إبداعات لا حدود لها، وطموحات تفوق التوقعات، تقدمها الدول المشاركة في إكسبو 2020 دبي، تعيد من خلالها صياغة المشهد، وتبدد النمط الذي ترسخ في عقول البعض عنها، والذي يزور جناح بنغلاديش، سيشاهد كيف تحولت هذه الدولة من اقتصاد زراعي ومجتمع يعمل في الحرف البسيطة، إلى بلد يعمل في تصنيع تكنولوجيا متطورة، ستدخل أسواق العالم في المستقبل القريب.

مشغولات يدوية

ما يميز جناح بنغلاديش، أنه ينقل الزوار في رحلة معرفية، تبدأ فصولها من تاريخها القديم، والحرف التي يعمل فيها أبناء البلد، خصوصاً في المشغولات اليدوية المستدامة والصديقة للبيئة، والتي تزين مساحات الجناح، ثم تنقله عبر شاشات تفاعلية إلى عرض مرئي، يسرد تاريخ البلاد وثقافتها المتعددة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها على مدار العقود الماضية، والتي توضح حياة السكان، والمنتجات التي عرفت بها هذه الدولة، من الأشغال اليدوية والملابس والتذكارات، إلى جانب المحاصيل الزراعية التي تصدرها للعالم، كالأرز ونبات الجوت والشاي والسكر.

ويعرض الجناح، العديد من الصناعات المميزة التي تشتهر بها الجمهورية، كالمشغولات اليدوية المصنوعة من القش، وصناعة الملابس، حيث تحتل بنغلاديش الموقع الثاني عالمياً، بعد الصين، في قائمة البلدان المصدرة للملابس إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، وإلى جانب صناعة السفن، حيث تعد الجمهورية من أقل الأسعار عالمياً في مجال تصنيع وصيانة السفن، كما تعرض في جناحها المزدحم والمتنوع، جزءاً من صناعتها المتطورة تكنولوجياً، كأجهزة الهواتف النقالة والكمبيوترات المحمولة، التي من المتوقع أن يتم تصديرها للأسواق العالمية قريباً، بفضل ما تتمتع به من جودة وكفاءة.

معالم سياحية

ويسلط الجناح الضوء على المعالم السياحية التي تضمها الدولة، وتستقطب العديد من الزوار من مختلف دول العالم، خصوصاً خليج البنغال، الذي يضم أجمل المواقع، وأطول شاطئ رملي في العالم، إلى جانب المشاهد الفريدة للغطاء النباتي والغابات والمزارع، وخاصة مزارع الشاي، والمسطحات المائية الكثيرة، التي يتجاوز عددها 700 نهر، وما يميز السياحة في بنغلاديش، طقسها المعتدل في الشتاء والصيف، وترحيب أهلها وحبهم لخدمة السياح، وتعاونهم في تسهيل تنقلاتهم عبر السفن والمراكب، التي تعد الوسيلة الأكثر استخداماً، بسبب كثرة الأنهار في مدنها وقراها.

ويحتفي الجناح بعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والرموز الدينية، كما خصص مساحة واسعة لتسليط الضوء على رياضة الكريكيت، وأبطالها الذين حققوا مراكز متقدمة في اللعبة الشعبية الأولى في البلاد.