إكسبو دبي يعبّد طريق الاقتصاد الأخضر نحو بيئة نظيفة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يؤدي «إكسبو 2020 دبي» دوراً مهماً في التصدي لأهم التحديات التي تواجه عالمنا اليوم، وهو التغير المناخي، حيث يحرص على تشجيع التوجه للاقتصاد الأخضر ونقله من النظري إلى التطبيق لضمان بيئة نظيفة ونمو مستقر قائم على التنوع البيئي على كوكب الأرض، حيث يحظى هذا الحدث العالمي بأهمية خاصة في ظل التوجه العالمي للتعافي الأخضر – لمرحلة ما بعد كورونا- وما يشهده المجتمع الدولي من تكثيف لحراك العمل من أجل المناخ حيث عبد الطريق أمام مؤتمر غلاسكو نحو تطبيق فعلي للاقتصاد الأخضر وتحقيق التوازن بين الطاقة والبيئة ورسم ملامح مستقبل مستدام.

وتعد الإمارات من الدول الرائدة في المشاريع والمبادرات التي ترسخ مفهوم الاقتصاد الأخضر وهو يعني تحقيق النمو والتنمية المستدامة دون الإخلال بالنظام البيئي، وتضمنت فعاليات إكسبو إجابات عن عدد من الأسئلة التي تختص بالتحول إلى مفهوم الاقتصاد الأخضر كضرورة حتمية، حيث إنه لم يعد التحول للاقتصاد الأخضر الوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة فقط بل لإنقاذ العالم«.

فرصة مهمة

ويؤكد خبراء أن إكسبو يمثل فرصة مهمة للمجتمع الدولي، لرسم استراتيجية عالمية للتنمية المستدامة. وإلهام الآخرين لإعادة تأكيد التزامهم تجاه البيئة، بما يساهم في دفع عملية التنمية المستدامة بصورة ذات فعالية حيث إن»الشمس والرياح والمياه لم تعد مصادر طاقة خضراء نظيفة فحسب، بل إنها أيضا أرخص سعراً مقارنة بأسعار الطاقة من محطات الفحم ومشتقات البترول والغاز والمفاعلات النووية.

حيث إن الاقتصاد الأخضر يعد من أبرز الركائز الداعمة لمختلف الأنشطة الاقتصادية والتي تساهم في تقليص نسبة الانبعاثات الحرارية والمعروفة بالاحتباس الحراري.

الذي يتطلب اتخاذ العديد من الإجراءات والتسهيلات التمويلية لجذب الاستثمارات الخضراء والاستفادة من الفرص التمويلية للمشروعات الخضراء، وتحقيق هذه الغاية يتطلب تشجيع إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة وتسهيل إنتاج واستيراد وتصدير وإعادة تصدير المنتجات الخضراء والتكنولوجيات.

توحيد الصفوف

ويؤكد مختصون لـ،«البيان» أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي انعقدت الشهر الماضي في إكسبو والتي استقطبت نخبة من المتحدثين من القادة ورؤساء الحكومات والوزراء وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين ساهمت في توحيد الصفوف لمجابهة العقبات التي يشهدها الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة في ظل تداعيات جائحة كوفيد-19، مع مراعاة الاحتياجات والظروف الخاصة لأقل الدول نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، بهدف تعزيز وضع وتنفيذ سياسات الاقتصاد الأخضر على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

حيث إن أزمة المناخ تشكّل تهديداً وجودياً للحياة على الأرض ولدى العالم فرصة لتغيير العالم وجعله أكثر أمانًا واستدامة.

وأكد المختصون أن إطلاق الإمارات خلال إكسبو دبي الإمارات مبادرتها الإستراتيجية الهادفة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 شجع الدول على تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر كركيزة أساسية لخطط وتوجهات التعافي من التأثيرات السلبية الاقتصادية والاجتماعية التي أوجدتها جائحة فيروس كورونا المستجد على المجتمعات، مشيرين إلى أن معاودة النمو على نحو أكثر مراعاة للبيئة وقدرة على الصمود عامل مهم في إخراج البلدان من الركود وإعدادها للوضع الطبيعي الجديد.، وأضافوا إن الاقتصاد الأخضر أصبح نموذجاً جديداً من نماذج التنمية الاقتصادية الذي تطمح إليه الدول والشعوب، لكونه ينشأ مع تحسن الوجود الإنساني والعدالة الاجتماعية واستخدام الموارد بكفاءة.

غطاء نباتي

ويجسد الغطاء النباتي والزراعي لموقع إكسبو 2020 دبي التزام الإمارات بتعزيز استدامة البيئة والحد من التغير المناخي حيث تم غرس أكثر من 18 ألف شجرة رئيسية تتنوع ما بين النخيل والغاف في موقع الحدث الدولي إضافة إلى غرس ما يزيد على 300 ألف شتلة نباتية وغرس 487 شجرة غاف كما أن 50% من الطاقة الكهربائية في موقع إكسبو 2020 يتم توفيرها من مصادر متجددة من خلال مزيج من استراتيجيات التصميم التقليدية والمعدات العالية الكفاءة وتقنيات المباني الذكية.

وأنشأت دول أجنحتها بما يسير جنباً إلى جنب مع مصطلح الاستدامة والحفاظ على البيئة الذي يتخذه إكسبو دبي كإحدى أولوياتها في نسخة المعرض هذا العام، حيث تبرز سنغافورة ابتكاراتها الحضرية للعالم أجمع، بجناح من تصميم شركة «ووها» يؤول صافي استهلاكه من الطاقة إلى الصفر ويستكشف رحلة البشرية صوب قابلية العيش والتكيف.

الجناح بمثابة إنجاز ذات نظام بيئي أخضر قائم على مبدأ الاكتفاء الذاتي كما ينتج الجناح التشيكي 500 لتر من المياه يومياً، باستخدام الطاقة الشمسية، لجمع الماء من الهواء، وذلك من خلال نظام موارد الأرض الشمسية والهوائية والمائية، فيما يعتمد جناح السويد على الألواح الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية بنسبة 85%، مع جوانب الاستدامة. وتبلغ قدرة الخلايا الشمسية الموجودة على الأسطح والواجهة الجنوبية 95 كيلوواط، ما يوفر سنوياً نحو 60 طناً من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

نموذج

يشكل جناح الاستدامة، نموذجاً استثنائياً للمباني القادرة على توليد احتياجاتها من الطاقة والمياه بنسبة 100 %، ويتضمن الجناح ألواحاً كهروضوئية لإنتاج الطاقة، بينها 1055 لوحاً مُرتَّبة على مظلة السقف البالغ عرضها 130 متراً وعلى أشجار الطاقة المنتشرة ضمن المناظر الطبيعية. يغطي نحو 25.000 متر مربع وستكون هذه المساحة مزودة بتقنيات ريّ مبتكرة بما فيها نظام لإعادة تدوير المياه الرمادية ونباتات محلّية لخفض استهلاك المياه بنسبة 75 في المائة في حين ستعرض حدائق الجناح محاصيل جديدة يجري تطويرها للمناخات الجافة ويمكنها المساهمة في تحقيق أمن المنطقة الغذائي في المستقبل.

طباعة Email