يعاني الكثيرون في العالم من صعوبات النطق وهم غير قادرين على التواصل، ولا يؤثر عائق الاتصال على الشخص، الذي يعاني منه فحسب، بل يؤثر أيضاً على العائلة والأصدقاء الذين لا يستطيعون فهم رغباتهم أو احتياجاتهم، وبهدف تحسين نوعية حياة الأشخاص أصحاب الهمم، ابتكرت شركة «أو.تي.تي.إيه.إيه» في الأرجنتين، حلاً تكنولوجياً، عبر تطبيق يستخدم الصور والذكاء الاصطناعي لتوقع ما يريد أن يوصله الشخص الذي يعاني صعوبة في النطق، ويقوله بالنيابة عنه.

ويعيد مشروع الشركة الصوت لمن يعانون صعوبات النطق، من خلال جهاز المحمول المعتمد على الذكاء الاصطناعي، الذي يتنبأ بما يريد المستخدمون قوله ويقوله بدلاً عنهم، بالإضافة إلى الوصول إلى 200 ألف مستخدم إضافي، وعملت الشركة على تطوير تكنولوجيا رائدة وهي جهاز دماغي حاسوبي يلتقط النشاط الكهربائي في القشرة البصرية، ثم يستخدم تعقب العين لتحديد الصورة، التي يركز عليها المستخدم. تأهل مشروع الشركة لبرنامج «إكسبو لايف» في «إكسبو 2020 دبي»، لدعم الابتكار المعني بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات.

تحسين الحياة

يقول هيكتور أندريس كوستا المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للتكنولوجيا في الشركة نجد أنفسنا كل يوم نبحث عن أحدث الابتكارات لندمجها في تطوراتنا، وبالتالي نستمر في النمو وإحداث فرق، ونحن نساعد الآلاف من الناس الذين يعانون من إعاقة في التواصل لتحسين نوعية حياتهم، ومشروع OTTAA، نظام اتصال بديل معزز، يستهدف الأشخاص الذين يعانون من إعاقات النطق، من خلال أداة متنقلة وسريعة وفعالة تعمل على تحسين نوعية الحياة بشكل كبير وتسهيل التكامل الاجتماعي والعمل.

آلية

يطور المستخدم عبارة باستخدام الصور التوضيحية، وهي صور تمثل الإجراءات أو الأشياء، بحيث يتم إضفاء الطابع الشخصي، باعتبار أن المشروع قابل للتخصيص بالكامل وتم تطويره بدعم من معالجي النطق والمعالجين المهنيين وعلماء النفس وعلماء النفس التربوي المشهورين. ويمكن للمستخدم تحديد الأماكن المفضلة لديه، والحصول على الصور التوضيحية في اللحظة التي يقترب فيها من ذلك المكان، وتتيح هذه التقنية للمستخدم التواصل بلغات مختلفة باستخدام الصور التوضيحية المعترف بها عالمياً، ويمكن للمستخدم مزامنة جدول أعماله مع مشروع الشركة للحصول على تنبؤ أفضل بالصور التوضيحية، التي قد يحتاج إليها.

كما يسمح المشروع للمستخدم بتحرير النص أو إنشاء مجموعات، ما يسمح بإنشاء جمل معقدة، وتتيح ميزة مسح الشاشة للمستخدمين الذين يعانون من إعاقات حركية مثل شلل نصفي أو تشنج أو شلل دماغي أو سكتة دماغية استخدام هذا النظام، الذي يمكن المستخدم من تطوير جملة باستخدام الصور التوضيحية، أي الصور التي تمثل الإجراءات أو الأشياء، وثمة الآلاف من الصور التوضيحية المتاحة، ولهذا السبب يختلف مشروع الشركة عن الأنظمة المماثلة، لأنه يستخدم جميع المعلومات، التي يجمعها الهاتف الذكي من البيئة لتهيئة الموقف التواصلي وتوفير أنسب الصور التوضيحية للمستخدم، ويمكن تكييف كل تفاصيل المشروع مع احتياجات المستخدم.