تحت عنوان "المرأة والتقدم الوظيفي"، ناقش عدد من الخبراء كيفية تسخير الإمكانات البشرية لتحقيق المساواة بين الجنسين، خاصة في أعقاب جائحة كورونا التي أضرت بالتقدم الوظيفي للعديد من النساء في أنحاء العالم، وذلك في حلقة نقاشية استضافها جناح المرأة في إكسبو 2020 دبي بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود آل سعود، الأمين العام وعضو مجلس أمناء مؤسسة الوليد للإنسانية: "النساء أصبح لديهن ثقة أكبر بأنفسهن في الوقت الراهن، والجهود المبذولة في المنطقة (في هذا الشأن) واضحة وجلية. وفي المملكة العربية السعودية توجد رؤى جديدة تدرك احتياجات العصر القائمة على سد الفجوة بين الرجل والمرأة".
من جهته، أوضح أندريا ماتيو فونتانا، سفير الاتحاد الأوروبي في دولة الإمارات، أن "تمكين المرأة ليس فكرة أو مفهوما غربيا، بل هو طموح عالمي يجب أن ندعمه معا؛ وإكسبو 2020 دبي هو أول تجمع عالمي يجمع العالم بعد جائحة كورونا، تلك الأزمة التي أثرت على النساء بشكل أكبر وعرقلت الجهود المبذولة في ملفيّ المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان".
وأضاف: "تواجه النساء أيضاً في الاتحاد الأوروبي العديد من التحديات، مثل التمييز والصور النمطية الثقافية. وخلال الجائحة، خسر العديد من النساء وظائفه، ومن الصعب أن يستعدن تلك الوظائف مرة أخرى؛ لذلك، يضع الاتحاد الأوروبي المرأة في صدارة اهتماماته وجهوده للتعافي من آثار جائحة كورونا. ونرى أن تمكين المرأة دليل على مبدأ الديمقراطية، لأن المشاركة القوية للمرأة أمر أساسي لتحقيق عالم أكثر استدامة وازدهارا".
وقالت منى غانم المري، نائب رئيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: إن "دولة الإمارات خلقت نموذج عمل جيداً في المنطقة، نراه اليوم ينعكس في أجزاء كثيرة من المنطقة، اليوم الإمارات لديها تسع وزيرات من النساء، و50% من أعضاء البرلمان من السيدات، وهذا إنجاز، ولدينا 46.6% هي نسبة النساء في سوق العمل، و66% من النساء في القطاع العام، و32% هي نسبة النساء في المناصب القيادية. وهذه الإنجازات مستمرة وهذه الأرقام في تزايد، ما جعل هذا الأمر يتحقق هو سن التشريعات والسياسيات الداعمة لذلك، والاهتمام بمشكلات مثل المساواة في الأجور، وغيرها من المشكلات".
ضمت الجلسة أيضا هيلا غزال، المدونة والشخصية المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي والناشطة في مجال تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين. وناقشت هيلا نظرة المجتمع في تواجد المرأة على شبكات الانترنت، وقالت: "حتى وإن كان الإنترنت مفتوحا أمام الجميع، لازالت هنالك مجتمعات ترفض ظهور المرأة".
وأضافت: "حينما قررت نشر مقاطع فيديو خاصة بي على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت بانعدام الرؤية فيما أنني كنت أعمل على توصيل رسائل اجتماعية للمرأة والأسرة بطريقة سهلة وطريفة".
