منذ انطلاقة فعالياته في الأول من أكتوبر، حرص «إكسبو 2020 دبي» على أن يكون حيزه واسعاً، وألا يكون لتأثيراته الإيجابية حصر، فهو ليس معرضاً للابتكارات وحدثاً لتبادل الخبرات، ومؤتمراً لطرح الأفكار فقط، بل يتعدى إلى اعتباره ملتقى للحضارات ومنصة مثالية قادرة على إعادة التعريف بثقافات العديد من الشعوب، وتغيير الصورالنمطية لدول تمتلك تاريخا عريقاً.

تنظر الدول، بعيون متفائلة، إلى الحدث العالمي، باعتباره بيئة جاذبة ومطورة ومحفزة تجعل التميز حالة مستمرة عامة، وليست نادرة أو طفرة، وفرصة سانحة لتبادل القيم والثقافات، وتعزيز حضور تراثها العريق والمتنوع في ذاكرة الحاضر والمستقبل، وإظهار القيمة الثرية والثقافة الغنية لوطنهم، ولعل إحدى هذه الدول هي المكسيك.

توسيع المعرفة

يرى جناح المكسيك في «إكسبو» فرصة للتباهي بالثروة الثقافية، التي تتمتع بها، حيث تأمل البلاد في تسليط الضوء أكثر على أصالة تاريخها وعراقة حضارتها، ويهدف الجناح كذلك إلى توسيع نطاق معرفة وإدراك الشعوب الأخرى في ما يتعلق ببلادهم، هذا ما أكده موقع «مكسيكو نيوز ديلي».

أهداف

وقال وزير الخارجية المكسيكي، مارسيلو إبرارد، «إن أحد أهداف المكسيك في الحدث العالمي، الذي يقام حالياً في دبي هو توسيع معرفة وإدراك العالم للبلاد». وأضاف: «مشاركتنا في «إكسبو دبي» مهمة للغاية، لأنها تمنحنا فرصة الاعتزاز والافتخار بتاريخنا الثري وثقافتنا الغنية». وتابع «تنتظرنا الكثير من الأمور التي يجب أن نفعلها في «إكسبو»، ومنها تعزيز مصالح المكسيك والترويج لها، وقبل هذا كله ينبغي علينا تعريف العالم بما نتمتع به من قيم ومبادئ».

ترويج الثقافة

وأوضح وزير الخارجية أن معظم زوار جناح المكسيك لا يملكون تصوراً حقيقياً وفكرة واقعية عن البلاد، مشدداً على أن «إكسبو 2020 دبي» يمثل فرصة فريدة للترويج للمكسيك في البلدان البعيدة». وقال: «سيكون بمقدورنا التواصل مع 100 دولة لا نملك سفارة فيها، وأؤكد أننا سنتمكن من تحقيق الكثير للمكسيك».

عراقة الجناح

وتشارك المكسيك في الحدث العالمي، بجناح تبلغ مساحته 900 متر مربع، ويحمل اسم «جناح الحياة المنسوجة» Weaving Life Pavilion نظراً لصميمه الخارجي المستوحى من الأقمشة المكسيكية، وقالت وزارة الخارجية: إن الجناح «يوفر مساحات تصل الماضي بالحاضر، وتربط ما بين العراقة والحداثة من أجل مستقبل الوطن».

وينقسم الجناح إلى ثلاثة مستويات لتغطية الأنشطة والفعاليات الثقافية، وتشجيع الاستثمارات للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، إضافة إلى استكشاف المطبخ المكسيكي.