أطلقت معالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، في جناح الشباب بإكسبو 2020 دبي، وبحضور وكلاء وقادة عدد من الوزارات والمؤسسات الاتحادية، منظومة تمكين الشباب الأولى من نوعها في العالم، وذلك ضمن خطة دولة الإمارات لمأسسة تمكين الشباب، وتعزيزاً لدور دولة الإمارات كمرجع ونموذج مهم على مستوى العالم في تمكين الشباب، وبهدف نشر الوعي عن أهمية تمكين الشباب للاستفادة منهم كقوة ومحرك أساس للتطور.
وتم إطلاق المنظومة الجديدة من خلال المؤسسة الاتحادية للشباب ضمن منصة إلكترونية خاصة
https://youth.gov.ae/ar/youth-empowerment-model
وذلك مع استعداد دولة الإمارات لخوض غمار رحلتها للخمسين عاماً المقبلة، كثمرة لاعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لسياسة تمكين الشباب في الحكومة الاتحادية، وضمن اعتماد سموه العمل بمبادئ الخمسين لدولة الإمارات في سبتمبر الماضي وتوجيهه كل الجهات في الدولة للاستناد بخططها وتوجهاتها واستراتيجياتها المقبلة عليها.
في حين تسعى المؤسسة الاتحادية للشباب إلى إبراز النموذج الإماراتي في تمكين الشباب وتعزيز دورهم وإسهاماتهم لمواصلة قيادة التطوير في المؤسسات الحكومية الاتحادية التي يعملون بها. ويُعدّ «دليل تمكين الشباب» إطاراً قوياً وعملياً وشاملاً لتمكين الشباب وقياس نجاح جدول أعمال تمكين الشباب في الجهات الحكومية الاتحادية في الدولة، كما تُعدّ هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى العالم لمأسسة تمكين الشباب.
شهد الإطلاق استعراض هيكل المنظومة التي تعرّف مفهوم تمكين الشباب بشكل علمي وقابل للقياس للمرة الأولى على مستوى العالم، وستعمل المؤسسة الاتحادية للشباب على تعميم المنظومة في المرحلة الأولى على أكثر من 30 وزارة وهيئة ومؤسسة اتحادية، وبقرار من مجلس الوزراء بإلزامية هذه الجهات باتباع الدليل واحتساب كل مؤشرات تمكين الشباب، وسيتم تزويد الجهات بهيكل متكامل من الدلائل والمقاييس والمبادرات والمؤشرات لتعزيز فكرة تمكين الشباب وقياس التقدم في هذا المجال.
إجراءات عملية
وقالت معالي شما المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي: «إن قدرتنا على قياس مؤشر تمكين الشباب في المؤسسات بالأرقام خطوة أساسية لإدارة عملية تمكين الشباب وتطويرها.
ما نسعى إليه من خلال المؤشر هو أن تتمكن مؤسساتنا من ترجمة تمكين الشباب إلى إجراءات عملية ومبادئ عمل لها وزنها في كل قرار تتخذه وكل اجتماع تديره وكل مبادرة تطلقها». وأضافت معاليها: «حققت دولة الإمارات من خلال هذه المنظومة تغييراً جذرياً للطريقة التي ينظر إليها العالم إلى مفهوم «تمكين الشباب» منذ عقود، الأمر الذي يعكس جدية الدولة فيما يتعلق بملف الشباب ورؤيتها له كمحرك أساسي في مختلف قطاعات الدولة وخطتها للنمو، وليس فقط كملف منوط بمؤسسة واحدة»، وقالت معاليها: «لسنوات طويلة، بقي مفهوم «تمكين الشباب» مفهوماً نظرياً يصعب قياسه وبالتالي إدارته، وأعتقد الجميع أنه سيبقى كذلك إلى الأبد.
