«إكسبو» يحتفي بملك القدود الحلبية

ت + ت - الحجم الطبيعي

«ملك القدود الحلبية»، هكذا سُمي، له صوت أحبه الناس، عشقوه وغنوا معه، ولا يزالون يحفظون أغنياته عن ظهر قلب، إنه الراحل صباح فخري، ابن حلب، وصاحب «يا مال الشام»، تلك التي أصبحت أيقونة يرددها أبناء الوطن العربي، على اختلاف لهجاته.

صباح فخري، الذي غادر ديارنا قبل أيام، لم يغادر الذاكرة العربية، وهو الذي ظل متربعاً على العرش لأكثر من 6 عقود. بالأمس، كان «العندليب» حاضراً بصوته وخياله، في قبة الوصل، ليعيش زوار معرض «إكسبو 2020 دبي»، لحظة تكريم «ملك القدود الحلبية»، على وقع أغنيته «يا مال الشام»، التي يعود فيها إلى «الزمن الأول».

6 دقائق

نحو 6 دقائق، هي مدة العرض الذي قدمه «إكسبو 2020 دبي»، تكريماً للفنان الذي توقف قلبه عن النبض، ولم يتوقف حب الناس له، عاهدوه بذلك، بعد أن بادلهم المحبة، وقدمها لهم بين ثنايا قصائد أبي الطيب المتنبي، وأبو فراس الحمداني، ومسكين الدارمي، وابن الفارض، وهو الذي غازلهم عبر عديد الأغنيات، وهو الذي عزف على وتر «زرياب»، وغنى «نغم الأمس»، مع الراحل رفيق سبيعي وصباح الجزائري.

مضى صباح فخري، بعد أن وضع النقطة الأخيرة في دفتر الحياة، ليخلف وراء ظهره إرثاً موسيقياً غنياً، ليعمر له جنبات المكتبة الموسيقية العربية.

صباح، الذي برع بالموشحات والإنشاد الديني، وغنى مع السيدة فيروز، وتعاون مع الأخوين الرحباني، وسجل أكثر من 160 لحناً وأغنية، مكنته من حفظ التراث الموسيقي العربي، الذي طالما انفردت به مسقط رأسه، حلب.. حلب، التي رفض مغادرتها وترك شوارعها، لتحتضن المدينة التي أحبته جثمانه، فزرع في أرضها، بعد أن تحول إلى أحد أعلامها ومعالمها.

نجل صباح فخري: والدي كان يفرح لإنجازات الإمارات

في تعليق له، قال أنس أبو قوس، نجل الراحل صباح فخري: كان والدي رحمه الله، محباً للغة الضاد، كحبه لكافة الشعوب العربية، وكان يفرحه كل إنجاز يتحقق في الوطن العربي، وبما فيها الإنجازات التي حققتها الإمارات، التي نجحت في وقت دقيق ومهم للإنسانية، بعد جائحة «كوفيد 19»، في جمع شعوب ودول العالم، تحت مظلة «إكسبو 2020 دبي»، واصفاً تكريم «إكسبو 2020 دبي» لوالده بـ «اللفتة الطيبة والإنسانية من دبي».

وقال: «التكريم يعبر عن كرم أخلاق اعتدناه دائماً من المدينة التي تقصدها شعوب العالم وتحبها، بما تتميز به من تنوع وقيم إنسانية رفيعة، وتلهم الجميع، وفي مقدمهم شعبنا العربي، بحب الإتقان في العمل، وقد كان والدي كذلك يحب الإتقان في كل شيء، ويتابع أدق التفاصيل، ليكون كل ما يقدمه في أفضل صورة ممكنة».

يذكر أن صباح أبو قوس، هو الاسم الحقيقي لصباح فخري، وقد اكتسبه بعد أن التقى، وكان في سن المراهقة، بفخري البارودي، مؤسس المعهد الشرقي بدمشق، الذي أعجب بصوته وحثه على تنمية موهبته بشكل أكاديمي، ومنحه لاحقاً لقب صباح فخري كونه الأب الروحي له.

طباعة Email