أعلنت جمهورية المالديف في إكسبو 2020 دبي عن فرص نوعية عبر إتاحة الاستثمار الأجنبي بملكية كاملة لمدة 99% في مجموعة من الجزر التي تفتح للمرة الأولى أمام المستثمرين الأجانب. وخلال كلمة ألقاها في منتدى المالديف للاستثمار الذي عقد أمس في مركز دبي للمعارض بإكسبو 2020 دبي، توجه إبراهيم محمد صالح رئيس جمهورية المالديف بالشكر والتهنئة لقيادة الإمارات على استضافة بلاده في إكسبو 2020 دبي وعلى تنظيم الحدث وفتح الأبواب أمام العالم للقاء في مكان واحد.

تعزيز النمو

وأشار صالح إلى أنه وبفضل رؤية قيادتها الرشيدة واقتصادها المرن والابتكار في قطاعات التمويل والهندسة المعمارية والتجارة، فإن دبي من أفضل الأماكن في العالم لاستضافة حدث من هذا الحجم. وقال إن المالديف تتبنى خريطة طريق طموحة لإعادة إنعاش الاقتصاد إثر الجائحة، ونعمل على تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تنويع القطاعات وتحقيق الاستدامة البيئية لازدهار المجتمع، وتواكب هذه المحاور الموضوعات الرئيسة لإكسبو 2020 والمتمثلة في الاستدامة والتنقل والفرص لصنع مستقبل أفضل.

وأضاف: تنص استراتيجيتنا الحالية على تعزيز الابتكار وتمكين التحول الرقمي وتسريع الخدمات العامة المرتكزة على مصلحة المجتمع. وتم تلقيح 60% من السكان فيما وصلت نسبة التطعيم بين العاملين في المنتجعات والفنادق إلى 93%. وقد أجرينا تحسينات مهمة على الأطر التشريعية والقانونية من خلال جملة إصلاحات في السياسات الهادفة لتسهيل استقطاب الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية والنقل والخدمات والطاقة. وأوضح صالح أن الإصلاحات تتضمن تعزيز دور القطاع الخاص والتخلص من البيروقراطية والعراقيل وتسهيل إجراءات تأسيس الأعمال وإتاحة الحصول على التمويل مع الحرص على الشفافية والمرونة والأمان للمستثمرين.

نجاحات

من جانبه، قال فياض إسماعيل، وزير التنمية الاقتصادية في المالديف إن إكسبو 2020 دبي يعد فرصة حيوية لبلاده لكي تشارك نجاحاتها مع العالم وترويج مقوماتها كوجهة استثمارية واعدة، لافتاً إلى أن بلاده تخطط لإطلاق آليات جديدة لتحفيز المستثمرين في قطاعات محددة، ومن ضمنها الطاقة المتجددة، بما يشمل إعفاءات جمركية وضريبية للمستثمرين.

ولفت إسماعيل إلى أن منتدى الاستثمار في المالديف يشكل باكورة الفعاليات والأنشطة التي تنظمها بلاده خلال إكسبو 2020 دبي والتي تتضمن ملتقى الاستثمار السياحي في يناير المقبل وملتقى الاستثمار العقاري في فبراير. وأوضح أن الإمارات من أكبر مستثمري دول الشرق الأوسط في بلاده ضمن العديد من القطاعات وأبرزها السياحة والنقل، واستعرض مجموعة من المشروعات التنموية الحيوية التي تُنفذها حكومة المالديف والتي تشمل توسيع وتطوير المطار الدولي، ونقل موقع الميناء التجاري الرئيس في العاصمة «ماليه».

من جانبه كشف محمد أسلم، وزير التخطيط الوطني والإسكان والبنية التحتية في المالديف أن توسعة وتطوير المطار الدولي تأتي بهدف استيعاب نمو حركة السياح المتوقع وصولها إلى 3 ملايين سائح خلال الفترة القليلة المقبلة مقارنة بـ1.5 مليون سائح حالياً.

فيما أوضح عبدالله معصوم، وزير السياحة في المالديف، أن إتاحة الاستثمار الأجنبي لأول مرة في مجموعة من الجزر التي يطلق عليها اسم «جزر الأحلام» في المالديف تشكل خطوة مهمة لاستقطاب الاستثمار، إذ تصل فترة التأجير للمستثمرين إلى 99 عاماً، فيما تتراوح معدلات العائد على الاستثمار من 5 لغاية 8%.