يحتضن «إكسبو 2020 دبي» العديد من الأجنحة المميزة والمبهرة حتى باتت في نظر الجميع تحفاً معمارية نظراً لما تحويه من تصاميم مذهلة وإبداعات استثنائية وما تحمله في طياتها من معانٍ سامية ورسائل حب وسلام لتوطيد علاقتها أكثر بين الشعوب.

ويجسد تصميم الجناح البولندي مثالاً حياً لمعنى الاحترام المتبادل وتوطيد العلاقات بين دولة الإمارات وبولندا، ويروي سطور حكايات غنية بتفاصيل تخبرنا عن تميّز هذه العلاقات، بحسب ما ذكر موقع «آرك ديلي» المختص بالمجال المعماري.

ويتناول تصميم الجناح البولندي المناظر الطبيعية في البلاد، تلك المناظر التي تمثل جزءاً أساسياً من الهوية البولندية، من خلال هيكل معياري تلفه منحوتة حركية تشبه سرباً من الطيور، في إشارة إلى فكرة التنقل مع التأكيد على ضرورة إظهار الارتباط الطبيعي الذي أنشأته هجرة الطيور بين بولندا والإمارات. ويقع الجناح المكون من ثلاثة طوابق داخل منطقة التنقل، وهو عبارة عن مجموعة من «الصناديق» الخشبية المغطاة بنحت حركي يرمز إلى هجرة الطيور من بولندا إلى شبه الجزيرة العربية.

وأكد أدريان مالينوفسكي، المفوض العام لجناح بولندا، أن تصميم المعرض جاء ليعكس طبيعة العلاقات بين دولة الإمارات وبولندا، قائلاً: «بمجرد أن نشاهد سرب الطيور الذي يلف الجناح البولندي، يتبادر إلى الأذهان طبيعة العلاقات والروابط بين دولتنا ودولة الإمارات».

التركيب مصنوع من وحدات سبائك الألمنيوم التي ترفرف مع حركة الهواء، تم تكرار التمثال في داخل الجناح، مما يخلق تجربة سلسة، وكان الدافع وراء اختيار الأخشاب المقطوعة من جنوب شرق بولندا هو إمكانية تفكيك الهيكل وإعادة توظيفه بسهولة أكبر.

إبداع طبيعي

وتهدف تجربة الجناح الذي تعاونت ثلاث شركات في تصميمه، وهي «Tellart» و«Science Now» و«Stellar Fireworks»، إلى «نقل تركيز بولندا إلى الإبداع المستوحى من الطبيعة»، واستكشاف جانبين رئيسيين، رأس المال الاجتماعي والبيئة الطبيعية، حيث توفر منطقة الانتظار للزوار عينة من المناظر الطبيعية البولندية، يتم نقلها من خلال سلسلة من مقاطع الصوت وقصص الفيديو والشعر والرسوم التوضيحية الفنية التي تصور مجموعة متنوعة من الأماكن في الغابات والجبال والأراضي والبحيرات.

وفي داخل الجناح، يعيد التثبيت التفاعلي الذي يتم تنشيطه صوتياً للجدول البولندي إنشاء التضاريس البولندية، مع الإشارة إلى الطبيعة المختلفة والسرد المتعلق بالتصميم.