00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«صميم» رحلة تروي حكايات التراث الإماراتي

صميم.. قصة الإمارات والحضارة والتاريخ | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يشكل «إكسبو 2020 دبي» مناسبة لاستكشاف مستقبل العالم وتطوراته القادمة فقط، بقدر ما هو فرصة كبيرة تم توفيرها للأجنحة المشاركة، لاستعراض تاريخها وثقافتها لتعبر وتحكي بشكل دقيق عن تفاصيل وحياة مجتمعاتها، فيما يأتي «صميم» ليكون منصة لتعريف العالم بالتراث الإماراتي، الذي يأخذ الزوار في رحلة بين الجبال والصحارى وشواطئ البحار لمشاهدة كيفية التواصل مع الطبيعة وتطوير أساليب العيش لضمان الازدهار.

 

 

 

 

 

تفاصيل

وخلال جولة شيقة ومثيرة يتعرف زائرو «صميم» على مختلف تفاصيل حياة الناس قديماً، فعند زيارة محتويات البيئة الجبلية، يشاهدون كيف اهتمت المجتمعات بمصادر المياه العذبة وأنشأت المنظومات التقليدية التي أصبحت شريان حياة هذه المجتمعات لقرون عدة، ثم ينطلقون إلى معالم البيئة الصحراوية للتعرف على جهود زراعة النخيل والاهتمام به، وكيفية استلهام طرق العيش المستدام من النخلة في الماضي والحاضر، فيما تروي رمال الشواطئ حكايات عدة توضح كيفية انتفاع الأوائل من خيرات البحر الدفينة لبناء مجتمع مستدام ومزدهر عبر التاريخ.

وعن طريقة عيش الأوائل قديماً يستعرض «صميم» تفاصيل صناعة الفخار التقليدية، فقد صنع الإماراتيون الأوائل العديد من الأواني منها، فهناك إناء اسمه «الحِب» الذي يستخدم لحفظ الماء ومنحه درجة حرارة مثالية خلال فترة الصيف حتى يطيب للناس شرب الماء البارد، فيما يعرض إناء آخر اسمه «الخرس» يتم تخزين الماء به، فيما يتم نقله بواسطة «البرمة»، أما السبيل فهو الإناء الفخاري ويصنع من الطين المستخرج من الجبال في الماضي، وكان أهل المناطق الجبلية حينها يضعون هذه الأواني المملوءة بالماء على طريق الرحالة ليرتوي منها المسافر، فيما يعتبر سكان هذه المناطق هذه المبادرة مسؤولية مجتمعية تعكس روح التكاتف وفعل الخير.

 

 

مغامرات

وعن البيوت الجبلية يروي جناح «صميم» تفاصيل كثيرة عنها حيث كان الناس يستخدمونها خلال أشهر الصيف، ويبنونها من الصخور الحجرية مختلفة الأحجام دون سد الفراغات بينها لتسمح للهواء بالدخول عبرها، فيما كانوا يصنعون الأسقف من سعف النخيل وبعض الأخشاب المحلية، فيما كانت أغلب هذه البيوت مستطيلة الشكل بالرغم من أن البيوت الدائرية كانت شائعة كذلك، فيما لا تتوقف المغامرات الجبلية داخل «صميم» دون التعرف على «الرحى» الحجرية التي تستخدم لطحن الحبوب وتحويلها إلى دقيق، وكانت الرحى حاضرة منذ القدم، ولا يكاد بيت من بيوت الحي الإماراتي يخلو منها، وكان من لا يمتلكها في بيته يستخدم رحى جيرانه خلال تجمعاتهم الصباحية، فيما تتكون من حجرين دائريين أملسين يوضعان فوق بعضهما البعض، وتوضع الحبوب في فتحة صغيرة في منتصفها لطحنها.

ويأتي «الدعون» ليشكل في تناسق جمالي سقف المنازل الجبلية، وهي حرفة يدوية خصصته لتعمير البيوت والأسقف والمظلات والأسوار وغيرها، حيث بعد انتهاء موسم حصاد وجني التمور، يبدأ المزارعون بقطع السعف الجاف من النخلة، ثم يصنفونه بحسب طوله وجودته لتحديد قيمته واستخداماته.

 

 

ثقافة

وعن الساحل وثرواته وثقافته لدى أهل الإمارات، تأتي المنازل الساحلية بسماتها العمرانية لتعكس دقة متناهية وفكراً معمارياً متقدماً، حيث يرى الزائرون أبراج الرياح التي تسمى «البراجيل» والتي تستخدم لتهوية المنازل، وتبريدها يجذب الرياح الخارجية إلى داخل المباني، فيما تتميز هذه البيوت بجدرانها العالية وأبوابها المنخفضة، والمشربيات الخشبية والباحات الداخلية لتوفير الخصوصية لسكانها، فيما كان يستخدم «بيت العريش» من سعف النخيل ويتضمن مساحة رئيسية مخصصة للجلوس والنوم ومساحة أصغر للطبخ والتخزين وتربية الحيوانات، فيما تسمح جدرانها بدخول الهواء من الخارج ما يسهم في تبريد المنزل.

من ناحية أخرى يمكن للزائرين التمتع بنسخ معاصرة من «الطرابيش» والتي استوحت تشكيلتها من الثقافة الإماراتية الأصيلة، و«الطربوش» هو الشرابة التي تشبه ربطة العنق على الكندورة الإماراتية، فيما يعتبر جزءاً جميلاً من التقاليد الإماراتية، فقد كانت المرأة تعطر الطرابيش بالعطور الزيتية المميزة قبل سفر رب الأسرة في الصحراء ليحمل معه ذكريات أهله وبيته.

طباعة Email