كشف الجناح الأسترالي عن عمل فني إماراتي أسترالي مشترك تزامناً مع إكسبو 2020 دبي، وأزيح الستار عن العمل وهو عبارة عن لوحة مشتركة بين الفنان الإماراتي التشكيلي خالد مزينة والفنان الأسترالي تايرون وايغانا، وذلك في «مجلس كانبيرا لكبار الشخصيات» في الجناح الأسترالي، بحضور جاستين ماكغاون المفوض العام لأستراليا في «إكسبو 2020 دبي» وعدد من محبي الفن التشكيلي وممثلي سائل الإعلام والمسؤولين.

ويبلغ عرض اللوحة التي زينت شرفة المجلس، 22 متراً وتم إنجازها عن بعد بين الفنانين وتحمل عنوان «إلهام الثقافات للتواصل»، وعمل كل منهما على رسم اللوحة، في الاستوديو الخاص به، في دبي وأستراليا، ويعتبر هذا التواصل الفني «عن بعد» إحدى ثمار إكسبو 2020 دبي، والذي ترجمه الفنانان بلوحة زاهية الألوان، تحمل بصمات ثقافتين متنوعتين وثريتين من قارتين ودولتين مختلفتين.

لوحات

ويتميز الجناح الأسترالي في إكسبو 2020 دبي، بالكثير من الأعمال واللوحات الفنية، والجداريات والمطبوعات اللافتة، والتي يصعب على الزائر اختيار أي قطعة منها لتكون الأكثر روعة من غيرها، وقد تحول الجناح نتيجة لذلك، إلى معرض فني بحد ذاته، يقدم لزواره أجمل العروض البصرية. ويعتبر خالد مزينة فناناً إماراتياً تشكيلياً، وهو الحائز الإقامة الفنية من المجمع الثقافي 2020، بينما يعد تايرون وايغانا، فناناً أسترالياً من السكان الأصليين، من مدينة بيرث في مقاطعة أستراليا الغربية، والحائز جائزة مسابقة أفضل لوحة تشكيلية لعام 2020، في اليوم الوطني للاحتفاء بالسكان الأصليين.

وأعرب خالد مزينة عن سعادته بهذه التجربة الجديدة التي تعني له الكثير، وقال: إن العمل على اللوحة استغرق نحو 4 أسابيع، وكان العمل مع الفنان الأسترالي تايرون سهلاً وسلساً للغاية على نحو غير متوقع، بحكم أنه كان يعمل في أستراليا، بينما كنت أنا في دبي، وقد تجاوبت مع تايرون من وجهة نظر إماراتية، وقد راودتني فكرة موقد النار في أحضان طبيعة الإمارات الصحراوية، وتبادل الأحاديث والقصص وفق أحاديثنا وتقاليدنا فضلاً عن كرم ضيافتنا.

مشاركة

من جانبه، قال تايرون: تأثرت مهنتي بالثقافة التي أحملها، والتي تشربتها جميع أعمالي، وبالفعل لا أستطيع الفصل بين عملي الشخصي وذلك الثقافي، وأعتقد أن الفن هو وسيلة السكان الأصليين للتواصل مع ثقافتهم، وقد استوحيت هذا العمل الفني من كلمات أغان تعد جزءاً لا يتجزأ من ثقافة الشعوب الأصلية الغنية، ويدور موضوعها الرئيسي حول التواصل والمشاركة، وتبرز موضوعات أساسية تتعلق بالاتصال والمشاركة وتوضح أساساً كيف تنتقل القصص.

ويعتبر الفن التشكيلي من الفنون التي استهوت خالد مزينة في مشواره الأكاديمي، حيث درس في كلية رود آيلاند للتصميم، في الولايات المتحدة الأمريكية، ونال منها درجة الماجستير في الفنون الجميلة- فن المنسوجات، في عام 2018، وذلك بعد أن حصل على البكالورويس في الاتصال المرئي من الجامعة الأمريكية في الشارقة، ويعمل حالياً مع العديد من المؤسسات والكيانات الفنية، داخل الدولة وخارجها.