00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المدينة المثالية حتى 2080..ما هي معايير الشكل والمضمون؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد متحدثون بمناسبة الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للمدن، والذي جاء بالتزامن مع فعالية أسبوع «ملتقى الإنسان وكوكب الأرض» في إكسبو 2020 دبي، أمس، أنه حتى تصبح المُدن أماكن مثالية للإقامة ينبغي أن تضج بالحيوية والأصالة، ويسهل الوصول إليها، بالإضافة إلى إشعار سكانها بأنهم موضع ترحيب واحترام.

وتشير التقديرات إلى أن نحو أكثر من نصف سكان العالم سيعيشون في مدن كبيرة بحلول عام 2025، بينما من المتوقع بحلول عام 2080 أن يعيش تسعة مليارات شخص في نحو 10000 مدينة. ومن جانبه صرح جريج كلارك، كبير مستشاري مدن المستقبل والصناعات الجديدة في HSBC، قائلاً: «إن الحياة في هذه المدن ستكون مختلفة عما نعرفه اليوم، وسيعتمد مستقبلها على مدى تلبيتها احتياجات ورغبات البشر المتزايدة».

وبين كلارك أن المدينة المثالية تحتاج «إلى أن تكون بُنية أنظمتها مُصممة بصورة دائرية على نحو متكامل. وكذلك يجب أن تضم مؤسسات تتسم بقدر عالٍ من المرونة. بينما يتعين علينا توثيق أواصر الثقة والروابط بين الناس والمكان. كما ينبغي ترسيخ مفهوم المواطنة لدى قاطنيها من خلال تدعيم شعورهم بالانتماء والترحيب».

ويوضح كلارك أن «المعطيات تتباين من مدينة إلى أخرى. فإذا تمكنا من العثور على أفضل الأمور التي تتميز بها 20 أو 30 مدينة وقمنا بتجميعها معاً، فهل ستسهم تلك الأمور في جعل المدينة مكاناً مثالياً؟ حتى الآن، لم نكن قادرين على القيام بذلك. من وجهة نظري أعتقد بأن المدينة المثالية يجب أن تتماشى مع الخصائص التركيبية للبنية الحضرية للمدينة، وهباتها الطبيعية التي تتمثل بأبعادها الجغرافية والبيئية والاجتماعية والتاريخية. يجب أن تكون مدينة تناسب المكان والزمان».

وتتصدر الرفاهية الجسدية والعقلية القائمة الخاصة بالمدينة المثالية في حديث نديمة مهرة نائب رئيس دستركت 2020، وديفيد هوبنج الرئيس التنفيذي لقطاع البنية التحتية الذكية والخدمات في شركة سيمنس - شريك رقمنة البنية التحتية الرسمي لإكسبو 2020.

وقالت نديمة مهرة: «في اعتقادي، ومن منطلق أهدافنا وغاياتنا الرئيسة التي نسعى لتحقيقها، يحتل الجانب المتعلق بتحقيق الرفاهية لمواطني المدينة وسكانها سُلم أولوياتنا».

وترى أن نموذج «15 دقيقة» الذي اعتمدته مدينة دستركت 2020 – التي ستتطور في موقع إكسبو 2020 دبي بعد ختام الفعاليات مدينةً ذكيةً ومستدامةً تتمحور حول احتياجات مجتمعها الحضري – من أكثر النهج التي تتمحور حول الفرد. كما أردفت قائلة: «إنه بالفعل يُعد نموذجاً متطوراً جديداً كونه يرتكز على الاستخدام المتعدد والذي من شأنه أن يتيح للناس سُبل العمل والعيش واستكشاف الجوانب كافة المتاحة على بعد أقل من 15 دقيقة».

وأبدى ديفيد هوبنج موافقته على ذلك قائلاً إن الذي يرتقي بالمدينة نحو الكمال يكمن في إيجاد مكان «يتُيح لك فرصة العمل والعيش واللعب والتفاعل والشعور بأنك جزء من المجتمع» مضيفاً: «الأمن الصحي» يعدّ مؤشراً آخر علاوة على ما سبق.

إن الخبر السار من وجهة نظر كلارك أنه إذا كان هناك 10000 مدينة، فستكون هناك 10000 نسخة مختلفة من الكمال. إذ بين من خلال طرحه أنه يتعين علينا أن ندحض النظرية القائلة إن أفضل المدن يجب أن تكون على درجة كبيرة من التشابه. بل على العكس يجب أن تكون أكثر اختلافاً عن بعضها بعضاً. أعتقد أن المدينة المثالية على الأرجح، هي التي تذهب إليها وتحصل فيها على مُبتغاك. وخلص إلى أن المدينة المثالية المدينة الحية؛ النابضة بالحياة.

من جانبه قال سعادة وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، إن الأمر يتلخص في بناء مدينة لا يقتصر فقط على الاستقرار فيها فحسب، بل يجب التمتع بتجربة عيش متفردة في المدينة التي تحبها.

طباعة Email