00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«سي إن إن»: عمالقة جناح «ألف» صممت لبث مشاعر الفخر لدى أبناء الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

إن كانت الألف هي أول حروف الأبجدية العربية، فقد احتلت في معرض إكسبو 2020 دبي مكانة عنوان جناح بأكمله مخصص لموضوع التنقل. وقد سلط تقرير موقع «سي إن إن» الضوء على الجناح المذهل بتصميمه الخارجي الرشيق الذي يختزن عناصر أكثر قوة تتمثل بشخصيات ثلاثة عملاقة لمستكشفين تاريخيين حملت تفاصيل مذهلة بأنامل فريق عالمي. ويحمل جناح ألف توقيع شركة الهندسة البريطانية «فوستر وبارتنرز» ويتخذ أشكالاً مقوسة ومضلعة تنطوي على مفهوم التنقل، ويضم ثلاثة غاليريهات أساسية متصلة مركزياً وتستضيف مصعد ركاب هو الأضخم في العالم يتسع لـ 160 شخصاً.

وأكثر ما يلفت الانتباه في الجناح ذاك الغاليري المخصص لتكريم تفاعلي سينمائي لتاريخ التنقل البشري. وتولت بناءه وتصميمه شركة نيوزيلندية وهي «ويتا ووركشوب» الحائزة خمس جوائز أوسكار واشتهرت بعملها في مجال المؤثرات الخاصة في أعمال مهمة كـ«أفاتار» و«سيد الخواتم» وسواهما. ويشير ريتشارد تايلور، الشريك المؤسس إلى أن قصة التنقل تتسم بفرادة خاصة ذلك أنها تدفع الناس للتفكير مباشرةً بالعربات والأحصنة والتكنولوجيا. ويقول لقد حاولنا خلق سردية انغماسية على نطاق ضخم. فالتنقل موضوع متنوع يعبر بالتكنولوجيا والصوت المنطوق والقدرة على التواصل ويمتد بالتالي ليطال البشرية جمعاء.

وليست التماثيل العملاقة لكل من البكري وابن بطوطة وابن ماجد المؤثرة تاريخياً في مجال التنقل، إلا شخصيات لعبت أدواراً بارزة في تطوير التكنولوجيا والمعرفة في المنطقة ومشاركتها بالتالي مع الآخرين على حدّ تعبير تايلور، ويمكن للتماثيل أن تصل إلى ارتفاع 50 قدماً وقوفاً لولا أنها اتخذت وضعية الجلوس لتناسب حجم المبنى. ولم يأتِ عبثاً تصويرها أنها عملاقة فقط، وهو ما منح الزوار المتجولين من حولها تجربة شبه سينمائية. أما الملابس التي اكتست بها التماثيل فصنعت من أقمشة بطول ميل تقريباً إذ استخدمت الرافعات لكسوها. كما تم حفر ما يقارب 20 ألف مسام لإدخال شعر اللحى.

ويأمل تايلور أن يجد الزوار الجناح رافعاً للمعنويات وأن يعود بمشاعر الفخر على أبناء الإمارات العربية المتحدة. ولفت إلى أنه كمصمم تسيطر عليه مشاعر الفخر لكون عمله يخضع لمعاينة الجمهور بشكل مباشر وليس من وراء الشاشات. ويقول معلقاً: لا تتم رؤية التماثيل عبر فلتر الأفلام أو تشاهد من خلال عدسة فنية لشخص آخر. بل إنها تعاين بصفاء وبالطريقة التي بنيت فيها، وهو أمر مثير لمشاعر الفرح والغبطة ويشعل أحاسيس الحماسة لدى الفنانين والتقنيين الذين عملوا على بناء القطع داخل المشاغل والمحترفات.

طباعة Email