احتفل العالم بيوم الطفل العالمي، من المعرض الدولي إكسبو 2020 دبي، بحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين، إلى جانب أعضاء من برلمان الطفل الإماراتي، ويعتبر الاحتفال الأكبر عالمياً بالطفل، وذلك بالشراكة مع وزارة تنمية المجتمع في دولة الإمارات، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

وتشارك وزارة تنمية المجتمع، كافة الجهات والمؤسسات المعنية بالطفولة، بــ 3 فعاليات، إلى جانب تنفيذ جلسة «العصف الذهني»، وجلسات الطفولة، لتصوّر أفضل مستقبل ممكن لجميع أطفال العالم، وذلك لمشاركة الإلهام، بإعادة تصور المستقبل لكل طفل. 

وقالت معالي حصّة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، خلال احتفالية الإمارات باليوم العالمي للطفل «إن لقاءنا للاحتفال من الحدث العالمي إكسبو، يدفعنا للتفكير والتخطيط والعمل الدؤوب، لتحقيق أفضل واقع ممكن لطفولة العالم، تحت مظلة التركيز على القضايا المهمة والملحة، مثل التعليم والصحة النفسية وجودة الحياة، والالتزام تجاه المناخ، ودعم تطلعات الشباب للمستقبل، وهذه الأمور لا بد أن تكون في مقدم اهتمام الجميع، لا سيما أننا نعيش في عالم تتلاشى حدوده أمام المشاريع والمبادرات الإنسانية عالمياً، لذا، لا بد أن تتكاثف جهود الجميع من أجل الجميع».

وأوضحت أن ذلك جاء تطبيقاً لرؤية ومقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، (الجميع مسؤول عن الجميع)، التي تصلح لكل زمان ومكان في هذا العالم.

وقدمت معاليها لمحة عامة، عن أبرز وأهم إنجازات دولة الإمارات في مجال الطفولة، حيث حرصت دولة الإمارات على الانضمام إلى المنظمات الإقليمية والدولية، والمصادقة على العديد من الاتفاقيات، لا سيما الاتفاقيات ذات العلاقة بحقوق الطفل، وجرائم الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال، وعمل الأطفال، والحد الأدنى لسن العمل، وحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، وغيرها من الاتفاقيات التي تحفظ الطفولة، وتحافظ على أطفال العالم.

وفي إطار القوانين والتشريعات الوطنية، والحرص على توفير كافة الحقوق الخاصة للأطفال، فقد أصدرت دولة الإمارات، في عدة قوانين، تضمن حماية حقوق الطفل، بدءاً من الحقوق الأساسية، والحقوق الأسرية، والحقوق الصحية، والحقوق الاجتماعية، والحقوق الثقافية، والحقوق التعليمية، والحق في الحماية، بالإضافة إلى آليات الحماية، وتدابير الحماية.

12 قانوناً 

وأوضحت أنه في إطار حرص المشرع الإماراتي على مصلحة الطفل الفضلى، تم إصدار نحو 12 قانوناً ذا صلة، لتعزز أفضل رعاية ودعم وتمكين للطفولة، ولجميع فئات المجتمع.

وتتميز دولة الإمارات، بتقديم رعاية مثلى للطفولة، في إطار الجهود الحكومية الرسمية الاتحادية والمحلية، التي تقدم أفضل ما يمكن أن ينعم به الطفل بكل سهولة ويسر، ومن هذه المؤسسات «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة»، الذي يحظى بدعم لا محدود من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات المحلية، والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، المعنية بشؤون الطفل في دولة الإمارات، التي تتكامل جهودها محلياً واتحادياً، لرعاية وتنشئة طفولة إماراتية متميزة.

 

ومن جهته، أوضح تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن يوم الطفل العالمي، يوم خاص جداً، نحتفل فيه بالأطفال والطفولة، يوم ندافع فيه عن حقوق الأطفال، أينما كانوا في العالم.

 

وقال إن جائحة كوفيد 19، جعلتنا ندرك نعمة التكنولوجيا الرقمية وقوتها، ونلمس معاناها، ما لم يتوفر لديها التكنولوجيا، كما استطاعت اليونيسيف أن تدرك حجم الفجوة بين أولئك الذين لديهم، وأولئك الذين لم يجتازوا «الفقر الرقمي»، حيث لم يتمكن العديد من الأطفال، من الوصول إلى الإنترنت، أو حتى إلى جهاز رقمي، بينما كان لدى الآخرين إنترنت عالي السرعة، وعلى الأقل جهاز رقمي واحد لكل شخص، بما في ذلك الأطفال. 

