"مستقبل المرأة في العمل البرلماني" على طاولة "مجلس الإمارات للتوازن" في إكسبو 2020 دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في جناح المرأة بإكسبو 2020 دبي، جلسة حوارية بعنوان "مستقبل المرأة في العمل البرلماني" تهدف لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة الإماراتية، وتسلط الضوء على الرؤى والآفاق المستقبلية لمشاركة المرأة في العمل البرلماني.

تحدث في الجلسة ناعمة المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي وعفراء بن هندي عضو المجلس الوطني الاتحادي وأدارت النقاش شمسة صالح الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.

وناقشت الجلسة كيفية تنمية الوعي السياسي وتعزيز ثقافة المشاركة في العمل البرلماني باعتبارها مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع المؤسسات ولا تقتصر على جهة بعينها، حيث تبدأ من مقاعد الدراسة وتتسع لتشمل مختلف مؤسسات المجتمع المدني وصولاً لوسائل الإعلام والدور الذي تلعبه في تشكيل الوعي السياسي لأبناء وبنات الإمارات.

ثلاثة أبعاد

واستهلت شمسة صالح الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين الجلسة بالتأكيد على المكتسبات التي تُحققها المرأة الإماراتية يوماً بعد يوم في العديد من الملفات والمؤشرات المهمة، وتوجهت بالتهنئة للقيادة الرشيدة وإلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"، وإلى حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، على إحراز دولة الإمارات للمركز الأول إقليمياً، والــ 24 عالمياً في مؤشر "المرأة والسلام والأمن" لعام 2021.

وقالت شمسة صالح، إن هذا المؤشر الذي يصدر عن معهد "جورجتاون للمرأة والسلام والأمن" ومركز "بريو للجندر والسلام والأمن" يعتمد في تحليله لوضع المرأة على ثلاثة أبعاد منها بُعد الإدماج الذي يرتبط بدوره بعوامل "التعليم التمثيل البرلماني الإدماج المالي التوظيف واستخدام الهاتف المحمول".

وأضافت أن دولة الإمارات جاءت ضمن نفس المؤشر من بين 16 دولة زادت فيها نسبة تمثيل المرأة في البرلمان بنسبة 10% على الأقل، مشيرةً إلى الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي استشرفت المستقبل وحققت الريادة في مجال التنافسية العالمية، وذلك من خلال القرار الذي أصدره سموه في 2019 القاضي برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 بالمائه.

قدرات وإمكانات

من جانبها، أكدت ناعمة المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي، خلال الجلسة أهمية تنمية الوعي السياسي وتعزيز المشاركة في العمل البرلماني لكافة أفراد المجتمع وخاصة المرأة سواءً من خلال ممارسة حقها في الانتخاب أو في الترشح لتبؤ مقعد في المجلس الوطني الاتحادي إن وجدت في نفسها الكفاءة والقدرات المطلوبة لممارسة هذا النوع من العمل.. مشيرة إلى أن العمل البرلماني يتطلب قدرات استثنائية يجب أن تكفل تجسيد وتمثيل طموحات وآمال الشعب الإمارات.

وقالت إن دعم ورعاية القيادة الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الإماراتية، في مختلف المجالات يجسد الإيمان الكامل بقدرات وإمكانات المرأة الإماراتية خاصة في العمل البرلماني ما جعلها تتبوؤ مؤشرات التنافسية العالمية وأصبحت الدولة نموذج ملهم في تمكين المجتمع من خلال المرأة من خلال إشراكها في عملية ومسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الإمارات.

وأضافت إن أهم ما تضيفه المرأة للعمل البرلماني هو التنوع والمقدرة على عكس واقع المجتمع، لا سيما واقع المرأة الإماراتية، مشيرةً إلى أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات كبيرة في العمل البرلماني منها شغلها لمنصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي لتكون بذلك المرة الأولى عربياً الذي تتولى فيه المرأة رئاسة البرلمان، هذا إضافة لشغلها منصب نائب رئيس المجلس ورئاسة العديد من اللجان.

ولفتت إلى أن قرار رئيس الدولة رقم /1/ لعام 2019 الخاص برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% بمثابة المحطة الفارقة في مسيرة تمكين المرأة وتعزيز مساهمتها في عملية صنع القرار.

نموذج عالمي

وقالت عفراء بن هندي أن تعزيز مشاركة المرأة في العمل البرلماني يجب أن يشتمل على خطط تتضمن إعداد كوادر وطنية مؤهلة لخوض مجال العمل البرلماني لضمان أدوار أكثر فاعلية تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي ...مضيفة أن الإمارات تشكل نموذجاً عالمياً في الثقة بمقدرات المرأة، حيث أن قرار تمثيلها بنسبة 50% كان قراراً مثالياً، شكل دعماً غير مسبوق للمرأة في مجال العمل البرلماني كما أنه يعزز مبدأ التوازن بن الجنسين وتكافؤ الفرص في مواقع صنع القرار كأولوية وطنية.

وأكدت أن المرأة الإماراتية اليوم لديها فرص أكثر من كونها تحديات وعليها أن تعرف كيف تستغل هذه الفرص بالشكل الصحيح، مشيرة إلى أن التحديات الحقيقية في العمل البرلماني تتمثل في الالتزام بالدقة والصدق والأمانة في نقل المعلومة.

وذكرت أن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي يقع على عاتقهم أيضاً نشر ثقافة المشاركة السياسية من خلال عرض تجاربهم ومشاركتها خاصة مع الأجيال الصاعدة داعيةً، لأن يتم تضمينها ضمن المناهج الدراسية لخلق جيل واعي بدور وأهمية العمل البرلماني.. لافتة إلى أن هي ثقافة تحتاج لتضافر جهود جمع المؤسسات والجهات والافراد.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أصدر قراراً في 2019 برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% في خطوة حققت التمكين الكامل للمرأة الإماراتية وأكدت دورها الريادي والمؤثر في كل القطاعات الحيوية في الدولة.

ووضعت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، دولة الإمارات في المراكز المتقدمة على مستوى العالم من حيث تمثيل المرأة في البرلمان، وبذلك تحقق المرأة الإماراتية في زمن قياسي ما حققته مثيلاتها في العالم في عقود طويلة.

وبحسب تقرير الاتحاد البرلماني الدولي لعام 2021 تصدرت دولة الإمارات المستوى العربي في نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمانات الوطنية، حيث تعد دولة الإمارات من بين أربع دول على مستوى العالم الأكثر تمثيلاً للنساء في البرلمان.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات تقع في المرتبة الثالثة عالمياً بالنسبة لتمثيل المرأة في البرلمان من بين 192 برلماناً دولياً تم تصنيفها وفق نسبة مشاركة المرأة للعام2021 كما حصلت الدولة على المركز الأول عربياً في تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار والمناصب العليا وفق تقرير منظمة مجلس العلاقات الخارجية للعام 2021 ووفق بيانات التقرير فقد شغلت المرأة الإماراتية في المناصب الوزارية 27% وبلغت في المناصب التشريعية العليا 50% وفي درجة التكافؤ السياسي 49%.

طباعة Email