احتفلت النمسا اليوم بيومها الوطني في إكسبو 2020 دبي تحت قبة الوصل، وشهد الحفل عروضاً فنية وموسيقية جذبت أوائل الزوار صبيحة اليوم الجمعة.
ويعد اليوم الوطني النمساوي مناسبة مميزة على الصعيد الوطني إذ أنها لا ترتبط بانتصار أو استقلال كما جرت العادة في المناسبات الوطنية الرسمية، إنما بإعلان البرلمان النمساوي الحياد الدائم بتاريخ 26 أكتوبر عام 1955 واعتبر الإعلان قانونًا دستوريًا صادرًا عن البرلمان، أي كجزء من دستور النمسا. إلا أن اليوم الوطني لم يتغير سوى في العام 1965 حين تم استبدال يوم العلم الذي كانت تحتفل به النمسا كيوم وطني، بإعلان الحياد، ومنذ ذلك العام، يعتبر إعلان الحياد عطلة وطنية و رمز الاحتفال باليوم الوطني للنمسا.
وبشكل رسمي، تم إصدار الإعلان طوعًا من قِبل جمهورية النمسا. وسياسيًا، كان الإعلان نتيجة مباشرة للاحتلال الذي قامت به دول الحلفاء وهي الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا خلال الفترة من 1945 إلى 1955، والذي تم تحرير البلاد منه بموجب معاهدة الدولة النمساوية في 15 مايو من العام نفسه. وما كان للاتحاد السوفيتي أن يوافق على معاهدة الدولة إذا لم تلتزم النمسا بإعلان حياديتها بعد خروج قوات الحلفاء من البلاد. بالتالي، يعد إعلان الحياة، في جانب تحليلي، نجاةً للدولة النمساوية من سيناريو جدار برلين الذي قسم ألمانيا لعقود.
من الناحية القانونية، يُعتبر حياد النمسا جزءًا من الدستور النمساوي والقانون الدولي. وهناك جدل مستمر بين فقهاء القانون بشأن ما إذا كان بمقدور النمسا تغيير حالة الحياد هذه على مسؤوليتها. وهذه نقطة خلافية، نظرًا لعدم وجود دعم سياسي أو شعبي للقيام بذلك.




