لفتت الروابط المجتمعية وتقاليد احترام الآخر والاهتمام بالبيئة وتحقيق الاستدامة في دولة الإمارات، انتباه مفوضة جناح جمهورية مالي ناكانا خديتو براتس باعتبارها الميثاق الحقيقي للعطاء وتعزيز هوية المجتمع المعاصر.
تقول ناكانا: إن التعرف إلى مسارات الهوية الثقافية الإماراتية خلال معرض «إكسبو 2020 دبي» رسخ عبر فعاليات متعددة مفهوم التمازج بين الحفاظ على تراثها المادي وغير المادي وبين الاندماج الكامل في فهم الآخر، عبر منظومة التسامح واحترام التنوع والاستفادة من الاختلافات في تأسيس مجتمع معاصر متماسك، يمتلك طاقة إبداعية في كافة القطاعات ذات الصلة، بنهضته من أجل تحقيق الرقي والتقدم والرخاء والازدهار.
وتضيف ناكانا: خلال زيارتي القصيرة للإمارات عبر مدينة دبي أثناء التحضير لجناح جمهورية مالي، لمست عن قرب النسيج المتماسك في المجتمع المتعدد الجنسيات والأعراق، حيث لا تؤثر تلك الفروق بشكل أو بآخر على طبيعة التعاطي وأسلوب الحياة المنسجم، والمدرك تماماً لكافة حقوقه وواجباته اتجاه الآخرين.
حيث يسود الحوار والحرص على تبادل المعارف والثقافات، التي لها أكبر الأثر على نشر السعادة الحقيقة بكل معطياتها، ونبذ الطائفية والتطرف الذي هاجس كثير من المجتمعات في العالم.
جوهر الإنسانية
وحول استثمار كافة القيم الإنسانية الأساسية المشتركة بين جميع الفضاءات الثقافية والدينية، تقول ناكانا: إن الجوهر الإنساني حاضر في كل التقاليد الثقافية والدينية لكل الشعوب عبر التاريخ الطويل للإنسانية، وبالتالي لا يمكن للإنسانية العيش والبقاء بدون أخلاق عالمية تكرس التسامح ونبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله.
ونحن في أمسّ الحاجة اليوم إلى إيكولوجيا ثقافية لتحويل ثقافاتنا وأدياننا إلى ركائز للتنمية والتضامن والمسؤولية الجماعية لبناء أفق مشترك للإنسانية جمعاء، كما أن السعي لمعرفة الحقيقة مسار طويل يتطلب الإرادة والعمل الدؤوب.
