يحتضن جناح المرأة في إكسبو 2020 دبي، ضمن أروقته، معرض الصور الفوتوغرافية «متدثرة بالتراث» إحدى مبادرات مؤسسة «زيّ» والمكون من 20 صورة فوتوغرافية لـ 20 سيدة إماراتية من المؤثرات محلياً وعالمياً وهنّ يرتدين الملابس التقليدية من أرشيف الأزياء التي تمتلكها المؤسسة، وهي حصيلة التصاميم التي حصلت عليها من العائلات الحاكمة في المنطقة تحت إشراف الدكتورة ريم طارق المتولي التي تُعنى بالدرجة الأولى بجمع التراث المادي عموماً والملابس خصوصاً، بهدف الحفاظ على التراث الإنساني.

تراث ملهم

وتستثمر المؤلفة والناشرة الدكتورة ريم المتولي التي تتمتع بخبرة تزيد على 40 عاماً في مجالي الفن والتراث في مجموعة من الملابس التراثية التاريخية منذ عقود عدة. ويعتمد جوهر مجموعة زَيّ على الملابس التقليدية الإماراتية، بالإضافة إلى أمثلة من الكويت، البحرين، عُمان، المملكة العربية السعودية، قطر، اليمن، العراق، سوريا، المغرب، تونس، مصر، وغيرها من الدول عبر المؤسسة وهي جهة مستقلة وغير ربحية، مسجلة في المملكة المتحدة.

تقاليد متوارثة

ويركز التوازن في مجموعة «متدثرة بالتراث»، على عينات من الملابس الموجودة في المناطق المجاورة، تم الحصول عليها من العائلات التي تعيش في المناطق النائية وكذلك من العائلات الحاكمة في المنطقة، حيث تتبع المبادرة خارطة الطريق للأزياء التقليدية التراثية والتاريخية بالدرجة الأولى كلما سمحت لها الفرصة، لكنها في الوقت الحالي تستعرض مع ما تملك من مقتنيات لتشجيع التعاون وتبادل المعرفة بهدف تعزيز فهم تطور الثقافة الإقليمية وبناء الوعي العام بها، وتقدير التراث الفريد الموجود فيها، والوصول إلى الأفراد والمؤسسات ذات الصلة وطنياً وإقليمياً وعالمياً.

رائدة الاستدامة

ويكشف المعرض في الطابق الأول من جناح المرأة الإماراتية عبر لقطات فوتوغرافية تحتفظ المؤسسة بحقوق نشرها وتحريرها تحث إشراف ليلى الحمادي، عن 20 شخصية إماراتية رائدات مؤثرات تصدّرن مواقع التواصل الاجتماعي في مجالاتٍ مختلفة، حيث منحت الصور الملتقطة أبعاداً جمالية وتعريفية بشخصيات المعرض وخلفيتهم المهنية، عبر دقة متناهية وحس بصري وفني مبتكر، ومن المكرمات عبر مبادرة «زيّ»، وتصدرت المشهد صورة الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة تحالف من أجل الاستدامة العالمية، والتي حصلت على الماجستير في قيادة الاستدامة من جامعة كامبريدج.

بطلة الأولمبياد

كما يتضمن المعرض صورة للشيخة شيخة بنت سلطان القاسمي، وهي ترتدي الزي التقليدي الإماراتي داخل صالة التزلج على الجليد، حيث مثّلت الإمارات في مؤتمر الأمم المتحدة لتسلط الضوء على الدور الرئيسي الذي يلعبه الأولمبياد الخاص الإماراتي في تعزيز الاندماج الاجتماعي من خلال التدريب المشترك وتجارب المنافسة. وباعتبارها بطلة شاملة تمثل الأشخاص من «أصحاب الهمم» تتحدث عن تجربتها كحكم وعداءة شعلة دورة الألعاب العالمية أبوظبي التي أقيمت في مارس 2021، وذلك من أجل إبراز الروح التي تتحلى بها دولة الإمارات.

فراشة البالية

كم أطلت راقصة الباليه عليا عبد الله علي سالم النيادي وهي ترتدي حذاء البالية كجزء مكمل لإطلالتها التراثية كأول راقصة باليه إماراتية، وهي عضو في «فانتازيا الباليه» أول مدرسة باليه في الإمارات، حاصلة على بكالوريوس في الثقافة وشؤون المجتمع من جامعة زايد. تعمل بدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي. ترقص عليا الباليه الكلاسيكي والحديث الكلاسيكي والجاز واللاتيني والشعبي متّبعة أسلوب أكاديمية فاجانوفا، وحصلت على جوائز محلية وعربية ودولية عدة.

