00
إكسبو 2020 دبي اليوم

3 رواد يحققون الحلم العربي إلى الفضاء

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يأتي انطلاق أسبوع الفضاء في «إكسبو2020دبي» خطوة مهمة للاحتفاء بإنجازات كثيرة حققتها العديد من الدول العالمية التي تركت بصمات مهمة في هذا القطاع المستقبلي الضخم، حيث سيتم استعراض أبرز الابتكارات والمشروعات والتي تهتم بتذليل التحديات المستقبلية للأرض واكتشاف آفاق جديدة لخدمة الإنسانية، وعلى مدار التاريخ الطويل كان للعرب إسهاماتهم في هذا الشأن والتي أسست لنجاحات كبيرة لاحقاً، فيما لم تقف حدود هذه الجهود عند تاريخ ماض فحسب، بل شهدت السنوات الماضية تعزيزاً وتجديداً لها، ومن بينها وجود 3 رواد فضاء عرب استطاعوا أن يسجلوا أسماءهم بحروف من نور ضمن رحلات استكشاف الفضاء الخارجي.

بداية تاريخية

ويتوج بداية مهمات رواد الفضاء العرب الثلاثة، الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يعتبر أول عربي انطلق إلى الفضاء عام 1985، فيما شارك الطيار السوري محمد فارس في مهمة فضائية أخرى عام 1987 بعد أن اختير للانضمام إلى محطة «مير» الروسية مع رواد فضاء روس في التقاط صور وإجراء تجارب علمية في الفضاء، بينما تأتي مهمة «طموح زايد» وانطلاق الإماراتي هزاع المنصوري للفضاء، لتعلن عن أول رائد فضاء عربي يصل إلى محطة الفضاء الدولية في 25 سبتمبر 2019، ويكون ضمن الطاقم الرئيس المكون من قائد روسي ورائدة فضاء أمريكية على متن مركبة سويوز، ويجري 16 تجربة علمية تضمنت بحوثاً علمية متعمقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض، وذلك لتطوير المعرفة العلمية الإنسانية.

وانطلق الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز كأول عربي يصعد إلى الفضاء، وذلك عبر المكوك الأميركي ديسكفري «STS- 51G» في 17 يونيو عام 1985، حيث ضمت الرحلة إلى جانبه 5 رواد فضاء أمريكيين، ورائد فضاء فرنسي، وبعد وصول المكوك «ديسكفري» إلى الفضاء والبدء في الدوران حول كوكب الأرض، شارك الأمير سلطان في إجراء تجارب علمية وضعها فريق من العلماء السعوديين بالتعاون مع خبراء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية NASA.

وإثر هذه المهمة الناجحة بعامين شارك رائد الفضاء السوري محمد فارس في برنامج الفضاء السوفييتي وانضم لرحلة المركبة «سويوز إم 3» إلى محطة الفضاء السوفييتية «مير» في 22 يوليو عام 1987 مع اثنين من رواد الفضاء الروس، حيث أنجز خلال الرحلة 13 تجربة علمية تمت في الفضاء على متن المركبة الفضائية «مير».

مهمة إماراتية

وبعد أعوام عدة على بداية الحلم العربي للانطلاق نحو الفضاء، جاء برنامج «الإمارات لرواد الفضاء»، ليفرز تكوين فريق وطني من 4 رواد فضاء، هم (هزاع المنصوري وسلطان النيادي، ونورا المطروشي، لتصبح أول رائدة فضاء عربية، ومحمد الملا) فيما يعكس ذلك نجاحاً جديداً لمشروعات الإمارات المتعددة في قطاع الفضاء، خاصة «برنامج الإمارات لرواد الفضاء»، الذي أطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء منذ 4 سنوات، وشارك في نسختيه 8327 إماراتياً، سارعوا للانضمام له، وبدء رحلة الاختبارات حتى يحملوا لقب «رائد فضاء إماراتي»، وهو ما تعزز عبر وجود 4 رواد فضاء إماراتيين.

وخاض هزاع المنصوري وسلطان النيادي اللذان تم اختيارهما كأول رائدي فضاء إماراتيين في نسخة البرنامج الأولى، تدريبات مكثفة ومحترفة، في مركز يوري غاغارين الروسي، لاختيار أحدهما «هزاع المنصوري» ليكون ضمن الطاقم الرئيس المكون من قائد روسي ورائدة فضاء أمريكية على متن مركبة سويوز التي انطلقت إلى محطة الفضاء الدولية 25 سبتمبر 2019، إذ أجرى المنصوري 16 تجربة علمية في مهمته «طموح زايد»، تضمنت بحوثاً علمية متعمقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض، وذلك لتطوير المعرفة العلمية الإنسانية، والتوصل إلى استكشافات علمية مع بقية رواد الفضاء هناك.

ويخضع حالياً محمد الملا ونورا المطروشي رائدا الفضاء الجديدان خريجا الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، لخطة تدريبية في برنامج «ناسا لرواد الفضاء»، وذلك ضمن اتفاقية تعاون مشترك بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، ليتم تدريبهما في مركز جونسون للفضاء التابع لـوكالة «ناسا»، حيث التحقا برائدي الفضاء المنصوري والنيادي، اللذين أنهيا مؤخراً عاماً من تدريباتهما الاحترافية المتقدمة في المركز ذاته، والتي تؤهلهما لتشغيل محطة الفضاء الدولية والقيام ببحوث علمية ومهام طويلة في الفضاء الخارجي تعود بالنفع على البشرية.

طباعة Email