تشارك مملكة ليسوتو في إكسبو 2020 دبي من خلال جناح خاص يروي تاريخها في الخمسين عاماً منذ استقلالها كما يروي جناحها تأثير الاتصال الرقمي والوصول إلى الطاقة على حياة شعبها واقتصادها، كما يعرض جناحها كنوزها الطبيعية والتطورات في مجال الاستدامة.
وقال طارق جابر المفوض العام لجناح مملكة ليسوتو في إكسبو 2020 دبي لوكالة أنباء الإمارات: إن المملكة اتخذت قرار مشاركتها في هذا الحدث العالمي المميز في دولة الإمارات، والتي تحتضن مختلف الجنسيات والثقافات، دولة التسامح والمحبة لكونها المكان المناسب لتعريف شعب الإمارات والدول المشاركة في الحدث على مملكة ليسوتو وعرض تاريخها وثقافتها ومشاريعها المقبلة.
وأضاف إن مملكة ليسوتو تقع في وسط جنوب أفريقيا وعاصمتها ماسيرو تحيطها جنوب أفريقيا من كل الجهات والمملكة دولة غير ساحلية مغلقة من كل الجهات وتعتمد على بحر جنوب أفريقيا.. مشيراً إلى أن جناح مملكة ليسوتو في إكسبو 2020 دبي وعن طريق بعض الأعمال الفنية يشرح ويوعي زوار الجناح حول التهديد المتزايد للنظم البيئية الناجمة عن تغير المناخ ويتمحور العمل الفني حول فكرة الاختفاء الوشيك للمناظر الطبيعية والكائنات الحية.
كما يعرض الجناح ثمانية مجسمات من الزجاج يشرح من خلالها المشاركة الجماعية والفردية لسرب من الطيور المتحجرة أثناء طيرانها، ويؤكد المخاوف من الانقراض المتسارع للأنواع المهددة بالانقراض.
وتتيح الموارد المائية الضخمة في ليسوتو تلبية الارتفاع في معدل استهلاك الأسماك في الآونة الأخيرة، حيث توفر موارد المياه العذبة والسدود ومزارع الأسماك ملاذاً خالياً من السموم للأسماك، ولاسيما سمك السلمون المرقط، كما تساهم الارتفاعات المتفاوتة في ليسوتو في تأمين ظروف مائية مختلفة تساعد على تنويع أنواع السلمون والسلمون المرقط التي يتم تصديرها إلى جنوب أفريقيا.
أما الزراعة الذكية مناخياً فتهدف إلى تعزيز قدرة الأنظمة الزراعية على دعم الأمن الغذائي، ويساهم الاستثمار في الزراعة الذكية في الحفاظ على استدامة الموارد الغذائية وتأمين التنوع الغذائي على مدار العام، ومن أبرز فوائد الزراعة الذكية أنها قادرة على زيادة الدخل في القطاع الزراعي وتخفيض الانبعاثات الكربونية.
وتعيش خراف الميرينو وماعز الانغورا في جبال ليسوتو المرتفعة وتعتبر مصدراً لإنتاج آلاف الكيلوغرامات من الموهير والصوف سنوياً مما يجعل ليسوتو ثاني أكبر دولة منتجه لأجود أنواع الصوف والموهير في أفريقيا.
كما تعتبر ليسوتو موطناً لأجود وأغلى أنواع الألماس في العالم ويشتهر منجم لاستينج بإنتاج أغلى أحجار الألماس في العالم نظراً لجودة الأحجار المستخرجة منه، كما يستخرج منه أخيراً أحد أكبر أحجار الألماس في العالم الذي قدرت قيمته بـ 18 مليون دولار.
وتعتبر جبال بسيتو الشاهقة مصدر فخر لشعبها ومنها تستوحي قبعات موكوروتلو تصميمها المخروطي وتصنع من عشب الموسيها وتعتبر رمزاً للهوية الوطنية كما تتوسط علم الدولة.
من جهة أخرى يدعم قطاع التكنولوجيا وبالأخص قطاع الاتصالات جيل الشباب عبر فتح أبواب التواصل مع العالم وجذب فرص الاستثمارات المحلية والعالمية، وقد عملت «شركه فوداكوم» جنوب أفريقيا منذ بداية جائحه كورونا على تحسين وتطوير شبكات الاتصال لضمان التواصل بين سكان ليسوتو وتسهيل خدمات التعليم والعمل عن بُعد.
وتنعم أراضي ليسوتو بأشعة الشمس الساطعة 300 يوم في السنه مما يتيح إنتاج الكهرباء عن طريق تحويل الطاقة الشمسية باستخدام تقنيه الفوتوفولتيك ستتمكن ليسوتو قريباً من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية عبر محطه توليد للطاقة.
ودعا المفوض العالم لجناح مملكة ليسوتو محبي الطبيعة بالتوجه إلى بلاده التي تعد من الوجهات السياحية المميزة نظراً لتمتع المملكة بالمتنزهات والجبال والشلالات والمناظر الطبيعية التي لا مثيل لها.
