00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ضرورة تحويل أنماط الاستهلاك القديمة إلى أنظمة غذائية صحية

السعر والجودة والاستدامة معادلة ثلاثية لأمن الغذاء

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اٌحتفل، أمس، بـ«يوم الأغذية العالمي» ضمن فعاليات إكسبو 2020 دبي كأول يوم دولي للتوعية يقام خلال فترة الحدث الدولي منذ انطلاقه مطلع الشهر الجاري.

وتم الاحتفال تحت شعار «إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل». وأقيم الاحتفال بالتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة وإكسبو 2020 دبي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وتضمن برنامجُ الفعاليات حفلَ افتتاح، وسلسلة من الأنشطة لتعزيز الوعي حول الغذاء، وغيرها من فعاليات سعت إلى إشراك الجمهور والمتخصصين في الحوارات التفاعلية لرفع الوعي تجاه أهمية ملف الغذاء ودوره في مستقبل البشرية.

بدأ الاحتفال بحفل افتتاحي، ثم تواصلت الفعاليات عبر سلسلة من الأنشطة الموجَّهة إلى الجمهور، ومجموعة من خبراء الأغذية من مختلف دول العالم، وشهدت تلك الأنشطة توجيه دعوة من أجل التضامن العالمي لإعادة التفكير في النظم الغذائية وإعادة تصميمها بما يتناسب مع أهداف التنمية المستدامة، من أجل ضمان حياة صحية وكوكب صحي. وتعتمد فكرة الاحتفال بيوم الأغذية العالمي على ضرورة تكاتف البشرية لتحويل النظم الغذائية وأنماط الاستهلاك القديمة إلى أنظمة غذائية تُعزز صحة الإنسان ورفاهيته، وذات تأثير آمن على البيئة، مع توفير الأغذية بأسعار تناسب الجميع. ويمثل إكسبو 2020 دبي المنصة المثالية لاستضافة يوم الأغذية العالمي، نظراً إلى أنه يتوافق مع جوهر الحدث وأهم أهدافه والمتمثلة بالتأكد من ضمان إشراك الجميع في منظومة متكاملة للتنمية من أجل مستقبل أفضل للجميع.

ركيزة أساسية

وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة سعي الإمارات لأن تكون منصة عالمية للابتكارات في قطاع الأمن الغذائي، «سعداء بدورنا في الاحتفال بيوم الأغذية العالمي لهذا العام، ويسعدنا أن نتخذ من إكسبو 2020 دبي منصة من أجل إيصال رسالتنا إلى الجمهور العالمي المشارك في الحدث.

تعمل القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على تنفيذ جهود رائدة وحلول مبتكرة لضمان الأمن الغذائي للجميع إدراكاً منها بما يمثله من ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وترتكز جهودنا على أسس راسخة، ومنها مبدأ التأكد من إشراك الجميع أثناء سعينا لتحقيق أهدافنا، ويتمثل أحد هذه الأهداف بتحويل دولة الإمارات إلى مركز عالمي رائد في مجال الأمن الغذائي القائم على الابتكار. إن هذا الطموح بمقام منهج عمل متكامل في وزارة التغير المناخي والبيئة».

وقالت جيردا فيربورغ، الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة، منسقة حركة تعزيز التغذية: تأتي احتفالات يوم الأغذية العالمي في معرض إكسبو 2020 دبي في توقيت مثالي. ونتيجة للزخم الهائل وغير المسبوق لقمة النظم الغذائية التابعة للأمم المتحدة 2021، سيجمع الحدث كبار اللاعبين الرئيسين في هذا المجال. وسيساعد الاحتفال والمناقشات على تبادل الخبرات والربط بين عدة قضايا حيوية مثل التغذية، والمناخ، وكرامة الإنسان، وازدهاره.

وستتحول الآراء إلى أفكار وحلول نوعية يتم تنفيذها بطرائق مبتكرة لتقودها الدول وتسعى لتنفيذها بكفاءة وفعالية. وسيفيد هذا الإنجاز الناس والكوكب على حد سواء بالعديد من الحلول المدفوعة من قبل الدول والمجتمعات نفسها، وستحظى بدعم من التحالفات العالمية.

