تقدم النرويج عبر مشاركتها فى إكسبو 2020 تكنولوجيا الطاقة وتربية الأحياء المائية ومصايد الأسماك بهدف تحقيق التنمية المستدامة في الحفاظ على المحيطات، خصوصاً في ظل التلوث المائي الذي يشهده العالم، حيث يتمكن زوار جناح النرويج من استكشاف أعماق البحر والتعرف إلى أهمية الحفاظ على المحيطات كل ذلك دون أن تبتل ودون ارتداء بدلة الغوص.
ويعتمد الجناح على عرض تلك التكنولوجيا بطريقة جاذبة لتراث الملاحة البحرية للدولة الاسكندنافية وتركيزه على الأنشطة البحرية من خلال اصطحاب الزوار في رحلة تفاعلية من تحت قاع البحر إلى سطح الماء، ولا تتباهى النرويج فقط بواحد من أطول السواحل في العالم، ولكن موطنها البحري أكبر بخمس مرات من مساحة اليابسة، نظرًا لأن الصناعات البحرية تمثل ما يقرب من 70 في المائة من عائدات التصدير لديها، وتلعب الدولة دورًا رائدًا في الجهود العالمية لتعزيز المحيطات النظيفة والصحية.
قضايا ملحة
وحرصت النرويج على تسليط الضوء على التجربة شبه المائية للجناح على بعض أكثر القضايا البيئية إلحاحًا التي تواجه محيطاتنا، حيث تعرض أحدث الابتكارات التي يمكن أن تساعد في التغلب على هذه التحديات.
ولفت داك أوليف كوبيرفيك المتحدث المفوض لجناح النرويج، إلى أن الجناح ركز على إلقاء الضوء على جهود دولة النرويج في تطوير تكنولوجيا الطاقة وتربية الأحياء المائية ومصايد ومزارع الأسماك بطريقة فريدة تتناسب مع تفاقم أزمة تلوث المياه في العالم، لافتاً إلى أن الاستمرار في إلقاء العبوات البلاستيكية في مياه البحار والمحيطات دون توقف قد يجعل تلك العبوات أكثر من الأسماك بحلول 2050. وأشار أوليف إلى أن الكائنات البحرية مصدر مهم للبروتين والعناصر الصحية للجسم مثل أوميغا 3 التي تعتبر المكون الأساسي لأغلب الأدوية التي تعالج الزهايمر وتقوى الذاكرة، منوهاً بأن الأمر يحتاج إلى جهود كافة الدول التي تمتلك سواحل أو محيطات للحفاظ على الكائنات البحرية من الانقراض، مؤكداً أن المحيطات يمكن أن تكون مصدراً للطاقة النظيفة عبر توليد الكهرباء بطرق مختلفة.
تجربة مرحة
ويقع جناح النرويج في منطقة الفرص في إكسبو 2020، ويشمل 680 مترًا مربعًا من مساحة العرض التفاعلية، والتي تم تصميمها لتزويد الزوار بتجربة تعليمية مرحة وعميقة، ويشهد الجناح إقبالاً من الزوار من مختلف الجنسيات للتعرف إلى أسرار المحيطات.