وصلنا المريخ

كما تعد خصيبة الدهماني «أم نابت» من السيدات الإماراتيات المؤثرات وأكثرهن تفاعلاً مع الأحداث المحلية، والتي تم تكريمها عبر صورة وهي تحمل لوحة كتب عليها «وصلنا المريخ»، وذلك يوم وصول «مسبار الأمل» إلى المريخ وهي ترتدي زيها التقليدي وصوّرتها عليا سلطان الجوكر - صديقة ابنتها - ونشرت الصورة بحسابها على موقع انستغرام فوصلت الصورة إلى مختلف دول الخليج، وفي أجواء الفضاء تطل كذلك المهندسة ورئيسة وحدة الدراسات بمركز محمد بن راشد للفضاء مريم الزرعوني والتي شغلت منصب نائب مدير مشروع برنامج التوعية.

‎أيقونة العلوم

وفى مجال العلوم، احتضن المعرض صورة الدكتورة مريم مطر مؤسِّسة ورئيسة جمعية الإمارات للأمراض الجينية - دبي أول مدير عام لهيئة الصحة بدبي والمؤسِّسة والمديرة التنفيذية لجمعية الإمارات لمتلازمة داون وجمعية الإمارات للأمراض الجينية.

أطلقت برامج عدة في مجال التوعية المجتمعية الوطنية، من بينها: الإمارات الخالية من الثلاسيميا 2012، في حين تم تصوير الدكتورة سمية محمد البلوشي مديرة إدارة التمريض بوزارة الصحة ووقاية المجتمع ورئيسة اللجنة الوطنية للتمريض والقبالة، دبي، وهي ترتدي زياً تراثياً إماراتياً يظهر من تحته ملابس الطاقم الطبي في أحد أروقة المستشفى.

المهندسة الأولى

وهناك أيضاً صورة لأول مهندسة مدنية إماراتية، وإحدى رائدات العمل في الإمارات حصة الخالدي، التي أسهمت بإنشاء مؤسسات إماراتية عدة، منها: مجلس سيدات الأعمال، مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية. كانت ناشطة في الاتحاد النسائي العام، ومتطوعة في الهلال الأحمر الإماراتي، خسرت حياتها بسبب مرض السرطان. والراحلة شقيقة الناشط الاجتماعي خالد الخالدي.

البيئة البحرية

وعبر إطلالة شاطئية وبالقرب من برج العرب وقفت في الصورة العالمة المساعدة للأنواع البحرية، بهيئة البيئة أبوظبي، الدكتورة هند العامري التي حصلت على مرتبة الشرف في الماجستير بتخصص المحافظة على التنوع البيولوجي من جامعة ليدز - بريطانيا. حصلت على شهادة الدكتوراه في العلوم البيولوجية من جامعة إكستر. وتعمل في قسم التقييم البحري والمحافظة عليه بقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري.

فنون بصرية

وكان للفنون حضور مبهر عبر صورة الفنانة التشكيلية سلمي المري التي شاركت بوضع الوثيقة المنهجية لمادة التربية الفنية عام 2015. أسست مشروعها الخاص «سنيار غاليري» في حي دبي للتصميم، وأقامت معارض ومشاريع خاصة بالمؤسسات الثقافية وصالات العرض الإماراتية، كما شاركت بمعارض جماعية عدة من بينها نيويورك، فرنسا، اليابان، ألمانيا، اليونان، تونس، الكويت، المغرب، كما برزت صورة للشاعرة والكتابة ميرة القاسم عضوة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والتي تولت رئاسة قسم الثقافة الشعبية في مجلة «المرأة اليوم» لسنوات عدة.

ولاحقاً باتت كاتبة عمود أسبوعي في جريدتي «الإمارات اليوم» و«الاتحاد». أصبحت الأمسيات الشعرية داخل الإمارات وخارجها منبر سلمى المري لتطل على جمهور الشعر، واختار عدد من المغنين قصائد لها وغنوها بأصواتهم، ومن بينهم عبد الله بالخير من الإمارات، خالد الشيخ من البحرين، وغالية بن علي من تونس.