ليس لأن إكسبو 2020 دبي حدث عالمي مشهور بتنوعه الحياتي، وشمول أهميته كافة سكان الكرة الأرضية، وسعة حجم المشاركين فيه فحسب، ولكن لأنه بمثابة تجمع بشري فائق الأهمية والضخامة، وبوابة لصناعة مستقبل واعد زاهر لكل أبناء البشرية، فقد نال قسطاً كبيراً مستحقاً من اهتمام القيادة الرشيدة في الإمارات، فوضعت عليه عيوناً ساهرة راعية وقلوباً حانية داعمة، سعياً إلى بلوغ درجة النجاح التامة، تنظيماً وحصاداً وجنياً لمنافع مشروعة مع أمم تشارك الإمارات نفس الغاية وذات الهدف.
قلب الحدث
ولم تكن العيون الساهرة الراعية والقلوب الحانية الداعمة للقيادة الرشيدة في الإمارات على «إكسبو 2020 دبي»، مجرد نظرة من بعيد، بل جاء فعلاً مجسداً من قلب الحدث والواقع، عبر سلسلة زيارات ميدانية قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

نجاح فائق
وألقت سلسلة تلك الزيارات الميدانية، بسحرها الأخاذ وقبسها الوهاج على مختلف أرجاء «إكسبو 2020 دبي»، فجاءت النتيجة حتمية، كتابة شهادة نجاح غاية في الإبهار للحدث العالمي الكبير، ومنذ يومه الأول، ومن خطوته الأولى، التي تزينت بتواجد القائدين الكبيرين، إلى جانب لفيف من سمو الشيوخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين، في مشهد ترسخت من خلاله حقيقة أن النجاح الفائق، بات صفة تلازم اسم الإمارات في مختلف قطاعات الحياة. وبكل تأكيد أن تأثيرات سلسلة زيارات القائدين الكبيرين، لم يقتصر صداها السحري على كتابة شهادة نجاح مبكرة لمعرض إكسبو 2020 دبي، فحسب، بل تعدت إلى زيادة زخم زيارات الجماهير من مختلف دول العالم، لتسجل ما يقرب من 1.5 مليون زيارة خلال 24 يوماً، وعقد الكثير من الصفقات «المليارية»، وإبرام الكثير من الشراكات الاستراتيجية بين الدول المشاركة، ووضع أسس عملية جديدة لبناء علاقات واقعية بين أمم الأرض، وبما يقود إلى صناعة عالم خالٍ من التوترات، عالم ينعم فيه البشر بكل ما تجود به عقول المخترعين والمبتكرين والمبدعين في جميع قطاعات الحياة.
علامة فارقة
ومن خلال سلسلة الزيارات الميدانية، نقتطف شذرات، وإضاءات من أقوال القائدين الكبيرين، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في يوم انطلاقة الحدث العالمي الكبير: «الإمارات ليست دولة وإنما العالم في دولة، وعدنا بأن تكون نسخة إكسبو دبي، استثنائية وعلامة فارقة في تاريخ إكسبو، واليوم نشهد تحقيق هذا الوعد، فالعالم اليوم على أرضنا، يقدم لنا أفضل ما لديه، ونقدم له أفضل ما لدينا، الإمارات ستقدم أجمل تجربة إنسانية وثقافية وحضارية واقتصادية عالمية.. والأنظار اليوم على دولة الإمارات والمستقبل سيكون أجمل وأفضل بإذن الله تعالى».

منبر خير
وفي إحدى زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى «إكسبو 2020 دبي»، قال سموه: «الإمارات ستبقى منبراً مضيئاً للخير والسلام والتفاهم بين الشعوب، للنجاح فرحة تدخل الطمأنينة على قلوب المجتهدين ولا تشغل عقول الطموحين عن التفكير في كيفية الوصول إلى النجاح التالي.. هذا هو النهج الذي اتبعناه على خطى الآباء المؤسسين بكل إصرار على الوصول بدولتنا إلى أعلى مراتب التميز، فصدق العزيمة واكتمال الرؤية ووضوح الهدف، عناصر تختصر الزمن والمسافات التي تفصلنا بين ما طمح إليه الآباء المؤسسون من نجاح، وما نسعى لبلوغه من آفاق التميز اللانهائية، الإمارات أثبتت للعالم أنها قادرة على صنع الفارق وجمع الطاقات وتحفيز الهمم والعقول المبدعة لما فيه خير البشرية جمعاء، الشرق والغرب يجتمعان في دبي».
وفي زيارات أخرى للترحيب بقادة العالم، وأجنحة الدول المشاركة في «إكسبو 2020 دبي»، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نبعث رسالة صداقة ومحبة لجميع الشعوب عبر أكبر حدث ثقافي في العالم، الإمارات أعلت مبدأ الاستدامة كهدف استراتيجي لم تدخر جهداً في ترسيخ مقومات تحقيقه منذ قيام دولة الإمارات».
تجربة فريدة
ومن إضاءات كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في إحدى الزيارات إلى «إكسبو 2020 دبي»، نقتطف القول: «الإمارات تستهدف من خلال استضافتها معرض إكسبو، تقديم تجربة غنية وفريدة تكون مصدر إلهام للآخرين تنطلق من ثقافة مجتمعها الأصيل وقيمه الإنسانية الراسخة، طموحاتنا كبيرة، ونمضي لتحقيقها على أرض الواقع بتفاؤل وعزيمة وثقة لجعل بلدنا والعالم المكان الأفضل للحياة والإسهام بتحقيق مستقبل مشرق للبشرية».
ملتقى الحضارات
وخلال افتتاح «إكسبو 2020 دبي»، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «الإمارات تفتح ذراعيها وقلبها للعالم على أرضها، هذه الأرض التي كانت ملتقى الحضارات والثقافات على مر التاريخ، ونقطة التقاء الشرق والغرب، وموطن التسامح والتعايش منذ القدم، استضافة الإمارات للحدث الدولي الكبير للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، تؤكد الثقة العالمية فيها وفي تجربتها التنموية الرائدة وما تجسده من قيم وسياسات وتوجهات تدعو إلى الخير والتنمية والتعاون والسلام».
كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «استضافة إكسبو 2020 دبي، يقف وراءه رجل دولة استثنائي يمتلك رؤية واضحة للحاضر والمستقبل وإرادة صلبة تسمو فوق التحديات، هو أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي واصل الليل بالنهار في قيادة فرق العمل الوطنية المتميزة حتى يخرج هذا الحدث بالصورة التي تشرف دولة الإمارات وشعبها وتليق بصورتها على الساحة الدولية».
