الـ «هيب هوب» لغة الجسد الراقصة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

على وقع الموسيقى رقصوا، رفعوا أصواتهم وحركوا جذوع أجسادهم بخفة، داروا حول أنفسهم، وأطلقوا العنان لضحكاتهم، بعضهم رفع يديه مصفقاً لزملائه، فيما آخرون اجتهدوا في تقديم أداء أفضل، هم مجموعة شباب احترفوا رقصات «الهيب هوب» على اختلاف تصاميمها وحركاتها وأنواعها، اتخذوا منها سبيلاً لشهرتهم، وطريقاً للتعبير عما في أنفسهم، اجتمعوا تحت سقف معرض «إكسبو 2020 دبي»، ووقفوا يتنافسون فيما بينهم على خشبة مسرح دبي ميلينيوم، ترافقهم إيقاعات موسيقى الـ «هيب هوب» وأخرى إلكترونية وسريعة، تتناسب مع طبيعة حركات رقصاتهم التي تتلوى فيها الأجساد، لتبدو لوهلة وكأنها «قطعة معجون» لينة.

«بي بويز» هو الاسم الذي اختاره مجموعة الشبان الذين انضموا إلى المنافسة لأنفسهم، على الخشبة انقسموا إلى نصفين أو فريقين، وكلما ارتفعت نغمة الإيقاع زادت حدة المنافسة فيما بينهم. أدوا أدوارهم، كما تعودوا تقديمها على أطراف الشوارع والأماكن المخصصة لمثل هذه الرقصات التي تعتمد أساساً على القدمين، والذراعين، وتتطلب مرونة عالية في الجسد.

أعضاء الفريق الذي شارك في تحديات «اربان جام» والذين وقفوا على مسافة واحدة من التحدي، لم يكونوا على سوية واحدة في الأداء وأيضاً تكاملية الجسد، بعضهم كان من أصحاب الهمم، واستطاعوا أن يبهروا الجمهور بما قدموه من أداء لافت، لا سيما ذلك الشاب الفاقد إحدى قدميه، ليقف على واحدة فقط دون الاستعانة بعكازه، فقد استطاع أن يبهر الجميع بطريقة أدائه لرقصة الهيب هوب التي تمتد جذورها لتصل إلى حدود موسيقى الريغي.

حركات

تصفيق الجمهور لفريق «بي بويز» كان متأرجحاً، يشتد كلما اشتد عود هؤلاء الشبان وزادوا في حدة الرقص وحركاته، ويقل عندما يشعر الجمهور بخيبة أمل عندما يخطئ أحدهم في أداء الحركة التي يفترض أن يقدمها بطريقة صحيحة، ليخسر مقابلها مجموعة من النقاط التي جمعت على ورقة الحكم بينهم.

وبغض النظر عن النقاط، فقد سرت حمى الحماس بين الجمهور الذي تفاعل كثيراً مع أعضاء الفريق من أصحاب الهمم، حيث هالهم طريقة الأداء لحركات الـ «هيب هوب»، خاصة الصعبة منها، والتي تتطلب القفز في الهواء والدوران حول النفس والوقوف على يد واحدة.

الـ «هيب هوب» الذي بات واحداً من أقوى لغات الجسد تعبيراً عن مكنونات النفس، كان قد خرج أساساً من شوارع أمريكا، وبدا شعبياً فيها، حيث ذاب بين ثناياه الشباب الأمريكي خلال سبعينات القرن الماضي، تعبيراً عن رفضهم لكافة أشكال العنصرية والتمييز، لم يكن ذاته المتواجد في دبي، رغم أن نوعية الأداء والحركات كانت قاسماً مشتركاً، فتحت سقف دبي، حضرت رقصات الهيب هوب، لتعبر عن السعادة التي تنعش قلوب الشباب، ورغبتهم في تجربة أنواع جديدة من الرقص الذي يمتاز باعتماده على الحركة السريعة والأداء القريب من الجمباز، خاصة وأن ما يميز هذا النوع من الرقصات هو عدم التزامها الكامل بإيقاع أو لحن منضبط، حيث يترك فيه أمام الراقص الفرصة لأن يختار ما يشاء من حركات، تمكنه من الدوران حول نفسه.

طباعة Email