احتفل العالم أمس باليوم العالمي للطفل من إكسبو 2020 دبي، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء، إلى جانب أعضاء من برلمان الطفل الإماراتي، ويعتبر الاحتفال الأكبر عالمياً بالطفل، وذلك بالشراكة مع وزارة تنمية المجتمع في الإمارات، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).
وشهدت الفعالية الرئيسية التي أقيمت في ساحة الوصل، حضور شخصيات عالمية ومهتمين ومتخصصين بقضايا الطفولة، وتضمنت العديد من الكلمات والفقرات الفنية للاحتفاء بهذه المناسبة العالمية.
عروض
واشتملت الاحتفالية على عروض قدمها أطفال وشباب وقادة يُحدِثون تغييراً إيجابياً عبر الفنون والابتكار، مثل أوركسترا الإمارات السيمفونية للشباب، والمغنية والعازفة ومناصرة اليونيسف للشباب أبيغيل تشامونغوانا (آبي تشامز)، وعازفة الكمان إيلي تشوي، وجيتانجالي راو، صاحبة لقب طفل العام من مجلة «تايم»، والشاعرة الإماراتية الشابة مزنة العامري؛ إلى جانب أعضاء فريق الأولمبياد الخاص الإماراتي، فيما اختتمت النجمة اللبنانية والسفيرة الإقليمية لليونيسف يارا الحفل الرئيسي بعرض غنائي شدت فيه بأجمل أغانيها.
رؤية
وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع خلال كلمتها، إن هذا الاحتفال المحاط بالكثير من الأهمية الواقعية، والرؤية المستقبلية، يضعنا جميعاً أمام مسؤوليات كبيرة لا بد أن نؤديها بكل أمانة والتزام تجاه أجيال المستقبل، بدءاً من البيت والأسرة مروراً بكافة المؤسسات المعنية بالطفولة، وليس انتهاءً باللقاءات والفعاليات والمؤتمرات والسياسات والتشريعات، التي تستشرف للطفولة مستقبلها الذي يليق بها ويلبي تطلعات الجميع، مؤكدة على التزام الدولة بتقديم أفضل ما يمكن لأطفال الوطن ولأطفال العالم عموماً، لضمان مستقبل باهر وزاخر بالنجاح والتميز لهم ولمجتمعاتهم.
وتابعت معاليها: أنهم يقدرون جهود الجميع من أجل الطفولة، وينظرون بعين الاهتمام إلى خبرات المتخصصين والخبراء وتجاربهم وتصوراتهم للمستقبل، وأنهم ينتظرون تصوّرات مستدامة لمستقبل أفضل لجميع أطفال العالم، مقدمة شكرها لكل من ترك بصمة نجاح وإنجاز في هذا الاحتفال، ومن بينهم أوركسترا سيمفونية الإمارات، وكل الذين يدعمون هذه الفعاليات بالمزيد من الثراء المعنوي الذي تحتاجه الطفولة، فيما خصت بالتحية سفراء الطفولة الذين كانت لهم الفرصة، لبسط الأمل بالمستقبل المشرق إلى أبعد مدى، مؤكدة أننا جميعا سفراء للطفولة، ومسؤولون عنها وملتزمون بخدمتها وحريصون على مستقبل الطفولة.
جهود
وقالت معاليها خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات اليوم العالمي للطفل إنهم في وزارة تنمية المجتمع، وجميع المؤسسات والجهات المعنية بالطفولة، يشكلون جزءاً من التزام الدولة بمستقبل أفضل لجميع أطفال العالم عموماً، ولأطفال الإمارات خصوصاً، مؤكدة أن الاحتفال بهذه المناسبة خلال فعاليات اكسبو 2020 دبي يعكس تحملهم الكبير لهذه المسؤولية، فيما تزداد هذه المسؤولية أهمية حيث تتكامل جهود الوزارة والمؤسسات المعنية بالطفولة مع ما تقدمه وما تسعى إلى توفيره منظمة اليونيسيف من أجل طفولة آمنة ومطمئنة وواثقة الخطى إلى مستقبلها الذي نستبشر فيه كل الخير.
وبينت معاليها إن هذا الاحتفاء بيوم الطفل العالمي على أرض إكسبو 2020 دبي، يدفعهم للتفكير والتخطيط والعمل الدؤوب لتحقيق أفضل واقع ممكن لطفولة العالم تحت مظلة التركيز على القضايا المهمة والملحّة مثل التعليم والصحة النفسية وجودة الحياة والالتزام تجاه المناخ ودعم تطلعات الشباب للمستقبل، مؤكدة أن هذه الأمور لا بد وأن تكون في مقدمة اهتمام الجميع، لا سيما وأننا نعيش في عالم تتلاشى حدوده أمام المشاريع والمبادرات الإنسانية عالمياً، فيما أكدت انه لابد وأن تتكاتف جهود الجميع من أجل الجميع، تطبيقاً لرؤية ومقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، (الجميع مسؤول عن الجميع) التي تصلح لكل زمان ومكان في هذا العالم.
