ناقش المجلس العالمي للمرأة في جلسته الحوارية، «زيادة تكافؤ الفرص في اقتصاد الفضاء»، التي جاءت ضمن أسبوع الفضاء في «إكسبو 2020 دبي»، العديد من المحاور المهمة حول توسيع الفرص المتكافئة في اقتصاد الفضاء، وتمكين المرأة وكيف يمكن ضمان مشاركتها هذه الفرص بشكل متساو مع الرجل.
وطرحت الجلسة، التي نظمها جناح المرأة في «إكسبو 2020 دبي»، ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بالتعاون مع «كارتييه» على الضيوف المتحدثين تساؤلات أخرى حول كيفية تمكين المرأة من المساهمة في تشكيل قطاع الفضاء. كما احتفت الجلسة، التي أدارتها شيلي برونزويك، الرئيس التنفيذي للعمليات، مؤسسة الفضاء، الولايات المتحدة الأمريكية، بصانعات التغيير في هذا المجال.
صانعات القرار
وفي السياق، قالت عضو لجنة أسبوع الفضاء العالمي في سلوفينيا، ماروشكا ستراه، من واقع دورها العالمي في مجال تمكين المرأة في اقتصاد الفضاء: «بات المجتمع الدولي أكثر اهتماماً، بل حرصاً على إبراز مساهمات المرأة في علوم الفضاء، وزيادة عدد النساء الناشطات في هذا المجال، فالمرأة تقود اليوم الفريق العلمي لمشروعات متعددة في اقتصاد الفضاء، كما تشارك في دراسات علوم الفضاء مع أهم وكالات الفضاء العالمية، وهي مجالات ستفرض عليها أن تتمتع وتبرز صفات علمية وفكرية شأنها شأن الرجل المتخصص في المجال ذاته، فهي تشاركه اليوم في صناعة القرار،
وفي تجاوز التحديات التي تواجه أصعب المهام العلمية والفنية وأكثرها تعقيداً». وأكدت في الأثناء أن السيدات العاملات في قطاع الفضاء يشكلن نسبة عالية من القوى البشرية العاملة في القطاع، وأن النجاح في معالجة أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، يفرض على العالم ضمان وصول فوائد الفضاء إلى النساء والفتيات، وأن تلعب النساء والفتيات دوراً نشطاً ومتساوياً في علوم الفضاء والتكنولوجيا والابتكار والاستكشاف.
التحديات العلمية
وحول قضية المساواة بين الجنسين في مجال علوم واقتصاد الفضاء، قال المدير العام لوكالة الفضاء الفلبينية، المهندس جويل جوزيف مارسيانو: يمثل عدد النساء العاملات في صناعة الفضاء الدولية 20 - 22 في المائة فقط من القوة العاملة، وفقاً للأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة؛ تقريباً النسبة نفسها منذ 30 عاماً، ونحن نهدف من خلال هذه الجلسة الحوارية إلى تسليط الضوء على قضايا التنوع بين الجنسين وتحديد العقبات التي تواجهها النساء عند دخولهن وظائف متعلقة بالفضاء والمساهمة في المناقشات حول إنهاء الفوارق، وإظهار كيف تواجه النساء من خلفيات ومناطق مختلفة قضايا وتحديات مختلفة داخل الصناعة، التي يعد فيها عدم المساواة بين الجنسين قضية طويلة الأمد وواسعة الانتشار في التعليم والوظائف في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، في كل من البلدان المتقدمة والنامية. وتُظهر الأبحاث الحديثة أن تمثيل المرأة لا يزال ناقصاً بشكل واضح كباحثات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في جميع المناطق، بمتوسط 28.8 في المائة فقط، على مستوى العالم، لافتاً أن 11 في المائة فقط من رواد الفضاء حتى الآن كانوا من النساء.
مهارات المستقبل
وأكدت كسينيا موسكالينكو، المحاضر الرئيسي والمؤسس الشريك في شركة «مهمة الفضاء» في لاتفيا، على أن يكون تعزيز تمكين المرأة ضمن أولويات اقتصاد الفضاء في السنوات الأخيرة، كون «المساواة هي الشرط المسبق لمستقبل أفضل»، وهو ما يعني تعزيز الوعي والقدرات والمهارات، وتمكين الشابات والفتيات على الصعيد العالمي. وأضاف إن أكثر من 560 شخصاً سافروا إلى الفضاء، لكن أقل من 70 منهم من النساء. من بين 225 عملية سير في الفضاء تم القيام بها، 15 فقط تم القيام بها من قبل النساء، كما تمثل المديرات التنفيذيات 19% من القادة في مجال الطيران والدفاع، على الرغم من أن الفضاء يميل إلى توفير وظائف عالية الدخل في قطاع سريع النمو، ما يوفر للمرأة مزيداً من الحرية المالية والتمكين. وفي المستقبل، ستتطلب 90% من جميع الوظائف مهارات متعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويجب أن تمتلك النساء المهارات والتعليم ليكنّ قادرات على المنافسة في سوق العمل.
