كرّس إكسبو 2020 دبي دور الإمارات الريادي كحاضنة للابتكار وكمركز عالمي لخلق المزيد من الفرص، حيث عزّز قيادة الدولة المبادرات العالمية المبتكرة، وتمتين جسور الحوار البنّاء لتبادل أفضل الخبرات في تحقيق الاستراتيجيات والخطط العالمية بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة حيث شهد إطلاق إكسبو فرصة مثالية لخلق عالم «الحياد الكربوني»، وهو العالم المثالي لمواجهة تحدي التغير المناخي العالمي.
كما أطلقت الإمارات مبادرات مبتكرة خلال هذا الحدث تتضمن ميلاد التحالف العالمي للسلام من أرض الإمارات وتدشين مبادرة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 والعمل من أجل عالم من دون كربون، وإطلاق سياسة الاقتصاد الأخضر من خلال تبني خطط عمل شاملة حول كيفية استخدام الدولة لخبرتها الرائدة في مجال الاستدامة، كما تم وضع خارطة طريق عالمية لتمكين المرأة وإطلاق مبادرة لوقف هدر الطعام. وبهذا المعرض العالمي أصبحت الإمارات مشعلاً ومناراً مشرقاً ونقطة لقاء بين الأمم بتنوع عاداتها وثقافاتها وأديانها.
توحيد الجهود
وتمد الإمارات من خلال إكسبو جسراً لكل شعوب العالم لتوحيد الجهود والتطلعات، والعمل من أجل صنع مستقبل أفضل للبشرية، وأنه من خلال الأسابيع المتخصصة يبحث المشاركون عن حلول لتحديات عالمية حرجة، و معرض مثل هذا، لبناء تصور مشترك عمّا يجري اليوم وما يمكن أن تؤول إليه الأمور غداً، لمساعدة صناع القرار على تبني سياسات وقائية. مشيرين إلى أن المعرض كرّس ريادة الإمارات المبادرات العالمية المبتكرة ورسم مسار جديد للعالم نحو تحقيق مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.
إكسبو يقوم بإحداث تغيير ملموس في هذا المشهد العالمي من خلال تبني خطط عمل شاملة حول كيفية استخدام دولة الإمارات لخبرتها الرائدة في مجال الاستدامة لتحقيق أهداف الدولة وأهداف المناخ والبيئة العالمية، و هذا المعرض شهد إطلاق مبادرات إماراتية مبتكرة، تطرقت إلى قضايا رئيسة ذات أهمية عالمية .
مثّل إكسبو 2020 دبي فرصة مثالية لخلق عالم «الحياد الكربوني»، وهو العالم المثالي لمواجهة تحدى التغير المناخي العالمي.
حيث أعلنت حكومة دولة الإمارات عن المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، التي تأتي تتويجاً للجهود الهادفة إلى الإسهام بإيجابية في قضية التغير المناخي، والعمل على تحويل التحديات في هذا القطاع إلى فرص .
من جهة أخرى تم حشد الجهود للاقتصاد الأخضر، حيث شهد إكسبو حضور نخبة من المتحدثين من القادة ورؤساء الحكومات والوزراء وصناع القرار، لمناقشة سبل النهوض بالاقتصاد الأخضر وتوحيد الصفوف لمجابهة العقبات التي يشهدها الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة في ظل تداعيات جائحة «كوفيد 19»، لإحداث تغيير جذري على مستوى العالم.
ساهم إكسبو في نقل التجربة الإماراتية في التسامح إلى العالم، من خلال إعلان ميلاد التحالف العالمي للتسامح من أرض الإمارات، والعمل من أجل إيجاد أرضية مشتركة يجتمع عليها الناس من جميع الدول والثقافات والعقائد في عالم يتميز بالتفاهم المتبادل، عالم يُعلي من قيمة التسامح والتعاطف والعدالة، عالم بلا تطرف أو عنف أو كراهية. ميلاد تحالف التسامح يمثل الاستراتيجية المثلى التي ستحدّ من الصراعات الناشئة عن الاختلافات الثقافية أو الدينية، والعمل من أجل إيجاد أرضية مشتركة يجتمع عليها الناس من جميع الدول والثقافات والعقائد.
كما سلط إكسبو الضوء على النظم والمعارف المكتسبة للشعوب الأصلية في أنحاء العالم، بهدف تشجيع التعايش وتعزيز القبول لطرق الشعوب الأصلية والقبلية في المعرفة والوجود، وإيصال أصوات السكان الأصليين لأبعد نطاق على مستوى العالم.
بعث الاستثمارات
ويعد إكسبو فرصة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدان واقتناص الفرص التجارية والاستثمارية الجديدة، حيث إن التعاون العالمي جزء لا يتجزأ من الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي في العالم. وهناك مردودات اقتصادية كثيرة متوقعة ليس فقط على صعيد الإمارات، إنما مردودات تستفيد منها المنطقة ككل، من بينها صفقات واتفاقات، حيث توقع القارة الأفريقية استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار، كما أن تزامن «سيتي سكيب» مع «إكسبو 2020»، أعطى زخماً للمعرض، وساعد المطورين في الوصول إلى فئات أوسع من المستثمرين.
الحفاظ على الطعام
تعمل الإمارات على تنفيذ جهود رائدة وحلول مبتكرة لضمان الأمن الغذائي للجميع، إدراكاً منها لما يمثله من ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، ومثل «إكسبو 2020 دبي» المنصة المثالية لاستضافة يوم الأغذية العالمي، نظراً إلى أنه يتوافق مع جوهر الحدث وأهم أهدافه المتمثلة في التأكد من ضمان إشراك الجميع في منظومة متكاملة للتنمية من أجل مستقبل أفضل للجميع. وأطلق إكسبو «برنامج الحفاظ على الطعام» بالشراكة مع «سيسكو»، شريك الشبكات الرقمية من فئة شريك أول رسمي للحدث الدولي. ويستمر عمل البرنامج طوال فعاليات إكسبو، حيث سيعاد توجيه فائض الطعام من المطاعم وصالات الطعام وتوزيعه على الجمعيات الخيرية المحلية بدعم لوجستي من بنك الطعام الإمارات.
تمكين المرأة
مثّل إكسبو دبي منصة مثالية تجمع قادة وخبراء عالميين للانخراط في حوارات ملهمة لتحفيز الفكر الذي من شأنه تعزيز تأثير المرأة. ناقش الحوار أفضل الممارسات في مجال السياسات العامة التي من شأنها تسريع تمكين المرأة، بمشاركة قادة عالميين في مجالات السياسة والأعمال والمجتمع وصناع تأثير لهم مساهماتهم في إحداث التأثير الإيجابي في المجتمعات حول العالم.
وقد تم تنظيم العديد من الفعاليات ولوضع الخطط والمبادرات الكفيلة بحصول المرأة في هذا العالم على فرص تمكنها من الوصول إلى تعليم عالي الجودة، وحياة مهنية مجزية وحياة عائلية مرضية، وأن يكون لها دور بارز في حياتها العامة والخاصة.