ويمثل هذا التطور خطوة تقدم كبيرة من أجل تنفيذ جميع أهداف التنمية المستدامة الـ17، ما يضمن إشراك الجميع. ونود أن نعبر عن امتنانا لقيادة دولة الإمارات وطموحها لأن تكون رائدة عالمياً في مجال الأمن الغذائي القائم على الابتكار، وأثق بأن هذا الحدث سيكون خطوة رئيسة للمساهمة في خلق عالم يكون فيه الطعام مغذّياً، ومنتجاً بشكل مستدام، وميسور التكلفة، ومتاحاً للجميع.

اغتنام الفرصة

وقالت أغنيس كاليباتا، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في قمة النظم الغذائية: يمثل يوم الأغذية العالمي انعكاساً للنجاح الذي تم إحرازه في قمة النظم الغذائية ونقطة انطلاق نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، بالإضافة إلى إحداث تحول كامل في النظم الغذائية. العمل الجاد هو مجرد بداية، ويضمن مستقبلاً أفضل للأجيال الحالية والقادمة، وسيكون كل ذلك في متناول اليد إذا اغتنم العالم الفرصة وقام بتحويل النظم الغذائية بنجاح إلى الأفضل.

وتعليقاً على احتفاء إكسبو بيوم الأغذية العالمي، عبر شو دونيو، مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» عبر تويتر عن سعادته باحتفاء «إكسبو» بهذه المناسبة، وكتب: «أشعر بالفخر لرؤية احتفاء «إكسبو 2020 دبي» بيوم الأغذية العالمي. بإمكاننا معاً، كمنتجين وموزعين ومستهلكين، إحداث أثر إيجابي على تحول أنظمة الأغذية والزراعة. وعلينا جميعاً تحويل الأقوال إلى أفعال لجعل هذه المناسبة اليوم الأول لمستقبل دون جوع».

واستمر جدول أعمال يوم الأغذية العالمي ببرنامج ركّز على المجتمع، وشهد جلسات تفاعلية شارك فيها الضيوف، وعكست الموضوعاتُ التي نوقشت الشعارَ الرئيس ليوم الأغذية العالمي: إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل. وتضمّن جدول الأعمال أيضاً حوارات مع خبراء الغذاء الذين يساهمون في تحويل أنظمة الغذاء ويعملون على ضمان توافر الغذاء بالرغم من التحديات.

هذا بالإضافة إلى عروض الطهي الحية، وحلقات النقاش حول الإجراءات التي يمكن للجمهور اتخاذها للمشاركة في نظام غذائي قائم على الزراعة الحديثة – وهو نظام يوفر الغذاء الصحي ويعتمد أنماط استهلاك أكثر استدامة، ويقلل من هدر الطعام.

اختُتم يوم الأغذية العالمي 2021 بحلقة شبابية نُظمت بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، وأتاحت المنصة للمشاركين مناقشة الدور الحاسم الذي يلعبه الشباب في تعزيز الأمن الغذائي. ومن بين القضايا التي نوقشت أيضاً مسألة التعارض في مجالات العمل ذات الأولوية للناس وكوكب الأرض والازدهار، ودور الشباب في إحداث التغيير، وكيفية ضمان نجاح الإجراءات التي يتم اتخاذها في قطاعات الغذاء.

وستُقدم نتيجة هذه الحلقة في صيغة دراسة بحثية، ستلَخِّص النقاشات وتسلِّط الضوء على توصيات الشباب الرئيسة. يعد يوم الأغذية العالمي واحدة من أكثر المناسبات التي تحتفي بها منظمة الأمم المتحدة.

فيجتمع في 16 أكتوبر من كل عام أكثر من 150 دولة من دول العالم للاحتفال بهذه المناسبة في محاولة لتعزيز الوعي حول تفاقم الجوع، وتقدير الحاجات الأساسية للبشرية، والمتمثلة بالغذاء. ويُعد هذا اليوم دعوةً للعمل من أجل الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة - وهو القضاء على الجوع - الذي يحث على إنشاء أنظمة غذائية مستدامة، وتعزيز النظم الغذائية الصحية للجميع.

ويوافق يوم الأغذية العالمي الذكرى السنوية لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، التي تتعاون مع أشقائها من الوكالات في الأمم المتحدة، والتي من بينها برنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وكذلك مع الدول الأعضاء والشركاء لتنظيم مئات الفعاليات في جميع أنحاء العالم.

طباعة Email