لكن نحن في الإمارات قبلنا هذا التحدي، ورغم صعوبة الأمر، بالإرادة والدعم الذي حظينا به من قيادتنا الرشيدة ومؤسساتنا، تمكنا من تفكيكه وترجمته إلى أرقام واضحة وعملية، تساعدنا على فهم التحديات للتعامل معها واحدة تلو الأخرى. هذا المؤشر هو أيضاً تعبير عن رؤية قيادتنا لملف الشباب كمحرك رئيس لمختلف قطاعات الدولة، وليس فقط كملف متعلق بمؤسسة واحدة أو أخرى. الشباب في قلب التعليم والتكنولوجيا والاقتصاد والبيئة والسياحة وغيرها من القطاعات، الشباب هم قلب الدولة النابض بالمستقبل».
نموذج عالمي
من ناحيته قال سعيد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب: «فخورون بتتويج النموذج الإماراتي بهذا المؤشر الذي هو الأول من نوعه في العالم، الأمر الذي سيساعد جميع مؤسسات الدولة على تحقيق رؤية قيادتنا في تمكين الشباب. الإمارات اليوم تغير تاريخ منظومة تمكين الشباب في العالم وتقودها».
وفي سياق الحديث عن الخطة المستقبلية المتعلقة بتطبيق هذا المؤشر أضاف النظري «إطلاق المؤشر هو تأكيد على أن تمكين الشباب ليس مجرد شعار نرفعه، بل هو مبدأ أساسي في عملنا، نترجمه إلى واقع يمكن تطبيقه وقياسه في كل قرار نتخذه وعلى جميع المستويات». وتابع: «سنوفر الدليل لكل المهتمين كمرجع لصناع القرار ومطوري سياسات تمكين الشباب والعاملين في قطاع الشباب، وسنعمل على التعاون مع مختلف الجهات والهيئات لتعميمه وتشجيع استخدامه في المنطقة والعالم».
خبرات ومهارات
من ناحيته أكد طارق هلال لوتاه - وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن إطلاق منظومة تمكين الشباب يمثل محطة جديدة في النهج الذي تتبعه دولة الإمارات لتنفيذ توجهات قيادتنا الرشيدة للارتقاء بقدرات الشباب وتوفير جميع الأدوات والمقومات التي تسهم في تزويدهم بالخبرات والمهارات التي تؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة التطور والازدهار في جميع القطاعات والمجالات وصولاً إلى الرؤية المئوية للإمارات وتحقيق تطلعاتها في الريادة والتميز وتبوء المراكز الأولى عالمياً.
وقال: «إن الشباب الإماراتي كان - وسيبقى - الركيزة الرئيسة لصناعة المستقبل، وإن إطلاق منظومة تمكين الشباب بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بالذكرى الخمسين لتأسيسها هو تأكيد على الدور المهم والبارز للشباب في مواصلة تحقيق الإنجازات والنجاحات في الخمسين عاماً المقبلة. ومن هنا يأتي حرص شباب الوزارة على المشاركة في هذه المبادرة الملهمة، من منطلق الإيمان الراسخ بدور الشباب المحوري في الارتقاء بالعمل البرلماني في دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة».
مبادرات
وقال خالد عبد الله بالهول وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، «إن الوزارة وعلى مدى الخمسين سنة الماضية ركزّت من خلال استراتيجيتها على إشراك الشباب والاستثمار في طاقاتهم وتنمية قدراتهم، وكان لهذا المبدأ أثر كبير في الإنجازات التي حققتها الوزارة على كل الصعد داخل الدولة وخارجها. كما أثنى على الجهود التي تبذلها المؤسسة الاتحادية للشباب في تطوير وإطلاق دليل تمكين الشباب، حيث سيعزز من قياس فعالية البرامج والمبادرات التي تهدف إلى بناء جيل من الشباب الواعد القادر على قيادة عجلة التنمية في دولة الإمارات وتعزيز سمعتها على الساحة الدولية».
