عندما ابتكر الفنان السويدي كارل فريدريك رويترزورد، "المسدس المعقود" كمنحوتة تذكارية لتخليد ذكرى صديقه جون لينون الذي تم اغتياله، لم يكن يتوقع أن تعرض منحوتته في أكبر حدث عالمي مثل إكسبو 2020 دبي.

ووقع الاختيار على دبي كأول مدينة تستضيف هذه التحفة الفنية، لينطلق منها في رحلة عالمية تهدف إلى نشر رسالة السلام واللاعنف، وتعزز الوعي بضرورة الوصول إلى عالم أكثر استدامة وتنوعاً.
وعرض الجناح السويدي في إكسبو 2020 دبي "المسدس المعقود"، أحد أبرز رموز السلام شهرة في العالم، بحضور ليزلوت أندرسون، سفيرة مملكة السويد لدى الدولة، ومعالي أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مشروع اللا عنف ومؤسسة Original Voice Trust.
 
وأعربت معالي أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، عن سعادتها بتوافق هذا الحدث مع يوم الشرف للأمم المتحدة، وقالت: "يوم الأمم المتحدة هو يوم خاص جداً بالنسبة لنا، فهو يذكرنا بالإنسانية وإلى أي مدى يمكننا أن نعمل يداً بيد، وهو يوم مميز أيضاً لكشف النقاب عن تحفة (المسدس المعقود) المصنوعة من الخشب".
 
وأضافت: "الاستدامة تأتي على جدول أعمالنا اليوم، وطموحنا أن نجعل عالمنا أكثر استدامة، حتى يتمكن جيل المستقبل من الاستفادة، لمدة 30 عاما يقف المسدس المعقود خارج مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك حاملا رسالة اللا عنف، وتخفيف مظاهره بكل أشكالها".
 
من جانبه، قال يان تيسلف، المفوض العام للجناح السويدي: "نسعى في جناحنا لأن نوصل رسالة عن الاستدامة بمعناها الواسع، البيئي، والاقتصادي، والاجتماعي. فهذا الهيكل المصنوع من الخشب يمثل اللا عنف الذي يعتبر بدوره شرطاً أساسياً لتحقيق هدف الاستدامة بحلول عام 2030".
 
وأضاف: "نعلم جميعا أنه في البلدان التي تمزقها الصراعات، لا تأتي الاستدامة على رأس أولوياتها، لذا وبطريقة ما، تعبر هذه التحفة عن الاستدامة، فالعديد من القضايا مثل تغير المناخ تؤدي إلى نشوء الصراعات بين الشعوب مثل الصراع على المياه أو الحدود، أو الأراضي الزراعية، أو الموارد الطبيعية"
 
وأكد: "ثقافة الاستدامة تتلاءم جيداً مع رسالتنا التي نبرزها لزوارنا في الجناح السويدي، وللعالم ككل، والتي نتمنى أن يساعدونا على نشرها من خلال التقاط صورة مع هذا الرمز، ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتصل الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة".

وسيعرض الجناح السويدي نسخة المسدس المعقود" المصنوعة من الخشب بالكامل، من أكتوبر 2021 حتى نهاية شهر مارس 2022، ما ينسجم مع فكرة الجناح السويدي المستوحى من الغابات، والذي يعكس جهود السويد كدولة رائدة في مجال الاستدامة.


 
 

 
-