في تجربة ملهمة لطلبة جامعة الإمارات والمهتمين بعلوم الفضاء، نظم المركز الوطني لعلوم ‏وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات العربية المتحدة عدداً من الفعاليات والأنشطة خلال "أسبوع ‏الفضاء" في مواقع ‏مختلفة ضمن مشاركة الجامعة في إكسبو2020 دبي، وتضمنت الفعاليات مجموعة من ورش العمل والفعاليات ‏العلمية في مجال البحث والتطوير لمختلف المجالات لعلوم الفلك ‏والفضاء، بحضور ومشاركة فعالة من طلبة الجامعة والزوار لتكون ‏تجربة فريدة وملهمة للمهتمين بعلوم الفضاء. ‏

وقال الأستاذ الدكتور أحمد مراد نائب المفوض العام لجناح ‏جامعة الإمارات في إكسبو 2020 النائب المشارك للبحث العلمي: ‏إن "فعاليات أسبوع الفضاء التي ينظمها المركز الوطني لعلوم ‏وتكنولوجيا الفضاء تأتي بالتزامن مع ثاني أسابيع الموضوعات ‏العشرة، التي ينظمها إكسبو 2020 دبي في إطار برنامج الإنسان ‏وكوكب الأرض، بهدف بحث الفوائد والحلول والتحديات المترتبة ‏على استكشاف ما وراء مدار كوكب الأرض، وفرص الاستكشاف ‏وتطوير العلوم المرتبطة بفهم الفضاء".‏

من جهته، أفاد الدكتور عاقب معين، أستاذ الفيزياء المشارك، في جامعة ‏الإمارات في ضوء النمو السريع لقطاع الفضاء في الدولة، بأن "تعاون جامعة الإمارات مع أجنحة الدول ‏المختلفة ومشاركتها الفعالة في عدد من فعاليات أسبوع الفضاء، يعد ‏دليلاً على الدور الفعال الذي تقوم به لتطوير علوم الفضاء ‏والبحث والتطوير التكنولوجي والنظام التعليمي في الدولة والتزامها ‏في الاستمرار بدعم أنشطة الفضاء المعترف بها عالمياً". ‏

ونظم جناح جامعة الإمارات المشارك في إكسبو ثلاث فعاليات حول ‏البحث والتطوير في علم الفلك الراديوي بالتعاون مع جامعة كيرتن ‏الأسترالية، تضمنت مناقشات حول أنظمة الاستشعار المبتكرة، ‏والبنية التحتية الأرضية لرصد وقياسات علم الفلك الراديوي وعلوم ‏الفضاء، والتقنيات الناشئة في هذا المجال، والعمليات التعاونية ‏متعددة المحطات، ونطاق البحث والتطوير العلمي والتكنولوجي، ‏والتوعية العامة، وآفاق المستقبل.‏
واستضاف الجناح الفرنسي فعالية عقدت بعنوان " الاستشعار ‏عن بعد ومراقبة الأرض وعرض هاكاثون"، وهي فعالية لعرض ‏البحث والتطوير الحاليين في مجال الاستشعار عن بعد وعلوم ‏الكواكب، لا سيما في المهمات الجديدة إلى المريخ ‎"مهمة الإمارات ‏للمريخ، مهمة المثابرة، مهمة تايوان 1".‏ ‎ ‎

وأقيم أثناء الفعالية " ‏هاكاثون " حول تحليل البيانات والبحث من قبل خبراء الصناعة.‏ وبدورها ركزت فعالية" التعليم في الفضاء التكنولوجيا: طريق إلى ‏تمكين الشباب" على الأهمية الاستراتيجية والعناصر المختلفة لقاعدة ‏المعرفة الأكاديمية المطلوبة لدعم قطاع الفضاء العالمي سريع النمو، ‏وجرى خلالها استعراض الأساليب المبتكرة لنقل تعليم الفضاء ‏والمحتوى الذي يجب تقديمه بشكل فعال.

كما نظمت فعالية ‏‏"رحلات الفضاء البشرية واستكشاف الفضاء الروبتي"، وسلطت الضوء على الإثارة والقيمة العلمية لبعثات الفضاء المأهولة، ‏وتعرف الجمهور على جوانب مختلفة مثل تجربة رائد الفضاء، ‏وإمكانية الاكتشاف، وأهمية الوجود البشري في الفضاء الخارجي،  بالإضافة إلى فعالية ثالثة بعنوان " حطام الفضاء:التخفيف والوقاية" ‏سلط فيها الضوء على الضرر الذي يمكن أن يسببه الحطام الفضائي ‏للموجودات الفضائية وناقش المشاركون فيها الطرق المبتكرة ‏لتخفيف الحطام الفضائي، فمع ظهور عصر الفضاء، نشر البشر ‏آلاف الأقمار الصناعية في مدار حول الأرض، الأمر الذي لم يمكّن ‏الاكتشاف العلمي فحسب، بل قدم أيضًا مجموعة من الخدمات الهامة ‏للناس، ومع ذلك، فإن نتيجة لذلك هي الزيادة المستمرة في كمية ‏النفايات الفضائية.‏

وعقدت عدة فعاليات بالتعاون بين المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة ‏الإمارات ومعهد التواصل بين الثقافات الفرنسي، جمعت بين الفنون والعلوم لاستكشاف الفضاء، وهي ‏فعاليات متعددة الجوانب الثقافية والعلمية، حيث تم عرض فيلم ‏وثائقي فرنسي عن الفنون والفضاء بعنوان " تلسكوب داخلي" وهي ‏رواية مأخوذة من كوكب المريخ. وتم خلال الفعالية عرض ‏كيف ستتعامل البشرية مع المواضيع الثقافية، والاجتماعية، ‏والاتصالات، بينما نستعد للمضي قدمًا في مبادرة مستقبلية مأهولة ‏للمريخ. كما قدم خبراء المركز ورشة عمل تطبيقية حول تصميم مهمة الأقمار ‏الصناعية، وتهدف الفعالية إلى توفير عرض واقعي لتصميم مهمة ‏الفضاء للمشاركين‎.‎