القطاع الخاص
من ناحيته قال عبد الله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد: سعداء جداً بإطلاق دليل تمكين الشباب في القطاع الحكومي، ووضع منظومة متميـزة تعتبـر الأولى على مستوى العالم يمكن من خلالها قياس درجة نضـج المؤسسات في سياساتها وممارساتها الخاصة بتمكين الشباب وإشراكهم في وضع السياسات وإعدادهم للأدوار المستقبلية، كما أن هذا الدليل يعتبـر مادة تثقيفية وتوعوية تساعد المؤسسات في اتخاذ مسارات واضـحة يمكن قياس نتائجها وأثرها. وأضاف: «نطمح أن نرى في المستقبل إطلاق دليل تمكين الشباب في مؤسسات القطاع الخاص ليكون القطاع حاضناً وجاذباً وممكناً للشباب ويمكن عمل مؤشر للشركات الخاصة يتم التنافس بينها في تمكين الشباب».
وقال سلطان علوان وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة: «إن دولة الإمارات بفضل توجيهات ورؤية قيادتها الرشيدة وضعت تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة المستقبل كأولوية استراتيجية ضمن توجهاتها المستقبلية كافة، ويمثل إطلاق منظومة تمكين الشباب عنصر دعم وتعزيزاً قوياً لضمان مشاركة الشباب في تحقيق مستهدفات الدولة، عبر قياس مدى فعالية البرامج المقدمة لهم والفرص المتاحة لهم».
وأضاف: «ضمن التزامنا في وزارة التغير المناخي والبيئة بتحقيق مستهدفات الدولة ومواكبة توجيهات قيادتنا الرشيدة نحرص بشكل دائم على تعزيز تمكين الشباب ومشاركتهم في كل برامج ومشاريع وتوجهات الوزارة للاستفادة من قدراتهم الابتكارية والتأثيرية في المجتمع، وخصوصاً في قضايا حماية البيئة والعمل من أجل المناخ».
النمو المستدام
من جهته، أعرب سالم القبيسي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء عن شكره وامتنانه للمؤسسة الاتحادية للشباب على إطلاقها منظومة تمكين الشباب وغيرها من المبادرات البناءة.
وذكر أن تمكين وبناء قدرات الشباب والطلبة يعد من أولويات الوكالة من أجل إعداد جيل جديد من علماء ومهندسي الفضاء القادرين على قيادة المرحلة التالية من نمو وازدهار قطاع الفضاء الوطني.
تطبيق عملي
وقالت الدكتورة رابعة السميطي، مدير عام مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، إن إطلاق منظومة تمكين الشباب، هو تطبيق عملي لفكر دولة الإمارات بالتعامل مع الشباب وتمكينهم ودعم مأسسة تمكين الشباب ونقل تجربة الإمارات بتمكين الشباب إلى العالم.
وتابعت: «سنعمل في الهيئات الاتحادية بحكومة الإمارات على تطبيق هذه المنظومة وقياس تطورنا وتقدمنا بتحقيق أهداف مؤشر تمكين الشباب بشكل دوري، وبتطبيق مقاييس الأداء الخاصة بالمؤشر بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من وجود هذه المنظومة في هيكل عملنا». وشهد حفل إطلاق المنظومة استعراض محاكاة لقياس مستوى تمكين الشباب، ضمن ستة محاور، وهي: صوت الشباب، التقدير، الغاية، الإرشاد، التطوير، والفرص.
والتي يتم تحديدها وقياسها من خلال 3 مصادر رئيسية، مرتبطة باستمارة الجهات، والتي تتضمن مؤشرات تقيس الجهود الحالية التي تبذلها الجهات لتمكين شبابها بشكل موضوعي، واستبيان الشباب، والذي يتضمن مؤشرات تقيس التقييم الذاتي للشباب الموظفين في الجهات فيما يخص تمكينهم.، والمؤشرات الحكومية المركزية، وهي مؤشرات يتم رصدها مركزيًا في كل من مكتب رئاسة مجلس الوزراء والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية.


