الصقر هو حارس السماء، ورمز العزة، بينه وبين الإمارات أقام علاقة صلبة، هو يعشق أرضها، والإمارات تعودت أن تحلق على جناحيه نحو العلا، وعلى الأرض اتخذت منه الإمارات شعاراً رسمياً، وتصميماً لجناحها في معرض «إكسبو 2020 دبي»، والذي إن فرد جناحيه، تشعر بمدى هيبته.
حضور الصقر في أروقة المعرض الدولي، لم تكن قاصرة على تصميم جناح الإمارات، وإنما اتسع قليلاً، عبر توغله في جناح البرتغال، الذي يعرض بين جنباته «غطاء الصقر» أو كما يعرف محلياً باسم «برقع الصقر»، تلك القطعة الجلدية التي يغطى بها رأس الصقر، لتحفظ هدوءه وتسهل الاقتراب منه والتعامل معه، دون أن يستعد هو للمقاومة، ما قد يعرضه للخطر أو يتسبب بالأذى لمن يتعامل معه.
تلك القطعة تعد أداة أساسية، لا تخلو منها جعبة الصقارة، فمن دونها لا يمكن لهم التعامل مع الطير الجارح، لكن ذلك البرقع تحول في جناح البرتغال، إلى قطعة فنية جمعت بين رفعة الصقر، وحبات اللؤلؤ، تولت تصميمها البرتغالية ماريا جواو باهيا، حيث جمعت في «برقع الصقر» بين هيبة هذا الطائر وقوته، وبين الثروة المتمثلة في لمعان الذهب الخام، والياقوت واللؤلؤ، لتعكس بذلك المكانة التي يحظى بها هذا الطائر لدى الإنسان.
ماريا جواو باهيا، التي احترفت تصميم المجوهرات في البرتغال، عرضت قطعتها الثمينة في متجر الجناح البرتغالي، لتعبر من خلالها عن مقاربة جميلة، تجمع بين التقاليد العربية والبرتغالية، حيث يمتلك الصقر في الأولى مكانة عالية، بينما تهتم الثانية بتفاصيل الحياة البحرية بكل ما تحتويه من ثروة سمكية هائلة.
