توفير المزيد من الوعي المجتمعي والتركيز على تعليم المرأة في جميع دول العالم، كان محور نقاش فعاليات عدة عقدت، أمس، في أجنحة وأروقة إكسبو 2020 دبي بحضور متحدثين محليين ودوليين، أكدوا على أفضل الممارسات للاستثمار المعرفي خدمةً للمرأة في مجتمعاتنا.
وقالت فومزيلي ملامبو-نكوكا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: «تقع مسؤولية المساواة بين الرجل والمرأة على عاتقنا جميعاً وخاصة أصحاب القرار والنفوذ، لا يتعين على النساء أن يقرعن الأبواب طالما هناك شخص بالداخل يمكنه فتح الباب، لقد حققنا في منظمة الأمم المتحدة للمرأة الكثير في نصرة قضايا المرأة، ولكن لا زال هناك عمل واسع يجب القيام به، ويجب على الدول والمجتمع تقديم الدعم والتحرك بشكل أكبر لتحقيق نتائج إيجابية، فمناصرة قضاة المرأة تبدأ من التعليم».
وأضافت فومزيلي ملامبو-نكوكا: «موضوع استدامة التغيير لتحقيق المساواة بين الجنسين يعتبر مهماً جداً ويكمله هنا دور التعليم لتزداد ثقافة الاستدامة وتؤتي ثمارها المتوقعة. فتعليم المرأة هو الطريق الصحيح للمساواة الحقيقية كما هو امتداد لمسيرة طويلة تنتهي بتنمية ثقافة الأطفال والأسرة والمجتمع بشكل عام».
دور محوري
وركزت الفعاليات على الدور المحوري للمرأة في منع الصراع والحفاظ على السلام والاستقرار في المجتمعات، وأكد خلالها الحاضرون على أهمية بناء السلام من خلال التعليم كشرط أساسي لتحقيق السلام.
من جانبها، قالت إيرينا بوكوفا، المدير العام السابق لليونسكو: «أؤمن بقوة في الدور الكبير للمرأة بصنع السلام والتنمية ومجال حقوق الإنسان.
انطلاقاً من ذلك لا يجب حصر المرأة بموقع الضحية، بل أن تكون على طاولة الحوار صانعة سلام، فلا يوجد سلام من دون المرأة، ولن تستطيع تحقيق ذلك إلا من خلال التعليم ومعرفة حقوقها وأهمية دورها في المجتمع. لذا فإن الاستثمار الأساس يجب أن يكون في التعليم، فهو أفضل استثمار من أجل السلام والتنمية المستدامة والمجتمعات ككل».
وحسب ظريفة غفاري، أول سيدة أفغانية تتقلد منصب رئيسة بلدية في أفغانستان «يتم انتهاك حرية المرأة في أفغانستان كل يوم، وهي الآن محرومة من أبسط حقوقها ألا وهو التعليم، تصل نسبة الفتيات غير المتعلمات في أفغانستان لأكثر من 80%، ولكن هذا الأمر لم يكن باختيارهن، غالباً ما يتم وضع القوانين وسن التشريعات لصالح المرأة، لكن التحدي الأكبر يكمن في الجدية بتطبيق تلك التشريعات والقوانين، نحتاج اليوم إلى أفعال، فالمرأة في أفغانستان لم تكن يوماً جزءاً من الصراع، بل طرف فاعل في التنمية».
أمن المرأة
من جانبها، قالت دنيا كواش، ناشطة ومدير عام منظمة «قادة من أجل السلام»: «يؤثر أمن المرأة على أمن المجتمع، وهناك غياب لافت للقانون الذي يحمي المرأة ويضمن حقوقها من جهة، والأزمات والنزاعات التي تؤثر بشكل مباشر على المرأة من جهة أخرى كونها وجدت نفسها منخرطة في هذه الصراعات».
وأضافت: «يتم خسارة العديد من الأرواح بسبب العنف ضد المرأة وقضايا ترتبط بالمساواة بين الجنسين أكثر من الأرواح التي تتم خسارتها في الحروب. لذا لا بد من التعامل القضية بشكل جدي، وزيادة وعي المرأة من خلال التعليم».

