رحب وزراء ومفوضو أجنحة الدول المشاركة في «إكسبو 2020 دبي» بالترشح السعودي لاستضافة «إكسبو 2030»، مؤكدين أن المملكة قادرة، في حال فوزها بشرف الاستضافة، على تنظيم دورة ناجحة من المعرض العالمي تتناسب مع الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها.

وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب والمفوض العام لجناح دولة الإمارات في «إكسبو 2020 دبي» أن تقدم السعودية بطلب لاستضافة معرض «إكسبو 2030» يمثل تتويجاً لرؤية المملكة 2030، وما حققته من إنجازات نوعية على مختلف المستويات وفي جميع القطاعات الاقتصادية والثقافية.

وأضافت في تصريحات لـ «البيان»، أن هذه الخطوة ستسهم في إبراز الكنوز الثقافية والاثرية التي تحتضنها المملكة والشواهد الحضارية التي تحكي مسيرة الإنسان على مر العصور. وقالت: يعكس شعار إكسبو 2030 الذي قدمته المملكة «حقبة التغيير: المضي بكوكبنا نحو استشراف المستقبل» رسالة مهمة من قيادة المملكة للعالم بأنها تتطلع نحو مرحلة جديدة من الشراكة والتعاون متعدد الأطراف مع مختلف دول العالم، بهدف تسخير الابتكار والتكنولوجيا لخدمة البشرية وتحسين حياة الإنسان.

وتمنت معالي الكعبي التوفيق للمملكة، معربة عن ثقتها بتقديم نسخة استثنائية تلهم العالم وتعرّف الجميع على السعودية مع احتفالاتها بتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

وقال خوان بابلو كافيليير، المفوض العام لجناح كولومبيا في إكسبو دبي: يأتي طلب السعودية استضافة «إكسبو 2030» بمثابة دفعة قوية للمملكة التي تمتلك جميع المقومات المطلوبة لاستضافة هذا المعرض العالمي بكل جدارة واستحقاق في جميع القطاعات والمجالات ولديها إمكانات اقتصادية متميزة تجعلها قادرة على تقديم نسخة استثنائية في هذا الحدث العالمي.

من جانبه، قال إلياس رودريغيز مارتنز فيلهو، المفوض العام لجناح البرازيل في إكسبو دبي: إن إعلان السعودية عن تقدمها بطلب استضافة معرض «إكسبو 2030» في الرياض تحت شعار «حقبة التغيير: المضي بكوكبنا نحو استشراف المستقبل»، يحمل يبن طياته رؤية شاملة للموضوعات التي يرتكز عليها المعرض والذي أعتقد بأنه سيحمل الكثير من المفاجآت المثيرة للاهتمام والتي تراعي التفاصيل والدقة في التنظيم، وهذا ما استمتعنا بمشاهدته بالفعل في جناح المملكة في إكسبو دبي والذي أعاد تعريف الجمهور بتاريخ المملكة وحاضرها كملتقى للمعاصرة والفنون بكافة أنواعها وأشكالها وقضاياها، كما تستقطب الفنانين العالميّين ومتذّوقي الفن من كل أنحاء العالم على مدار السنة، وتقدم فرصاً لا تُحصى ولا تُعد للاطلاع على مستقبل الاستثمار والاقتصاد علي مدار السنة في عدة أماكن معاصرة تنبض بالإبداع.

أهداف
بدوره، قال بات هينيسي المفوض العام لجناح آيرلندا في إكسبو دبي: بلا شك أن معرض إكسبو يعد فرصة لنا ولكافة الدول للتعريف بتاريخها وهويتها الثقافية وتراثها بالإضافة إلى استكشاف فرص الاستثمار المختلفة، وتعزيز الأهداف المشتركة بين الدول.

وأضاف: نظراً للنجاح الذي يحققه معرض إكسبو دبي، فنحن على ثقة بأن هذا النجاح سيتواصل في استضافة السعودية للمعرض في 2030، وبأن المملكة ستبذل جهودها لاستضافة المعرض الدولي، ونتمنى لهم الفوز باستضافة المعرض، والذي يتوافق مع رؤية المملكة 2030.

بدورها، أكدت سيرياني كينيما، نائب المفوض العام للجناح الغيني في إكسبو دبي، أن العودة إلى منطقة الشرق الأوسط مرة أخرى عبر بوابة السعودية ستشكل فرصة قوية لدفع العلاقات التي تجمع البلدين، وخاصة من ناحية فرص الاستثمار الاقتصادي، إذ تعد المملكة أحد أقوى الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والتي تسعى من خلاله غينيا بشكل خاص والقارة الأفريقية بشكل عام إلى الاستفادة منها.

وأضافت إن السنوات الأخيرة شهدت عهداً جديداً من العلاقات التي تربط السعودية والقارة الأفريقية والتي تجلت عبر الشراكات والمبادرات التي تم إطلاقها في كافة المجالات، والذي يظهر مدى الاهتمام المتزايد من قبل السعودية من أجل ترسيخ العلاقات مع دول القارة السمراء ومن ضمنها غينيا.

وأوضحت أن الإمارات قدمت نموذجاً قوياً عبر إكسبو دبي، لذا نحن على يقين بأن السعودية سوف تسير على ذات النهج من الإبداع والتميز الذي شاهدناه في دبي.

محفزات
من جهتها، أكدت ناخانا كادياتو دياكتيه، مديرة جناح مالي في إكسبو دبي، أن طلب السعودية استضافة «إكسبو2030» يؤكد أن نجاح دبي التنظيمي للحدث أصبح محفزاً لدول المنطقة، مشيرة إلى أنه على غرار الإمارات فإن السعودية وبفضل ما تملكه من إمكانات قادرة على تحقيق استضافة ناجحة.

وأضافت: يحمل إكسبو دبي شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل»، فيما تحمل مشاركة جناح السعودية شعار «رؤية ملهمة لمستقبل مشترك»، وهنا يبرز التكامل بين الرؤيتين، وبذلك فإن طلب السعودية استضافة «إكسبو 2030» يأتي ضمن سعيها تحقيق أهداف المعرض العالمي.

نصف مليون زائر لجناح المملكة
بلغ عدد زوار جناح المملكة في «إكسبو 2020 دبي» 500 ألف زائر من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، فضلاً عن الوفود الدبلوماسية رفيعة المستوى من مختلف الدول الشقيقة والصديقة، في الوقت الذي شكل إجمالي عدد زوار جناح المملكة، أكثر من 30 % من زوار الحدث، محققاً بذلك أعلى نسبة زيارات في تاريخ المعرض الدولي، في إنجاز جديد يضاف إلى قائمة الإنجازات والأرقام القياسية التي حققها الجناح منذ افتتاحه الرسمي في الأول من أكتوبر الجاري.