد يعرفها سكانها.
الرحلة التي لا تتجاوز السبع دقائق تشكل تجربة ثرية للثقافة الأسترالية، بداية من التراث المعرفي للسكان الأصليين وحتى الاختراعات والاكتشافات الحديثة، وهي تشير إلى معتقدات السكان الأصليين وفهمهم لقصة خلق العالم، والتي يعتقدون أن الطبيعة والأرض تلعب دوراً محورياً فيها، كما يعتقد السكان الأصليون أن أجدادهم تحولوا إلى الطبيعة، وهم لا يزالون روحاً على قيد الحياة.
التجربة تشكل رحلة حسية مذهلة، قام بتطويرها مجموعة من أفضل رواة القصص في العالم، حيث يستمتع الزوار بسلسلة من تجارب العرض التي تأخذ المشاهد في غمارها وتدخله في عالم أشبه بالأحلام، هذه التجارب تم استلهامها من المناظر الطبيعية والثقافة والإبداع في أستراليا، حيث تضيء المظلة السحابية بعرض ديناميكي للصوت والضوء المصمم بحيث يحاكي ملامح الطبيعة التاريخية والوعرة في أستراليا.
ويستخدم العرض التقديمي تقنيات متقدمة يكتشف من خلالها الزوار القصص الأسترالية التي تربط المجتمعات وتحركها محلياً وعالمياً، وذلك باستخدام المعرفة التاريخية للسكان الأصليين لاكتشاف العصر الحديث واختراعاته.
وتعد ثقافة السكان الأصليين سمة بارزة في جميع تفاصيل التجربة التي يعيشها زوار الجناح الأسترالي، حيث تجمع قصة 60 ألف عام من الابتكارات، كما تستعرض كيف استخدم سكان أستراليا الأصليون وسكان مضيق توريس النجوم للتنقل على الأرض، وكيف ابتكروا خارطة لمواسم الأرصاد الجوية.
وتم إبداع السحابة باستخدام مئات العناصر التي تصبح أقوى بمجرد اتحادها معاً، وهو ما يعبر عن روح التعاون والاتحاد الحقيقي لأستراليا.
فن هادف
يلامس الفن الهادف جميع جوانب الجناح، ما يساعد على تقديم قصة الثقافة الأسترالية النابضة بالحياة والمستمرة منذ قديم الأزل.
حيث يمر الزائرون على ثلاثة أقسام متميزة هي: نفق القصص الترحيبية، وتجربة حلم السماء الزرقاء التي تعرض على غرار أسلوب القبة السماوية، ثم ساحة عرض الحكايات، والتي تحمل اسم قصة «أنيكا»، وذلك قبل الوصول إلى الفناء الأمامي الذي يمكن لجميع الزوار الالتقاء داخله لتناول الطعام والتأمل والاحتفال بالثقافة الأسترالية الحقيقية وحسن الضيافة.
ويعتبر الجناح الأسترالي مساحة تلتقي فيها العقول لتستمتع بتجربة ملهمة بعد التعرف على أفضل ما تقدمه أستراليا.