إنجازات
وعرضت معاليها أبرز وأهم إنجازات الإمارات في مجال الطفولة، حيث حرصت الدولة مبكراً على الانضمام إلى المنظمات الإقليمية والدولية والمصادقة على العديد من الاتفاقيات ولا سيما الاتفاقيات ذات العلاقة بحقوق الطفل، وجرائم الاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال، وعمل الأطفال والحد الأدنى لسن العمل، وحقوق الأطفال أصحاب الهمم، وغيرها من الاتفاقيات التي تحفظ الطفولة وتحافظ على أطفال العالم.
وتابعت أنه وفي إطار القوانين والتشريعات الوطنية، والحرص على توفير كافة الحقوق الخاصة للأطفال، فقد أصدرت الإمارات في 2016 القانون الاتحادي في شأن حقوق الطفل، الذي تضمن (74) مادة في 12 فصلاً، شملت كافة أوجه حماية حقوق الطفل بدءاً من الحقوق الأساسية، والحقوق الأسرية، والحقوق الصحية، والحقوق الاجتماعية، والحقوق الثقافية، والحقوق التعليمية، والحق في الحماية، بالإضافة إلى آليات الحماية، وتدابير الحماية.
دعم وتمكين
وشرحت معالي حصة بوحميد أنه في عام 2018 تم إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي لحقوق الطفل، وجاءت في (23) مادة تضمنت شروط تشغيل الأطفال، والأماكن المحظورة عليهم، وإجراءات الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الطفل في المؤسسات التعليمية، واختصاصات وحدة حماية الأطفال، وشروط اختصاصي حماية الطفل، والتدابير الوقائية، وتدابير الحماية، وشروط الأسرة الحاضنة والتزاماتها، وضوابط إيداع الطفل أسرة حاضنة أو جهة أخرى.
وذكرت أنه وفي إطار حرص المشرع الإماراتي على مصلحة الطفل الفضلى، تم إصدار نحو 12 قانوناً ذات صلة، تعزز أفضل رعاية ودعم وتمكين للطفولة ولجميع فئات المجتمع.
تعزيز الابتكار
وقالت معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، إن البيئة التي ينشأ فيها الأطفال، تحدد ما سيكونون عليه في المستقبل، مؤكدةً على دور الوالدين، ونظام التعليم، والمجتمع، لمساعدتهم على الوصول إلى إمكاناتهم الكاملة.
وأكدت أن إكسبو 2020 دبي، يعد فرصة رائعة للأطفال، للتواصل مع بقية العالم، وذلك من خلال تنمية أطفالنا كمواطنين في العالم، والتأثير في تطورهم الثقافي، وتعزيز الابتكار، والاحتفال بتراث الإمارات وإنجازاتها.
وأوضحت أن الأنظمة الرشيقة حول العالم، تمكنت من تلبية احتياجات الطلاب، من خلال التحول إلى التعليم عبر الإنترنت، وتنفيذ التعليم الهجين، وإعادة فتح المدارس في نهاية المطاف، مؤكدة على دور الوالدين في تعلم أطفالهم.
وتطرقت معاليها إلى الحاجة إلى الإبداع أكثر من أي وقت مضى، بالإضافة إلى تكوين شراكات مع المجتمعات المحلية والدولية، لخلق فرص تعلم مبتكرة، أينما كان الأطفال، والنظر في التطورات الجديدة حول كيفية تعلم الأطفال الصغار جداً.
حقوق
من جهته، أوضح تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن يوم الطفل العالمي، يوم خاص جداً، نحتفل فيه بالأطفال والطفولة، يوم ندافع فيه عن حقوق الأطفال، أينما كانوا في العالم.
وقال إن جائحة كوفيد 19، جعلتنا ندرك نعمة التكنولوجيا الرقمية وقوتها، ونلمس معاناة ما لم يتوفر لديه التكنولوجيا، كما استطاعت اليونيسيف أن تدرك حجم الفجوة بين أولئك الذين لديهم، وأولئك الذين لم يجتازوا «الفقر الرقمي»، حيث لم يتمكن العديد من الأطفال، من الوصول إلى الإنترنت، أو حتى إلى جهاز رقمي، بينما كان لدى الآخرين إنترنت عالي السرعة، وعلى الأقل جهاز رقمي واحد لكل شخص، بما في ذلك الأطفال. وأوضح أن اليونيسيف، أجرت دراسة مؤخراً حول الصحة النفسية، أظهرت نتائجها أن الصحة النفسية، كانت تمثل عبئاً ثقيلاً على الأطفال قبل تفشي الوباء، وزاد فيروس «كورونا» الأمر سوءاً، وحان الوقت لكسر حاجز الصمت حول الصحة النفسية، ومعالجة هذه المشكلة بين الأطفال بأسرع ما يمكن.
وأكد أن إكسبو 2020 دبي، يوفر فرصة ممتازة للاستماع للشباب، وإلى آرائهم ومقترحاتهم، التي تسهم في معالجة تلك القضايا، وجاء هذا الحدث، ليكون فرصة لتواصل العقول، والاتفاق على الإجراءات، واتخاذ خطوة إلى الأمام، نحو تغيير حياة الأطفال وإنقاذ الأرواح.
وشدد على أهمية إيجاد حلول جديدة للتعليم في كافة مناطق العالم، وأفضل رعاية ودعم للطفولة، ولجميع فئات المجتمع.




