«صناعة المدن».. سمات هدفها التطور

ت + ت - الحجم الطبيعي

كيف تتم صناعة المدن؟ وما تركيباتها وسماتها الحضرية والريفية؟ وما الذي يجعل المدن آمنة ونظيفة ومنظمة؟ تلك عدد من محاور متعددة تطرقت إليها جلسة «الدور الذي تلعبه الحضارة في صناعة المدن» والتي جاءت ضمن برنامج «حوار الثقافات»، الذي أطلقه «إكسبو 2020 دبي» ومن تنفيذ «السركال»، على هامش أسبوع التنمية الحضرية والريفية، وذلك لإلقاء الضوء على وجهات نظر متعددة، وبحوث مختلفة تتناول عدة تخصصات ذات أهمية عالمية في إطار مبادرة «بناء الجسور»، التي تمثل واحداً من المسارات الخمسة لبرنامج إكسبو «الإنسان وكوكب الأرض».

بيانات مهمة

ولمعرفة أهمية مثل هذه النقاشات كشفت الجلسة عن معلومات مرتبطة بها، ومن بينها أنه من المتوقع ارتفاع عدد السكان في المناطق الحضرية من 55% إلى 68% بحلول عام 2050، فيما ٩٠% من هذه الزيادة تحدث في آسيا وأفريقيا تحديداً، علاوة على ذلك، من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الطاقة والمياه نحو ٥٠% بحلول عام 2030، وسيؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات الاستهلاك مستقبلاً، ومن ناحيتها تستهلك المدن 75% من إجمالي الموارد على الأقل، وتنتج 70% من انبعاثات غازات الدفيئة المرتبطة بالطاقة.

وانطلاقاً من هذه الأرقام والبيانات كان من الضرورة بمكان إلقاء نظرة فاحصة على المدن ومناطقها التي تشكل هيكلها، وخاصة أنها ترتبط في مضمونها بتأثيرات اجتماعية واقتصادية وثقافية، فيما عرضها متخصصون عالميون شاركوا في الجلسة وفي مقدمتهم، تشارلز لاندري، عالم الاجتماع الحضري الذي تحدث عن أهمية الإبداع في التغيير الحضري، وخاصة أن له العديد من الكتابات والأفكار ذات الصلة الوثيقة.

آراء واقتراحات

ومن بين أبرزها «المدينة الإبداعية، فن صنع المدن، علم نفس المدن»، إذ اشتهر بتطويره مفهوم المدينة الإبداعية الذي يؤكد الحاجة إلى عمل خيالي في تشكيل الحياة الحضرية، بالإضافة إلى الفنان ستيفن هوبز الذي يستخدم الفن العام آلية للبحث والحوار وصنع المكان، فضلاً عن حامد بو خمسين وعلي كريمي المتخصصين في العمارة المدنية، واللذين استعرضا دور قنوات المياه والينابيع في البحرين والخليج، والأدوار التي تلعبها هذه القنوات في التخطيط لأرض المزارع وتوزيعها في المناطق الريفية، فيما عرضا إمكان التوسع في تطبيق هذا التفكير عبر استخدام فهم هذا المخطط الريفي الزراعي على مشاريع معاصرة.

النقاشات أفرزت آراء عدة واقتراحات ومن بينها التعرف إلى إمكان وضع سياسات تعالج القضايا الرئيسة التي تعانيها المدن ما يعزز النجاح الاقتصادي للدول، وفهم ماهيتها، وما الذي يجعل للمدينة أبعاداً ثقافية ومكانية، وكيفية استخدام المساحات بشكل إيجابي ومفيد، وصولاً إلى مدى وكيفية إسهام المواطنين في بناء المدن.

طباعة Email