كشف كريس نيولاندز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "سبيلفاي" في بريطانيا لـ"البيان"، أن تجربة الإمارات في اكتشاف المريخ تعتبر تجربة رائدة ونموذج يحتذى في الإرادة والعزيمة والإصرار والنجاح أيضاً، مؤكداً أنها بداية مهمة للحضور العربي في مجال الفضاء، حيث إن استكشاف الفضاء بات مؤشراً مهماً للتقدم وطرق أبواب المستقبل، كما أن المشروع الإماراتي يعطي بارقة أمل للشباب العربي في مستقبل أفضل خاصة في ظل الأزمات التي تعيشها المنطقة.

جاء ذلك على هامش إطلاق استراتيجية الفضاء الإسكتلندية، في جناح المملكة المتحدة في إكسبو 2020 دبي، اليوم، وذلك في إطار فعاليات يوم الفضاء الاسكتلندي الذي تنظمه وكالة التطوير الدولي الاسكتلندي المعنية بشؤون التجارة والاستثمار الدولية في اسكتلندا على هامش إكسبو 2020 دبي، بهدف مساعدة الاقتصاد الاسكتلندي على تأمين حصة بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني في سوق الفضاء العالمي. 

وتضمنت فعالية الإطلاق جلسات حوار مع أبرز خبراء القطاع لتسليط الضوء على قطاع الفضاء المزدهر في اسكتلندا، إلى جانب آخر الأبحاث والابتكارات الرائدة في المملكة، حيث تقدم الاستراتيجية خططاً لتطوير شبكة من مواقع إطلاق الأقمار الصناعية وتطوير التقنيات الصديقة للبيئة، مع التركيز على نقاط القوة الحالية في مجال الأبحاث وتحليل البيانات. 

وتعد الاستراتيجية الجديدة ثمرة تعاونٍ بين الحكومة الاسكتلندية والمؤسسات التابعة لها، إلى جانب مجلس إدارة الفضاء الاسكتلندي ومنتدى أكاديمية اسكتلندا للفضاء، وتشمل أهدافها الأساسية: ترسيخ مكانة اسكتلندا كوجهة رائدة عالمياً في مشاريع الفضاء التجارية، وتوفير مجموعة من خدمات الإطلاق والمدار المُدارة، لتعزيز قدرات الإطلاق الأكبر من نوعها في أوروبا، إضافة إلى تطوير استراتيجية بيئية رائدة عالمياً لقطاع الفضاء في اسكتلندا من شأنها تقليل الانبعاثات ودعم عمليات الرصد البيئي باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، وتعزيز فرص الاقتصاد الدولية في اسكتلندا، من خلال زيادة الصادرات والاستثمار الداخلي الموجه لبناء القدرات.

وقال إيفان ماكي، وزير الأعمال في اسكتلندا: "تؤكد استراتيجية الفضاء الاسكتلندية عزم مجتمع الفضاء في اسكتلندا على العمل معاً لتحقيق هذه الأجندة الطموحة. وتتمحور أهدافنا حول تأمين حصة بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني في سوق الفضاء العالمي، والارتقاء بخدمات الإطلاق المخصصة لدينا في وقت قريب خلال العام المقبل وتوفير 20 ألف فرصة عمل في القطاع بحلول 2030. كما نبذل قصارى جهدنا لتنويع مجالات هذا القطاع، مع الحرص على زيادة استدامته وصادراته واستثماراته الداخلية، وتطوير التعليم لإلهام الجيل القادم من العاملين في الفضاء. يحمل القطاع إمكاناتٍ هائلة. ونحن بدورنا نمتلك أهدافاً طموحة وكلي ثقة بقدرتنا على تحقيقها".

بدوره، قال كريج كلارك، رئيس مجلس إدارة الفضاء الاسكتلندي: "تمثل هذه الاستراتيجية علامة بارزة في مسيرة قطاع الفضاء في اسكتلندا، وستستند إلى النمو والزخم الذي حققه القطاع خلال العقد الماضي لتعزيز مكانة المملكة عالمياً. كما تحدّد الاستراتيجية إطاراً للنمو، ما يجعل اسكتلندا مزوداً لمنظومةٍ متكاملة من حلول القطاع في السوق العالمي سريع التوسع. وتحتضن اسكتلندا مجتمعاً شاباً وحيوياً من شركات الفضاء المستعدة للارتقاء بقطاع الفضاء إلى مستوياتٍ جديدة".

ومن جانبه، أشار البروفيسور إيان وودهاوس، رئيس منتدى أكاديمية اسكتلندا للفضاء: "نؤكد دعمنا الكامل لهذه المبادرة المتميزة. إذ ستسهم المواهب الجديدة والابتكارات العلمية في مؤسسات التعليم العالي الإسكتلندية في النهوض بقطاع الفضاء الاسكتلندي، ونحن على استعداد لأداء هذا الدور بما يضمن نجاح الاستراتيجية".