في إطار فعاليات الجناح الإيطالي المخصصة لأسبوع الفضاء في إكسبو 2020 دبي، نظمت شركة ليوناردو، التي تتخذ من إيطاليا مقراً لها، «المؤتمر الدولي للاقتصاد الفضائي القمري: أولى الخطوات نحو الجيل الرحال بين الكواكب».

استكشاف القمر كان الموضوع الرئيس للحدث، باعتباره الخطوة الرئيسة التالية لوكالات الفضاء حول العالم، وكذلك لأصحاب المشاريع الخاصة. وتعد العودة إلى سطح القمر، عاملاً حاسماً في تطوير الجيل الرحال بين الكواكب، والذي سيحمي البشرية على الأرض، ويمكن أيضاً استدعاؤه في المستقبل، لإرشادنا نحو أماكن جديدة للعيش في الفضاء الخارجي.

وأوضح أليساندرو بروفومو، الرئيس التنفيذي لشركة ليوناردو: «طموحاتنا الجماعية في قطاع الفضاء تؤثر بشكلٍ مباشرٍ في كوكبنا ومستقبله، ولذلك، نحن نسعى لجعل الاستكشاف العابر للكواكب، أكثر استدامة، باستخدام الموارد القمرية. ولكن هناك هدف ثانٍ: تحسين نوعية حياتنا على الأرض».

وقد شهد الحدث مشاركة رواد فضاء وممثلون لوكالات، ومؤسسات، وجهاتٍ أكاديمية ومجموعةٍ من الصناعات، الذين ناقشوا عدة موضوعاتٍ رئيسة، كان أبرزها: الاستكشاف، والتعدين، واستعادة التقنيات، والحلول المحتملة لموئل حيٍ على القمر، في حين ركز المشاركون على سبل التعاون، لجعل المعادلة 2 + 2 = 5 تبدو منطقية.

ومن أجل المضي قدماً في المغامرة القمرية المرتقبة، تتجلى الحاجة لخبرات مجموعة ليوناردو، في مجالات البنية التحتية والذكاء الاصطناعي والروبوتات والاتصال والخدمات والعمليات، حيث تسهم تاليس ألينيا سبيس، (المشروع المشترك بين تاليس 67 %، وشركة ليوناردو 33 %) في بناء بوابة القمر لبرنامج «أرتيمس» لوكالة ناسا، وببناء أنظمة مهمة لـ «أوريون»، المركبة الفضائية لرواد الفضاء.

وينتظر أن توفر أنظمة ليوناردو الروبوتية، المجهزة بخوارزميات متقدمة، وتقنيات ذكاء اصطناعي، دعماً كبيراً لإنشاء «قرية قمرية» مستدامة، حيث ستساعد الأذرع والمثاقيب الروبوتية في بناء الهياكل.

وحفر واستخراج الموارد من تحت سطح القمر، خاصة أن ليوناردو تتميز بدورها في صناعة الروبوتات الفضائية، بعد أن طورت بالفعل المثاقيب المستخدمة في مهمات «روزيتا»، «إكسو مارس 2022»، والآن «بروسبكت»، لمهمة «لونا 27»، كما قامت بتصميم أذرع روبوتية لبرنامج «مهمة إعادة العينات المريخية». أخيراً، تم اختيار تيليسبازيو (ليوناردو 67 ٪، تاليس

33 ٪) مؤخراً، من قبل وكالة الفضاء الأوروبية، لدراسة البنية التحتية للاتصالات والملاحة القمرية.