يعتبر يوم الأمم المتحدة معلماً سنوياً لبدء نفاذ ميثاق الأمم المتحدة في 1945، ويتيح هذا اليوم الفرصة لتأكيد مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه التي وجهت عمل المنظمة على مدار السنوات الـ76 الماضية، وفي وقت بدأ العالم بالتعافي التدريجي من وباء جائحة كورونا، يمثل حفل هذا العام دعوة لتعزيز التعاون الدولي بما يخدم الأمم والشعوب، ولتحقيق مستقبل أكثر سلاماً وازدهاراً للجميع، وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذ 24 أكتوبر من كل عام يوماً للاحتفال بذكرى إعلان ميثاق الأمم المتحدة، والهدف من ذلك كسب دعم الشعوب ولتعريفهم بأهداف وإنجازات الأمم المتحدة.

تغير إيجابي

وتشارك الأمم المتحدة في «إكسبو 2020 دبي» في ملتقى الأمم المتحدة الذي يقع في موقع مثالي في «المهمة الممكنة - جناح الفرص»، وهو جناح موضوعي يشجع إطلاق العنان لإمكانات الأفراد والمجتمعات في إحداث تغيير إيجابي للناس والكوكب، وتنظم الأمم المتحدة سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تعكس قيماً متعددة الأطراف وتؤكد دور التعاون الدولي والأعمال المشتركة للتغلب على التحديات العالمية مثل جائحة «كوفيد 19»، وتغير المناخ، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتم برمجة ملتقى الأمم المتحدة وغيرها من المشاركات في جناح الفرص، بهدف أن يتفاعل الزوار مباشرة مع عمل الأمم المتحدة من خلال برامج متنوعة من الفعاليات، وورش العمل، والمعارض، والأفلام، وحملات المناصرة، والمناقشات، والتجارب التفاعلية الأخرى حول المواضيع المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة وغيرها.

فرصة استثنائية

ويمثل المعرض العالمي فرصة استثنائية للأمم المتحدة لإشراك الملايين من الناس وخلق مشاركة دائمة للعمل والتأثير، حيث إن حضورها في إكسبو يمنح الزوار فرصة للمشاركة في القصة العظيمة لقيمة التعددية نظراً لما تتمتع به الأمم المتحدة من قوة في حشد القدرات والنزعة العالمية لعملها، وستسلط برامج الأمم المتحدة الضوء على الأفكار والخبرات التي توحد العالم وسوف تُسهم فعاليات الأمم المتحدة وبرامجها والأيام الدولية في إكسبو في إرشاد الزوار وإلهامهم وإشراكهم لاتخاذ إجراءات مؤثرة نحو مستقبل مزدهر للناس والكوكب.

خدمة البشرية

وبمجرد دخول الزائرين إلى داخل الجناح أو الملتقى الأممي في إكسبو، سيجدون بساطة المحتويات، والتي تقتصر على الصور واللوحات والجداريات المرصوصة بطريقة فنية مميزة، الأمر الذي يعكس هيبة الأم المتحدة في الحدث الدولي والتي تحتضن العالم بأسره، وتستهدف من إقامة جناحها أو ملتقى لها خاص بها في إكسبو، تنوير الزوار بأهمية المشاركة الحقيقية في صناعة المستقبل لخدمة البشرية، وسعيها الدائم من أجل إحداث التأثير المنشود، وتجسيد القيم الإنسانية بما يترجم الغاية من إنشائها وهي أن تكون حاضنة لدول العالم قاطبة.