التقى معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، غي بارميلين، رئيس الاتحاد السويسري ووزير الاقتصاد والتربية والأبحاث لدى سويسرا، وناقشا أطر تنمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون وتنويع مجالاته لخدمة مستهدفات التنمية المستدامة لدى البلدين الصديقين، وبحثا مستجدات الوضع الاقتصادي إقليمياً وعالمياً، مؤكدين أهمية التعاون لتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي من آثار «كوفيد 19».

جاء اللقاء على هامش زيارة رئيس الاتحاد السويسري الرسمية إلى الدولة على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، والتي شارك خلالها في احتفالات سويسرا بيومها الوطني في جناحها ضمن معرض إكسبو 2020 دبي، بحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي البلدين.

وأكد الرئيس بارميلين أن الروابط الاقتصادية بين بلاده ودولة الإمارات تمثل أحد المرتكزات الرئيسية للعلاقات الثنائية بين البلدين، وثمن عالياً المناقشات التي عقدها الجانبان في مجالات التجارة والابتكار والتعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أنها تمثل محاور رئيسية لتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين خلال المرحلة المقبلة وتنسجم مع الرؤية التي تتبناها سويسرا وتعرضها للعالم في جناحها ضمن إكسبو 2020 دبي.

مبادرات ومشاريع

ومن جانبه، أطلع معالي عبدالله بن طوق المري، الرئيس السويسري والوفد المرافق له، على التطورات التي شهدتها البيئة الاقتصادية في دولة الإمارات، والمبادرات والمشاريع الرائدة التي أطلقتها الدولة مؤخراً في إطار رؤيتها المستقبلية، ولا سيما مشاريع الخمسين وجهود التحول نحو نموذج اقتصادي جديد أكثر استدامة ومرونة، والتطورات الشاملة في منظومة التشريعات الاقتصادية لتسهيل ممارسة الأعمال وتعزيز جاذبية الدولة للمشاريع الريادية والشركات العالمية المتميزة والمواهب والابتكارات، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانتها الإقليمية والعالمية في جميع القطاعات والارتقاء بتنافسيتها عالمياً.

وأوضح معالي بن طوق أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسويسرا هي علاقات قوية ومتميزة في كافة المجالات الحيوية والمستقبلية، وهناك مجالات واسعة للارتقاء بالتعاون القائم، موضحاً أن دولة الإمارات تعد الشريك التجاري الأول لسويسرا خليجياً وعربياً، وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال النصف الأول من عام 2021 نحو 27.6 مليار درهم، فيما تعد سويسرا سادس أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات عالمياً، والأول على مستوى الصادرات، مشيراً إلى أن جهود التعاون مستمرة بين البلدين لتنمية تدفقات التجارة والاستثمار المتبادلة، بالاستفادة من خططهما للتنمية المستدامة وموقع دولة الإمارات كجسر وبوابة تجارية حيوية بين الشرق والغرب، ومكانة سويسرا كثقل اقتصادي مهم في قلب القارة الأوروبية.

علاقات ثنائية

وأكد الجانبان خلال الاجتماع قوة العلاقات الثنائية والاقتصادية القائمة وأعربا عن حرصهما على تطوير هذا التعاون إلى مستويات جديدة في مختلف المجالات من خلال الربط بصورة تكاملية بين رؤية وخطط دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة ونموذجها الاقتصادي القائم على المعرفة والمرونة والاستدامة، وتوجهات الحكومة السويسرية في الابتكار والعلوم المتقدمة وريادة الأعمال.

وفي هذا الإطار، ركز الجانبان على مجموعة من القطاعات الحيوية لتقود جهود الشراكة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، من أبرزها الاقتصاد الدائري والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات المالية الحديثة والتعليم والرعاية الصحية والسياحة بمختلف أنواعها بما فيها السياحة العلاجية والاستشفائية، ومختلف مجالات الاقتصاد الجديد.

وقد سجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وسويسرا خلال عشر سنوات (2010 ـ 2019) نحو 516 مليار درهم.

وتعد الإمارات الشريك التجاري الأول خليجياً لسويسرا، واستحوذت في 2020 على 72.2% من إجمالي حجم تجارتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهي أيضاً الشريك التجاري الأول عربياً لسويسرا، بحصة تزيد على 55% من إجمالي التجارة السويسرية - العربية. وعلى صعيد الاستثمار، حلت سويسرا في المرتبة السادسة من بين دول العالم من حيث الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات حتى مطلع عام 2020، وبرصيد تراكمي بلغ 4.6 مليار دولار، وإذ تستحوذ سويسرا على حصة تبلغ 3.5% من إجمالي أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات حتى مطلع عام 2020، محققة نمواً بنسبة 22.6% حتى مطلع عام 2020 مقابل ذات الفترة من عام 2019، وبنمو يبلغ 62.4% مقارنة مع 2015.