اختتم أعماله وتضمن فعاليات وحوارات ثرية

أسبوع التنمية الحضرية والريفية.. ابتكارات وتقنيات لبناء مدن مستدامة

ت + ت - الحجم الطبيعي

اختتم أسبوع التنمية الحضرية والريفية، ثالث مواضيع إكسبو 2020 دبي، أعماله أول من أمس، وناقش فيه عدد من القادة والخبراء والمتخصصين في الفترة من 31 أكتوبر إلى 6 نوفمبر، التحديات التي تواجه المدن والمجتمعات في العصر الراهن، وأهمية تغيير أساليب التنقل والبناء والاستهلاك للتمكن من العيش في الموائل التي ستحتضن البشر في المستقبل.

وتزامن الحدث مع اليوم العالمي للمدن والذي عقد بالشراكة مع المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موائل الأمم المتحدة)، وركزت الفعالية على إمكانات التأقلم بمرونة مع التغيرات الحاصلة وخاصة في سياق التغير المناخي، واستكشاف الهندسة المعمارية المستدامة وتنمية المدن الذكية، عبر سرد قصص نجاح دبي.

مدن مستقبلية

وخلصت فعاليات أسبوع التنمية الحضرية والريفية الذي عقد بالتعاون مع سيمنس، شريك رقمنة البنية التحتية الرسمي لإكسبو 2020، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موائل الأمم المتحدة) وشبكة الآغا خان للتنمية، إلى كيفية جعل موائلنا المستقبلية مستدامة، وسبل بناء المدن والفئات المستهدفة التي تخدمها هذه المدن، وسلط الضوء على دسترِكت 2020، وهي إرث إكسبو 2020 دبي، ونموذج المدينة المستقبلية الذكية المتمحورة حول الإنسان، كما ركز على المجتمعات الريفية، ودور المعارف والابتكارات المحلية في توفير البنية التحتية والخدمات العامة من النقل والمسكن، إلى الوصول إلى الطاقة النظيفة والمساحات العامة الخضراء، لضمان عدم ترك أحد خلف الركب.

وقاد الحوارات في أسبوع التنمية الحضرية والريفية عدد من المسؤولين البارزين في هذا المجال ومنهم معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، شريك الطاقة المستدامة الرسمي لإكسبو 2020 دبي، ووسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، والدكتورة شيبرا نارانج سوري، رئيسة فرع الممارسات الحضرية، في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وديفيد هوبنج، الرئيس التنفيذي لقطاع البنية التحتية الذكية والخدمات في شركة سيمنس، وأحمد وراشد بن شبيب، وهما خبيران إماراتيان في التخطيط الحضري ومعروفان بإسهاماتهما في مجال المساحات الحضرية المعاصرة.

وقدم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية خريطة طريق المرحلة الأخيرة من برنامجه المشترك للنهوض بالأحياء الفقيرة والعشوائية والهادف لتوفير الخدمات للأحياء الفقيرة والعشوائية، بالاستناد إلى المعرفة والتعلّم المكتسبَين خلال تنفيذ هذا البرنامج، وذلك في ظل وجود أكثر من 61 دولة يعيش فيها واحد من كل ثلاثة سكان حضريين في أحياء فقيرة.

مساهمة النساء

وسلط أسبوع التنمية الحضرية والريفية على دور النساء ومدى أهمية أن يشكلن جزءاً أساسياً من عملية التصميم والبناء، والاستفادة من خبراتهن في بناء الموائل المستدامة التي تتمتع بالإمكانات المرنة التي تمكنها من التماشي مع التغيرات المستقبلية، كما سلط الضوء على التقنيات الجديدة والتقدم وفرص الأعمال المستقبلية في قطاع التنمية الحضرية والريفية، بما يحفز الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني على تبادل المعرفة والتعاون.

وقدم المجلس العالمي في إكسبو 2020 دبي ضمن أسبوع التنمية الحضرية والريفية حدثين رئيسين تناولا وجهات النظر المختلفة حول المدن الذكية والمستدامة، وعقد الحدث الأول تحت تسمية «مدن أذكى من الذكية» وتناول تسخير التقنيات لتحسين مستوى الرفاهية الشاملة للمواطنين، أما الحدث الثاني فعقد تحت تسمية «المدن الطبيعية» وتم التركيز فيه على دراسة المعالم الطبيعية في المناطق الحضرية للمساعدة على التخفيف من حدة التبعات المترتبة عن المدن النامية، كما نظمت في أسبوع التنمية والحضرية والريفية العديد من الحوارات لتبادل وجهات النظر الملهمة، للتصدي لأكبر التحديات واغتنام الفرص المتاحة في العصر الحالي حول القضايا المرتبطة بالمناخ والتواصل، ومستقبل صحة الإنسان.

إعادة الإعمار المستدام

وعلى هامش فعاليات الأسبوع أطلق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موائل الأمم المتحدة) والمجلس العالمي للمباني الخضراء دليلاً جديداً يجمع المعارف المحلية والدولية، بشأن أفضل الممارسات المستدامة لإعادة الإعمار والتجديد العمراني في المناطق المتضررة بسبب الكوارث والصراعات في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وسلطت المبادئ التوجيهية للدليل الضوء على سبل إعادة الإعمار المستدام، وتجديد المناطق الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، والتي اشترك في وضعها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع مجلس المباني الخضراء العالمية، وذلك من خلال المعلومات المكتسبة من القضايا الرئيسة، والنُهج والأساليب المتبعة، مع اقتراح حلول معتمَدة لمشروعات فردية ومجتمعية.

ويعد الدليل داعماً للتعافي وإعادة الإصلاح وإعادة الإعمار المنهجي المخطط له في المجتمعات المتضررة بسبب الكوارث والصراعات في جميع أنحاء المنطقة، وتجسد الحصيلة التي تتركها الكوارث والحروب والصراعات على المدن، والبنية التحتية، والأحياء السكنية والمنازل، الأثر الذي يُمكن أن تحدثه على الصحة الجسدية والعقلية للبشر، ولكن حينما يُعاد بناء المجتمعات على نحو أفضل، ومع دمج مبادئ الاستدامة، فإن المجتمعات ستحظى بالاستقرار، وتنتعش الاقتصادات فيها.

ويوفر الدليل الذي أُطلق ليتزامن مع اليوم العالمي للمدن، إطاراً شاملاً لإعادة الإعمار والتجديد في المناطق الحضرية يرتكز على مبادئ البيئة المستدامة. وقد صُمم هذا الدليل لتستخدمه الجهات المعنية على نطاق واسع، مثل الحكومات الوطنية والمحلية، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، وكيانات القطاع الخاص، والمهنيين والباحثين الحضريين.

طباعة Email