00
إكسبو 2020 دبي اليوم

سانت كيتس ونيفس.. جزيرتان وجنة واحدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

بين زوايا أجنحة الدول المشاركة في إكسبو دبي تفاصيل كثيرة، لا يمكن المرور عليها دون التمعن في تلك الصور التي تتزين بها جدرانها أو قراءة الكلمات التي تسرد تاريخها أو طموحاتها، فهي اختارت كل ما تعرضه للزوار بحكمة بالغة، كما هو الحال في جناح دولة سانت كيتس ونيفيس، الذي يدعو الحواس لاستكشاف تراث ثقافي غني أساسه الجمال والطعام والموسيقى.

ثروة حيوانية

عند مدخل الجناح يتعرف الزوار على بعض الحقائق عن جزيرتي سانت كيتس ونيفيس، حيث تعد كلتاهما من الجزر الجبيلة البركانية، وتغطي الغابات المورقة المطيرة منحدرات جبالها، وهما موطن لثروة حيوانية ونباتية غنية تشمل أنواعاً مختلفة من الطيور والفراشات والبرمائيات والقرود الشقية والمسلية التي يفوق عددها عدد السكان، كما تعد شواطئها موطناً لسلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء وجلدية الظهر في موسم التعشيش، وتحيط بهذه الجزر المياه الزرقاء العميقة للمحيط الأطلسي والمياه الفيروزية الهادئة للبحر الكاريبي، وخلف شواطئها المتلألئة يوجد عالم مذهل من الحياة المائية بشعابها المرجانية وأسراب الأسماك الملونة والسلاحف.

وفي خضم ذلك تبرز دولة سانت كيتس ونيفس أولويتها في الحفاظ على التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة لحماية الحيوانات في البر والبحر من خلال اعتمادها على الطاقة المتجددة، حيث تعتمد على أشعة الشمس طوال العام لتزود جزرها بالطاقة، حيث تحولت الجزيرتان إلى مصادر الطاقة المتجددة للتقليل من اعتمادها على استهلاك الوقود الأحفوري والكهرباء مرتفعة التكلفة، ولقد اتخذت البلاد خطوات لتسخير الإمدادات غير المحدودة للرياح وأشعة الشمس الحرارة الجوفية لتوفير الكهرباء للسكان الذين يبلغ عددهم حوالي 53 ألف نسمة.

زراعة السكر

وإلى جانب ذلك يعرض الجناح صوراً من الماضي كالقاطرات التي أنهيت خدمتها وبقايا مصنع السكر، والتي يمكن رؤيتها أثناء جولة لمشاهدة المواقع في سانت كيتس، وتوضح الصور أيضاً المكانة التي كانت تتمتع بها الجزيرتان في مرحلة الاستعمار، حيث كان الاقتصاد قائم على الزراعة بشكل أساسي خصوصاً زراعة أفضل أنواع القطن، كما أن الدولة كانت منتجاً أساسياً ومصدراً للسكر، حتى أنه أصبحت صناعة السكر الصناعة المهيمنة في الجزيرة لأكثر من 350 عاماً، وفي عام 2005 تم إغلاق صناعة السكر وانتقلت الدولة إلى اقتصاد قائمة على السياحة والضيافة والخدمات المالية، وفي الوقت الراهن يتم استخدام خطوط السكك الحديدية التي كانت تستخدم في الماضي لنقل السكر من المزارع والمباني إلى المصنع لنقل السياح في جولة ذات مناظر خلابة في أنحاء سانت كيتس.

ويعرض الجناح مدى تأثير الهنود الحمر والأفارقة والأوربيين على الدولة وشكل ثقافتها وطعامها وموسيقاها، حيث تظهر آثار السكان السابقين المتنوعين للبلاد في أسماء المدن والقرى، وكذلك الأسلوب المعماري للمباني القديمة المبعثرة حول الجزر، ومنذ حصول الدولة على الاستقلال شهدت البلاد تحولاً واسعاً يتمثل في بنية تحتية متطورة وإسكان حديث، ومع ذلك فقد تم الحفاظ على أغلب السمات المعمارية القديمة والتي يمكن رؤيتها حتى يومنا هذا في أغلب أجزاء المدن.

طباعة Email