تشارك ليبيريا في «إكسبو2020 دبي» بجناح في منطقة الفرص تحت شعار «نسج أقمشة الغد» يستعرض الإمكانات المتاحة وغير المستغلة في قطاعات عديدة مثل الزراعة والسياحة والبنية التحتية، إضافة إلى تاريخ البلد المبهر والزاخر بالثقافات والمستقبل الواعد والعاشق للحرية.
ويركّز الجناح على إبراز التجربة الملهمة للأسطورة الأفريقية جورج وياه، الرئيس الحالي لجمهورية ليبيريا واللاعب السابق لمنتخب بلاده ولأندية موناكو وباريس سان جيرمان وأولمبيك مرسيليا في الدوري الفرنسي وجمعية ميلان الإيطالي وتشلسي ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي ونادي الجزيرة الإماراتي.
ويعتبر جورج وياه أسطورة أفريقية كروية «صنع في ليبيريا» وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة الإفريقية، وحصل في 1995 على جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم وجائزة الكرة الذهبية ولا يزال اللاعب الافريقي الوحيد الذي نال هذه الجائزة، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في أوروبا، وأفضل لاعب في أفريقيا قبل أن يصبح رمزاً سياسياً وإنسانياً في ليبيريا، وترشح لرئاسة ليبيريا عام 2005 إلا أنه خسر الانتخابات أمام إلين جونسون سيرليف، ولكن في أكتوبر 2017 أنتخب رئيساً لجمهورية ليبيريا وفاز في الانتخابات في ديسمبر 2017.
قصة ملهمة
يتزين الجناح بصور ملهمة لجورج وياه منذ أن كان لاعباً إلى أن أصبح رئيساً لجمهورية ليبيريا وبجانب إحداها رسالة تحمل عنوان «نموذج لصنع المستقبل» وجاء فيها: بعد أن خلد اسمه ضمن أشهر اللاعبين في تاريخ كرة القدم الليبيرية، قدم جورج وياه نموذجاً جديداً للإنسان الذي يصنع مستقبله بنفسه بانتخابه رئيساً للدولة في ليبيريا، خلال مسيرته الكروية نال جورج وياه العديد من الجوائز والألقاب مثل «الملك جورج» وجائزة أفضل لاعب إفريقي وجائزة الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم حسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبعد 20 عاماً قضاها في ساحات الرياضة وبين ملاعب كرة القدم انتقل وياه إلى ساحات السياسة ليعود إلى رفع اسم ليبيريا في المحافل الدولية ولكن بشكل جديد مساهماً في رسم مستقبل جديد لشعبه وبلاده.
وقال موريس ساكور المفوض العام للجناح الليبيري وهو أحد أصدقاء الطفولة والمدرسة لوياه في تصريح لـ«البيان»: يطلق إكسبو2020 دبي رسائل إنسانية إلى العالم ويقدم تجارب ملهمة للمجتمعات والأفراد للمساعدة في رسم ملامح المستقبل وتوفير فرص متساوية للجميع، ونحن في جناح ليبيريا نستعرض تجربة ملهمة للإنسانية، إنها قصّة جورج وياه، النموذج الرائع لصنع المستقبل، إنها التجربة الفريدة التي يجب أن يتعلم منها الشباب كيف يصنع من موهبته مستقبلاً أفضل بل يمكن أن يغيّر العالم.
وأوضح ساكور أن وياه يعتبر القدوة والمثل الأعلى لشباب إفريقيا ولذلك كان من المهمّ إبراز تجربته الملهمة في «إكسبو2020 دبي» لتعزيز الثقة بالنفس وجعل الشباب يستثمر قدراته وموهبته لتغيير حياته للأفضل، وتابع: صنع وياه معجزة بموهبته في كرة القدم، سطع نجمه في ملاعب العالم ورفع اسم ليبيريا عالياً عندما كان لاعباً واليوم يواصل جهوده لبناء مستقبل زاهر لوطنه وشعبه، لقد كتب قصة ملهمة للإنسانية.
محطة ميلان
ويعتبر عام 1995 المحطة الأهم لجورج ويا في مسيرته، عندما انتقل إلى نادي ميلان الذي سطع به نجمه، حيث فاز معه بلقب الدوري الإيطالي في موسم 1995 /1996، وكان هداف الفريق، ليفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم وأصبح أول لاعب افريقي يحقق هذا الإنجاز، كما حقق الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في أفريقيا للمرة الثالثة في تاريخه.
الاعتزال في الجزيرة
في 2000، حط وياه رحاله بالدوري الإنجليزي عندما وقع لمانشستر سيتي الذي أعاره في الموسم نفسه إلى تشيلسي لكنه لم يستمر طويلاً وعاد لخوض تجربة جديدة في الدوري الفرنسي من بوابة أولمبيك مرسيليا، الذي استمر به لبضعة أشهر قبل الانتقال إلى الدوري الإماراتي والتوقيع لنادي الجزيرة حتى اعتزاله اللعب في 2003.

