يجد اللاجئون صعوبات في الاندماج وتحصيل فرصة عمل، حيث من الصعب محاولة العثور على وظيفة في بلد جديد، الأمر الذي دعا البلغارية إيفا غومنيشكا، ومؤسستها الاجتماعية «هيومانز إن ذي لوب»، إلى مد يد العون للاجئين، وتأمين فرص عمل لهم عن بعد، من خلال برنامج لتوفير فرص عمل عن بعد في مجال التكنولوجيا، والعمل لدى شركات ناشئة متخصصة في الاقتصاد الرقمي.

وتجمع الشركة التي مقرها بلغاريا، بين التكنولوجيا والتأثير الاجتماعي، وتتمثل مهمتها في مساعدة اللاجئين، من خلال تزويدهم بفرص للعمل الحر، واكتساب المهارات، وتعمل مع 50 شخصاً، من بينهم 65 % من النساء، يتلقون دورات في اللغة الإنجليزية، ومهارات تكنولوجيا المعلومات، وتعتبر المشاريع التي يعملون عليها، سهلة الوصول، وفي نفس الوقت، تدعم التقنيات، مثل السيارات ذاتية القيادة في منطقة البلقان بكاملها، للتأثير في ما يصل إلى ألف لاجئ. وتأهل مشروع الشركة لبرنامج «إكسبو لايف» في «إكسبو 2020 دبي»، لدعم الابتكار المعني بقطاع التوظيف.

تدريب تقني

وتقول إيفا غومنيشكا مؤسسة الشركة: إن «هيومانز إن ذا لوب»، تقدم تدريباً تقنياً للاجئين، وفرصاً للعمل عن بعد، ونعمل مع شركات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً في مجال الرؤية الحاسوبية، ونعد أصول البيانات الخاصة بهم، لذلك عند تقسيمها إلى مهام صغيرة، يكون من السهل جداً إنجازها، ونحن في الواقع نستخدم بعضاً من الحلول الحسابية الأفضل، وعدداً من الابتكارات الجديدة في مجال الرؤية الحاسوبية.

وترغب إيفا بتوسيع نطاق المشروع، ليشمل الكثير من الدول التي تحتضن لاجئين، يبحث أفراد منهم عن عمل ولقمة العيش.

ويستند عمل المؤسسة إلى مشاريع، ولا يتطلب إلا اتصالاً بالإنترنت وجهاز كمبيوتر، ويشمل ذلك جمع وفرز وتصنيف أنواع مختلفة من الصور والبيانات اللازمة لتشغيل الخوارزميات الضرورية لتقنية الذكاء الاصطناعي، ويتم استخدام البيانات بعد ذلك لمنتجات تتراوح بين ألعاب الواقع المعزز، والطائرات بدون طيار، أو للتعرف إلى الوجوه التي تظهر في كاميرات المراقبة، أو حتى السيارات الذاتية القيادة لزبائن من أنحاء العالم.

مهارات رقمية

وتقدم المؤسسة أيضاً، فصولاً لتعليم اللغة الإنجليزية، والمهارات الرقمية، لمجموعة من اللاجئين في صوفيا، في محاولة لمساعدتهم في العثور على عمل.

وعملت إيفا غومنيشكا، على الاستفادة من اللاجئين، لربطهم مباشرة بالعمل لصالح شركات ناشئة في أوروبا والولايات المتحدة، وتعتبر المؤسسة، اجتماعية هجينة، تتألف من كيانين: شركة هادفة للربح، توفر فرص عمل للمستفيدين منها، ومؤسسة غير ربحية، تقدم برامج تدريبية لصقل مهاراتهم، ودعمهم في تطوير حياتهم المهنية، وكل عام تتبرع الشركة بجزء من أرباحها، لتمويل الأنشطة الأساسية للمؤسسة.

وتأسست «هيومانز إن ذا لوب» في 2017، بهدف ربط المجتمعات المتأثرة بالنزاع، بالعمل الرقمي، من خلال توفير فرص عمل، وتوجيه تلك الفرص لمن هم في أمسّ الحاجة إليها، كبديل للاعتماد على المساعدات الإنسانية، حيث يوجد إقبال كبير على العمل الرقمي عن بعد، وإذا تمكن الأشخاص من الوصول إليه، سيصبحون مستقلين، ويتمكنون من إعالة انفسهم أينما كانوا.

مستقبل العمل

ولدى الشركة اليوم، قوة عاملة تضم أكثر من 250 شخصاً متأثراً بالصراع، يعملون على تشغيل بعض أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي إثارة، ويتلقون تدريباً متخصصاً في التعليقات التوضيحية على ML، ويتم إعدادهم ليصبحوا «البشر في الحلقة»، المحترفين في المستقبل القريب، بما يترجم هدف الشركة في تحسين حياة المتضررين من النزاع، من خلال استخدام التكنولوجيا والابتكار.

وتهتم المؤسسة بجميع الأشخاص، بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الإثني أو الطائفي أو الديني أو السياسي أو التوجه الجنسي أو العمر، كما تلتزم المؤسسة بالمساواة بين الجنسين، وتسعى لضمان أن يكون لديها 50 % على الأقل من النساء في القوى العاملة لديها.