سورينام.. الوحدة والقوة في التنوع

ت + ت - الحجم الطبيعي

تؤكد دولة سورينام، من خلال جناحها في إكسبو 2020 دبي، على قيمة الوحدة الإنسانية والوطنية الحقيقية النابعة من الاختلاف والتنوع، سواء في الدين أو العرق أو الثقافة.

والزائر لجناح «سورينام»، الواقع في منطقة الاستدامة، يرى التناغم الحاصل بين المآذن والكنائس والمعابد، التي حرص الجناح على إبرازها، من خلال لوحات على الجدران.

اندماج وتناغم

اللوحة الجدارية التي تتصدر مدخل جناح سورينام، يعكس بريقها كل ما أحاط بها من فكر وأعمال فنية، وحكايات متشعبة وقفت خلف «الوحدة في التنوع»، لتعزف سيمفونية فريدة من نوعها، شكلها الاندماج والتناغم بين أفراد الشعب المنحدرين من جنسيات وأعراق وطوائف دينية مختلفة، إلى جانب مزيج الأكلات، التي تشكل القاسم المشترك بين كل فئات الشعب، وجزءاً لا يتجزأ من العادات والتقاليد الشعبية التي انحدروا منها.

مشاهد شائعة تجدها وسط العاصمة بارامايبو، حيث تجد مسجد ومعبد يهودي، يتشاركان في موقف واحد للسيارات، يتحرك المصلون فيه وهم يحيون بعضهم البعض بود.

وهذه اللوحة هي رسالة للعالم، تبعثها سورينام من إكسبو دبي على أرض الإمارات، التي تعتبر خير مثال على التنوع الثقافي، باعتباره رافداً للتنمية والتقدم، وثراء للمشهد الثقافي والمجتمعي والاقتصادي، حيث يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية مختلفة، تتنوع ثقافتهم ومعارفهم ولغاتهم ودياناتهم، حتى أضحت المثل والنموذج العالمي، لأهمية التنوع الثقافي في نجاح المجتمعات والشعوب.

وتؤكد سورينام، من خلال رسالتها للعالم، أن تكامل الثقافات معاً، يحقق تعاوناً مشتركاً لخير الجميع.

ورغم صغر حجم دولة سورينام الواقعة في شمال أمريكا الجنوبية، حيث تبلغ مساحتها 163,820 كم²، 93 % من مساحتها تحتلها البقعة الخضراء، إذ إنها واحدة من ثماني دول على هذا الكوكب، ذات غطاء مرتفع من الغابات، إلا أنها قوية، ولديها طموحات كبيرة، وتكمن قوتها في تنوعها الديني واللغوي والعرقي الكبير. وتعتبر سورينام، التي يحدها دولة غيانا الفرنسية من الشرق، وغيانا من الغرب، والبرازيل من الجنوب، والمحيط الأطلسي من الشمال، هي البلد الوحيد في المنطقة، الناطقة بالهولندية في نصف الكرة الغربي، غير أنها غير تابعة للمملكة الهولندية.

ازدهار

وتواجه جمهورية «سان مارينو»، واحدة من أصعب المشكلات عبر تاريخها على الإطلاق، والتي تكمن في أن نسبة الإناث تفوق نسبة الذكور، ما أدى لقلة تعداد سكانها، ونظراً لقلة زواج الفتيات بها خلال السنوات الأخيرة المنقضية، وذلك على الرغم من ازدهارها الاقتصادي، وتقييمها كواحدة من الدول الأكثر أماناً على مستوى بلدان العالم.

هذه المشكلة، قادت سان مارينو، للبحث عن شباب من جميع أنحاء العالم، للزواج من فتياتها، بتسهيلات مغرية، ودون دفع أي مصاريف، لتعويض هذا النقص الحاد في الزواج، وإنقاذ البلاد من هذه الأزمة.

طباعة Email