تشكل فعاليات «إكسبو 2020 دبي» منطلقاً مهماً لجميع الدول المشاركة للترويج لفرص الاستثمار فيها، خاصة أن وفود العالم تجتمع هنا للتواصل وتبادل الخبرات والاطلاع على فرص النمو الواعدة، من جهته يأتي الجناح المصري ليشكل منصة لعرض جهود الدولة التنموية، وفي مقدمتها مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تعد واحدة من المراكز اللوجستية الرئيسية في المنطقة.

وخلال جلسة شهدت حضور مسؤولين ومستثمرين تم عرض المميزات الاستثمارية للمنطقة الاقتصادية، حيث شارك فيها اللواء محمد شعبان نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس «المنطقة الجنوبية»، وطارق هشام رئيس قطاع الاستثمار بالهيئة، والمهندس عمرو البطريق المدير التنفيذي لشركة السويس للتنمية الصناعية «SIDC»، والمهندس أحمد وفيق رئيس مجلس إدارة شركة «سان جوبان مصر للزجاج».

فيما أكدوا على تبني المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بيئة أعمال صديقة للمستثمر والتي تعد حجر الزاوية لخطط التنمية الوطنية، وتدعم المستثمرين الساعين نحو النمو والتوسع، ما يؤدي إلى توفير فرص عمل وتعزيز التنمية والمكاسب الاقتصادية للجميع.

وأوضح شعبان أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تستفيد من الإمكانات الهائلة والموقع الجغرافي العالمي، لتطوير بيئة أعمال فعالة وتنافسية وصديقة للبيئة، وتوفير فرص عمل وتطوير مركز عالمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية ومركز صناعي، خاصة أن المنطقة تعد بوابة للتجارة بين الشرق والغرب.

موقع فريد

وذكر أن المنطقة تتمتع بموقع فريد حيث يقع حول الطريق البحري الدولي الرئيسي «ممر قناة السويس»، الذي يربط أوروبا وشرق وشمال أفريقيا عبر قناة السويس مع آسيا، التي تمر عبر الخليج العربي لخدمة غالبية التجارة العالمية، مشيراً إلى مرور 20% من تجارة الحاويات الدولية عبرها، فضلاً عن 10% من التجارة المنقولة بحراً، و18 ألف سفينة تعبر كل عام من خلالها.

وتطرقت جلسة الهيئة الاقتصادية لقناة السويس في الجناح المصري بمعرض إكسبو دبي 2020، لبعض الصناعات المستهدف الاستثمار فيها.

والتي تشمل خدمات تموين السفن، عربات السكك الحديدية، الصناعات البتروكيماوية، الخدمات اللوجيستية، صناعات الصلب المعدنية، صناعة الإطارات، فضلاً عن الصناعات الدوائية وقطاع الأعمال الزراعية، والمنسوجات والملابس الجاهزة، البطاريات الكهربائية، بالإضافة إلى المواد الدوائية الفعالة، والطاقة الشمسية، مراكز البيانات ومواد البناء والتشييد.

مركز لوجستي

وتبلغ مساحة المنطقة 461 مليون متر مربع فيما تضم 250 منشأة عاملة، و14 مطوراً صناعياً، فيما وصلت تكلفة الاستثمار فيها 18 مليار دولار بما في ذلك البنية التحتية، وتهدف إلى أن تكون واحدة من المراكز اللوجستية الرئيسية في المنطقة، بدعم من العديد من مشروعات البنية التحتية الضخمة، وخاصة المشروعات اللوجستية.

كما أنها تدعم الوصول إلى الأسواق المدعومة من خلال وجود 6 موانئ ومطارين دوليين، فضلاً عن تمتعها بالقدرة التنافسية القوية من حيث تكلفة للتصنيع، ودعم قوي للمستثمرين، من خلال تقديم مستويات خدمة عالمية. واستطاعت مصر إيجاد مناخ جاذب للاستثمار، حيث إنها صاحبة أعلى ناتج محلي إجمالي في أفريقيا والبالغ نحو 350 مليار دولار حالياً.

فيما حقق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 2.8 % خلال 2020 ـ 2021 رغم جائحة كورونا، فضلاً عن كونها أكبر سوق استهلاكي في الشرق الأوسط، حيث يؤهلها ذلك أن تكون مركزاً اقتصادياً عالمياً رائداً ووجهة مفضلة للاستثمار مستفيدة من دور قناة السويس كمركز لوجستي عالمي وسط سلاسل التوريد الدولية.