يشكل الجناح الليتواني في منطقة الاستدامة، منصة لإبراز الثقافة الليتوانية وانفتاحها على الإبداع والاستدامة والأعمال التجارية والسياحية المبتكرة، وإبراز تاريخها وتراثها الثقافي والطبيعي الغني وصناعاتها الحديثة، خاصة الليزر، وعلوم الحياة والتقنيات التكنولوجية.
وتحت شعار «التكافل المستدام»، يجسد الجناح المعروف باسم، «أوبرانيوم» والمصنوع بالكامل من الخشب، رؤية منفتحة على الإبداع، والممارسات المستدامة، والأعمال، والحداثة، وهو يعبّر لزواره، عبر تصميمه المعماري الفريد المُصمم بواسطة عناصر ذات تأثير عاطفي، عن الأجزاء الأساسية لهوية الدولة، مثل الودّ، واللطف، والطبيعة، والراحة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بتجربة مبنية على الاكتشاف الحسي، تمثل جوهر ليتوانيا الأصيل والحديث بأكمله، يُمكنك من مشاهدة طريقة إنشاء بلد جميل بشكل لا يصدق من قبل الطبيعة والأفراد، فهي غنية بالمواهب، ومصدر للإلهام والفرص.
ويعرض الجناح الليتواني، ضمن أروقته تقنيات المباني المستدامة وتقنيات البيوت الذكية وخلايا شمسية عالية الجودة، فيما تُجسد فكرة الجناح، التي طرحتها مجموعة من المهندسين المعماريين الشباب، تمسكاً بالتقاليد، والاعتماد على موارد الطاقة المتجددة بهدف تخفيض البصمة الكربونية للمبنى، وهي إشارة للتقدم الذي تحرزه اقتصادياً وتقنياً، تقدماً في شتى المجالات، بدءاً من أجهزة الليزر، وصولاً إلى علوم الحياة.
طابع تقني
ويعتبر عرض «ليتوانيا الخفية» محطة رئيسية داخل الجناح، وهو جولة رقمية عالية التقنية عن جمال طبيعة الدولة البكر إلى جانب رسوم متحركة عن الثقافة والتقاليد التي تسمح للزوار بمشاهدة المعروضات التي تحمل الطابع التكنولوجي المتطور الذي يمنحهم الفرصة لتذوق أو لمس، وتنشق رائحتها، حيث تشير المنصات المعلوماتية في الجناح أن ليتوانيا قد احتلت المرتبة 11 في العالم في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، الذي أعدته مجموعة البنك الدولي، والمرتبة 19 من أصل 178 دولة في مؤشر الحرية الاقتصادية، والذي يتم قياسه عبر مؤسسة التراث، مع الإشارة إلى أن أكثر من 95% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في ليتوانيا يأتي من دول الاتحاد الأوروبي. وتعد السويد تاريخيًا أكبر مستثمر بنسبة 20 - 30 % من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، وهي البلد الثالث بعد كل من إيرلندا وسنغافورة من حيث متوسط القيمة الوظيفية للمشاريع الاستثمارية.
مجتمع رقمي
ومن جانب آخر، غالبًا ما توصف ليتوانيا بأنها مجتمع رقمي حقيقي حيث يتم تقديم غالبية الخدمات الحكومية رقمياً على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويتم ضمان سلامة البيانات من خلال تقنية «بلوك تشين». ويمكن استخدام الوصفات الطبية الإلكترونية أو ملف الضرائب أو حتى شراء سيارة عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى الذهاب إلى مكتب تسجيل المركبات، ولا يوجد سوى عدد قليل من الأشياء التي لا تزال بحاجة إلى القيام بها في العالم التناظري بعيداً عن الإنترنت. واستنادًا إلى بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن ليتوانيا تندرج ضمن قائمة أفضل خمس دول في العالم من حيث التحصيل العلمي الجامعي، ووجود القوى العاملة المتعلمة أدى إلى جذب استثمارات خارجية، خصوصًا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال السنوات الماضية.
بدورها، قامت الحكومة الليتوانية وبنك ليتوانيا بتسهيل الإجراءات المتبعة للحصول على تراخيص أنشطة النقود الإلكترونية ومؤسسات الدفع، لتصنف البلاد كواحدة من أكثر الدول جاذبية لمبادرات التكنولوجيا المالية في الاتحاد الأوروبي.