وأوضح أن اليونيسيف أجرى دراسة مؤخراً، حول الصحة النفسية، أظهرت نتائجها أن الصحة النفسية، كانت تمثل عبئاً ثقيلاً على الأطفال قبل تفشي الوباء، وزاد فيروس «كورونا» الأمر سوءاً، وحان الوقت لكسر حاجز الصمت حول الصحة النفسية، ومعالجة هذه المشكلة بين الأطفال، بأسرع ما يمكن. 

وأكد أن إكسبو 2020 دبي، يوفر فرصة ممتازة للاستماع للشباب، وإلى آرائهم ومقترحاتهم، التي تسهم في معالجة تلك القضايا، وجاء هذا الحدث، ليكون فرصة لتواصل العقول، والاتفاق على الإجراءات، واتخاذ خطوة إلى الأمام، نحو تغيير حياة الأطفال، وإنقاذ الأرواح.

وتوجّه بالشكر لحكومة الإمارات، على إتاحة هذه الفرصة للاستماع إلى الأطفال، لأنهم هم الذين سيصنعون المستقبل، ويمثلون قادة الغد.

ومن جانبها، قالت معالي جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، إن البيئة التي ينشأ فيها الأطفال، تحدد ما سيكونون عليه في المستقبل، مؤكدةً على دور الوالدين، ونظام التعليم، والمجتمع، لمساعدتهم على الوصول إلى إمكاناتهم الكاملة، وأن يكونوا أفضل نسخة من أنفسهم.

وأكدت على أن إكسبو 2020 دبي، يعد فرصة رائعة للأطفال، للتواصل مع بقية العالم، وذلك من خلال تنمية أطفالنا، كمواطنين في العالم، التأثير في تطورهم الثقافي، تعزيز الابتكار، والاحتفال بتراث الإمارات وإنجازاتها.

وأوضحت أن الأنظمة الرشيقة حول العالم، تمكنت من تلبية احتياجات الطلاب، من خلال التحول إلى التعليم عبر الإنترنت، وتنفيذ التعليم الهجين، وإعادة فتح المدارس في نهاية المطاف، مؤكدة على دور الوالدين في تعلم أطفالهم، والدور الحاسم لمعلمينا وللقادة، لقد غيّر إلى الأبد كيف يرى العالم نظام التعليم.

وتطرقت معاليها في الحديث إلى الحاجة إلى الإبداع أكثر من أي وقت مضى، بالإضافة إلى تكوين شراكات، مع المجتمعات المحلية والدولية، لخلق فرص تعلم مبتكرة، أينما كان الأطفال، والنظر في التطورات الجديدة، حول كيفية تعلم الأطفال الصغار جداً.

 وأكدت على أن دولة الإمارات، تعمل على تطوير أنظمة تربط عمل تطوير المجتمع، سلطات الصحة والتعليم، والكيانات الشريكة لخدمة أطفالنا بشكل أفضل، إلى جانب الدور الذي تلعبه وزارة تنمية المجتمع، في تعزيز رفاهية الأطفال، وضمان حماية حقوقهم، والدور الذي تقوم به اليونيسيف، والمنظمات الدولية الأخرى، في دفع أجندة تنمية الطفولة المبكرة في جميع أنحاء العالم، وخاصة في تقديم الطعام للأطفال الأكثر عرضة للخطر.

ونظمت حلقة شبابية تناقش متطلبات الطفولة، وقضايا التعليم والصحة النفسية والتكنولوجيا، من منظور الشباب، ورؤيتهم لواقع ومستقبل من يستكمل معهم مسيرة التنمية، وتحدثت خلالها بريانكا لالا، وهي أول سفير وللشباب في اليونيسيف، وعينتها الحكومة، كأول سفير وطني لحقوق الطفل، وهي ناشطة ملهمة في مجال التغير المناخي، وجيتنجالي راو، والتي لقبت من قبل مجلة التايم، باسم طفلة عام 2020، وأعضاء من برلمان الطفل الإماراتي، وناقشوا الصعوبات والمعوقات في المجالات المذكورة أعلاه، وأدار الجلسة، ماجد العصيمي أول سفير لليونيسيف من الإمارات.