باليه «دي مونت كارلو».. العلاج بالغناء والرقص

ت + ت - الحجم الطبيعي

وسط حضور جماهيري كبير، قدمت فرقة «باليه دي مونت كارلو» العالمية الشهيرة عروضها التي استمرت على مدار يومين بمسرح «دبي ملينيوم» ضمن احتفالات موناكو بيومها الوطني في معرض «إكسبو 2020». وشهد اليوم الأول من العرض الذي أقيم السبت، الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، الذي حرص شخصياً على الحضور ومصافحة جميع أعضاء الفرقة في نهاية العرض.

وقدمت الفرقة بقيادة مديرها المخرج ومصمم الرقصات جان كريستوف مايو، الحاصل على عدد من الجوائز الأوروبية والعالمية عملاً حمل عنوان «كور ميو» وهو مستوحى من أسطورة قديمة تتحدث عن انتشار مرض غامض بين سكان إحدى القرى الإيطالية بسبب العناكب، والعلاج الوحيد لهذا المرض الغناء والرقص الذي يعد في الوقت ذاته شيئاً من المحرمات في هذه القرية، إذ تمنعهم العادات والتقاليد من القيام بهذا الشيء.

وتميز العرض بالإيقاعات الموسيقية المستوحاة من ثقافات الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، إذ قام أعضاء الفرقة البالغ عددهم 40 راقصاً وراقصة برسم لوحات القصة الأسطورية في جو مملوء بالتشويق والقوة، وتفاعل معها الجمهور بحرارة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الفرقة عرضاً في دبي، إذ سبق لها في عام 2015 زيارة دانة الدنيا إذ قامت بتقديم عرض حمل عنوان «روميو وجوليت» مستوحى من قصة الكاتب الإنجليزي وليام شكسبير.

تاريخ عريق

وكان عام 1909 قد شهد البدايات الأولى للباليه في موناكو عبر الفنان سيرجي دياغيليف الذي أقام عرضاً للباليه الروسي في العاصمة الفرنسية باريس، لتتحول موناكو إلى عاصمة للباليه مدة عقدين بفضل رؤية دياغيليف القوية والإصلاحات التي قام بها في هذا الفن، ولكن وفاته في عام 1929 أدت إلى حل الفرقة. وعلى الرغم من المحاولات الجادة لإحياء الباليه إلا أنها في نهاية المطاف باءت بالفشل واختفت تماماً عام 1951.

وفي عام 1985 عادت الحياة مجدداً إلى الباليه، إذ تم تأسيس فرقة «باليه دي مونت كارلو» بتوجيهات من الأميرة كارولين أميرة هانوفر، فيما شهد عام 1993 تعيين جان كريستوف مايو مديراً للفرقة وأحدث نقلة نوعية للفرقة، إذ باتت عروضها الفنية إحدى العلامات المميزة لإمارة موناكو على المستوى العالمي.

طباعة Email