في ملامحها تتوسد الجمال ويعشقها العرب، حيث لهم فيها تاريخ وآثار. يعرفها العرب جيداً، ويعرفون فرقها الرياضية، فهم يتأرجحون بين «مدريدي» و«برشلوني»، إنها إسبانيا، التي قطعت مضيق جبل طارق لتصل إلى دبي، حيث أقامت أعمدة جناحها الذي اتخذ من «الحياة الذكية» شعاراً له، وفيه وضعت عصارة تفكيرها ورؤيتها المستقبلية، في جناحها أطلت بـ «لعبة الملوك والأذكياء»، وفيه أيضاً زرعت كرة صفراء اللون، طرّزت بكلمات بعضها عربي الحرف، وأخرى إسبانية.
كلمات
لا علاقة لتلك الكرة بالملاعب الإسبانية، وإنما هي وسيلة لاستكشاف تاريخ البلاد، وتفاعلها مع العالم العربي، الذي يفصلها عنه أمواج محيط ومضيق، ما أن تلقي بعينيك عليها، حتى تقرأ بضع كلمات عربية، ونظيرتها الإسبانية، ورغم اختلاف رسم الحرف، إلا أن صوت النطق ظل متشابهاً، حيث مثلت هذه الكرة فرصة لاستكشاف الروابط بين اللغتين العربية والإسبانية، وكلاهما تتنافسان على مكان الصدارة في العالم، حيث الأولى يطلق عليها لقب «لغة الضاد»، التي حجزت مكانها ضمن العشرة الأكثر انتشاراً حول العالم، فيما الثانية تليها مرتبة، ويصل عدد من ينطقون بها نحو 493 مليون شخص حول العالم، بحسب الجدارية التي علقها الجناح بالقرب من «كرة اللغة».
تأثير
ما أن تقف أمام الكرة الصفراء، قد تستغرب من كمية التأثير الذي خلّفته اللغة العربية على شقيقتها الإسبانية، ذلك ما تتلمسه في كلمات «القطن» و«زعفران» و«أرز» و«شراب»، و«مسجد» و«عالم» وغيرها الكثير، حيث تبدو الكرة بمثابة استكشاف لمعالم التاريخ المشترك بين العرب والإسبان.
