أكدت مجموعة من الخبراء الأفريقيين خلال مشاركتهم في جلسة نقاش نظمتها «القمة العالمية للصناعة والتصنيع»، ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية، أن تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة في أفريقيا يعتمد بشكل كبير على تعزيز الشراكة بين كافة الأطراف ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص وتوحيد الجهود لوضع قوانين وتشريعات تدعم نمو القطاع الصناعي.
تأتي جلسة النقاش ضمن سلسلة جديدة من الحوارات الافتراضية التي تنظمها «القمة العالمية للصناعة والتصنيع»، والتي تعقد دورتها الرابعة في مركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020 دبي» في الفترة ما بين 22 و27 نوفمبر 2021، تحت عنوان «الارتقاء بالمجتمعات: توظيف التقنيات الرقمية لتحقيق الازدهار».
شارك في الجلسة بعنوان «توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة في أفريقيا»، خبراء من كافة أنحاء القارة، والذين ناقشوا الخطوات التي يجب على الدول الأفريقية القيام بها من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي في العصر الرقمي، وسلطوا الضوء على الحاجة إلى مشاركة الموارد والخبرات وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية.
وطالب المتحدثون في الجلسة، التي أدارتها فيفي بيترز، مقدمة البرامج والمنتجة في «سي أن بي سي أفريقيا»، بتعديل السياسات واللوائح بحيث تدعم التحول الرقمي، وضرورة تجهيز بنية تحتية ملائمة، وتقليل الحواجز التنظيمية وتذليل العقبات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقديم الدعم لها، كما يتوجب على كافة الأطراف المعنية من مختلف القطاعات والصناعات العمل معًا بهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
قطاعات إنتاجية
وأكد لي يونغ، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة، أهمية تسريع توظيف الرقمنة في أفريقيا، والتركيز على تطوير القطاعات الإنتاجية، وقال: علينا تقديم كافة أنواع المساعدة لتمكين الدول الأفريقية من تحقيق التحول الرقمي، وذلك من خلال بناء القدرات وتعزيز البنية التحتية الرقمية وتطوير المهارات وتوفير التدريب ودعم المبتكرين ورواد الأعمال. ويجب علينا بناء شراكات قوية مع الشركاء المحليين والإقليميين والأعمال التجارية ومراكز الأبحاث والحكومات، وكذلك مع المنظمات المختلفة مثل الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا وبنك التنمية الأفريقي.
وشهدت الجلسة مشاركة تيكي جيبريسوس، وزير الدولة للتجارة والصناعة في إثيوبيا، والذي تحدث عن أهمية توظيف التقنيات الرقمية في القطاع الصناعي الأفريقي. وسلط الضوء على جهود إثيوبيا على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية والتي تركز على تطوير القطاعات الصناعية التي توظف أعداداً كبيرة من القوى البشرية.نمو هائل
بدورها، قالت آنا إيكليدو، المديرة التنفيذية لمنظمة «أفري لاب»: على الرغم من أن أفريقيا شهدت نمواً اقتصادياً هائلاً خلال العقود الماضية، إلا أن المراكز الرقمية في القارة لا تزال تتركز في عدد قليل من الدول والمدن.
وأكدت أن تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة مرتبط بنشر مراكز الابتكار الرقمي ودعم توظيف التقنيات المتقدمة في القطاع الصناعي خارج المدن الكبرى. من جهته، شدد غاريث ستراتشان، العضو التنفيذي في المجلس الاستشاري الوطني للابتكار التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا في جنوب أفريقيا، على الدور الكبير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم تحقيق الثورة الرقمية، محذراً في الوقت نفسه من الاعتماد عليها كحل وحيد لتحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية.

