00
إكسبو 2020 دبي اليوم

إكسبو دبي.. نموذج غير مسبوق في الإنتاج الإبداعي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تجاوز «إكسبو 2020 دبي» منذ انطلاقته حتى الآن توقعات الجميع، وتجاوز حدود الخيال والابتكار التقليدية، ليقدم عوامل إبهار ومفاجآت يومية للزوار والمشاركين على امتداد موقعه الشاسع.

ويحفل سجل الحدث بالعديد من الإنجازات التي تتحقق للمرة الأولى، فهو أول إكسبو دولي يتيح لأكثر من 190 دولة أن تشارك في أجنحة مستقلة لكل منها، ولأول مرة في تاريخ الحدث الدولي تتوزع أجنحة المشاركين وفقاً لاختياراتها من بين الموضوعات الفرعية الثلاثة وليس حسب الموقع، كما أنه أول معرض إكسبو دولي يقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، ولم يكتف «إكسبو 2020 دبي» بكل ذلك فحسب، بل تميز أيضاً باعتماد نموذج غير مسبوق في الإنتاج الإبداعي من خلال هيكلية إنتاجية للعروض الفنية والبصرية والضوئية والترفيهية لم تطبق من قبل في تاريخ الأحداث الكبرى عالمياً وليس فقط على مستوى معارض إكسبو، بحسب طارق غوشة، الرئيس التنفيذي للأنشطة الترفيهية والفعاليات في إكسبو 2020 دبي.

وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» أوضح غوشة أن «إكسبو 2020 دبي» ابتكر نموذج إنتاج جديداً ومختلفاً كلياً عن النماذج الإنتاجية السابقة للفعاليات العالمية الضخمة، إذ عادة ما تتولى الهيئة المنظمة للحدث إصدار ملف تعريفي brief يتضمن جميع المتطلبات، ومن ثم تقوم شركات بتولي الإنتاج وفقاً لبنود الملف، لكن التوجيهات التي تلقاها فريق «إكسبو 2020 دبي» منذ اليوم الأول نصت على أن يكون الفريق جزءاً فاعلاً من عمليات الإنتاج الإبداعي كمنتج مشارك، وأضاف: أدى اعتماد النموذج الجديد في الإنتاج إلى نتائج إيجابية متعددة، إذ نتولى مرحلة تصميم وابتكار الفكرة الإبداعية الأصلية التي يقوم على أساسها الإنتاج الإبداعي، وذلك لضمان أصالة جميع القصص والسرديات والعروض لتمثل دبي والإمارات، فنقوم بتأسيس المبدأ الإبداعي الأساسي بالإضافة إلى الأسلوب التشغيلي المميز المتوافق مع تركيبة «إكسبو 2020 دبي» بشكل عام.

مرونة أكبر

ولتقديم برامج على مستوى عالمي غير مسبوق بشكل متجدد ومبتكر، لم يلجأ «إكسبو 2020 دبي» للطرق التقليدية عبر الاعتماد على شركة واحدة للإنتاج الفني بحسب غوشة، بل بادر بتأسيس وحدات خاصة من خلال الشراكات على غرار «إكسبو سونيك» وهي فرقة إكسبو دبي تضم 53 موسيقاراً تم تجميعهم من خلال شركة متخصصة لتأسيس الفرقة الموسيقية الخاصة بــ«إكسبو 2020 دبي» التي تظهر في مسرح اليوبيل ودبي ميلينيوم. أما بخصوص الفنانين المتوزعين في مناطق الحدث، وكذلك العروض الترفيهية المتجولة وعلى المسارح، فتم بالاتفاق مع شركة عالمية تخصيص طاقم كامل من الفنانين والمؤدين للحدث، ببرامج محتوى متغيرة مما يعطي مرونة أكبر للتغيير المستمر.

وأشار غوشة إلى أن شركة «أرتيست إن موشن» وهي إحدى أهم شركات الإنتاج في العالم، هي التي تتولى إدارة معظم عروض الإسقاط الضوئي والتقنيات في ساحة الوصل. وأضاف: هناك طواقم كاملة مقيمة لدينا بخبرات عالمية ومرونة كافية للتغيير والابتكار بشكل متواصل وهو لم يكن ليتم لولا استثمار «إكسبو 2020 دبي» مع تلك الشركات.

يشكل التجدد المستمر أحد أساسيات استراتيجية المحتوى بكافة أنواعه لدى «إكسبو 2020 دبي» وفقاً لغوشة الذي يشير إلى أن أكثر من 80 % من المحتوى الترفيهي في ساحة الوصل وسائر مناطق الحدث لم يتم تقديمها في العالم بهذا الأسلوب من قبل، كما أن نسبة كبيرة من المحتوى تم تصميمها خصيصاً لـ«إكسبو 2020 دبي» ولمناطق معينة فيه مع الاختلاف في طبيعة وروح الإنتاج برسائل ضمنية متعددة في الترفيه بما يتوافق مع أهداف «إكسبو 2020 دبي»، وبذلك سيشعر الزائر بروح جديدة لموقع الحدث كل يوم متوافقة مع الزمان وروح المكان.

ولفت غوشة إلى أن فريق «إكسبو 2020 دبي» حرص خلال السنوات الأربع الماضية، ضمن فلسفة قائمة أن التغيير دائم ومستمر وأن الأخطاء البسيطة واردة دائماً لكن في نطاق محدود جداً، على تنفيذ ما يسمى «اختبارات ضغط عال» لجميع الفعاليات وتنقيح جميع السيناريوهات.

وأضاف غوشة: نرصد حالياً طبائع وسلوك الزوار وتفضيلاتهم، وبفضل توزيع الفعاليات، يمكن تغيير توقيت فعالية معينة دون التأثير على باقي الفعاليات، ونقوم الآن باستكشاف تفاعل الزوار مع الفعاليات، وسيلمس الجميع خلال الفترة المقبلة نقلة نوعية في طبيعة تجربة الزيارة والترفيه بفضل التحسينات والتطويرات المقبلة، وهو ما سيكون واضحاً للعيان خلال فترة أقصاها 10 أيام من الآن.

أحاسيس غامرة

وأشار غوشة إلى أن ساحة الوصل تتميز بـ 6 مجالات إبداعية يعمل كل منها بشكل مستقل، أولها مسرح الساحة المركزي، إلى جانب الحديقة المزينة بـ 30 مصباح «إل إي دي» وأضواء «بكسل»، وهناك أيضاً محيط الساحة «البروميناد» الذي يمكنه استضافة عروض فنية، بالإضافة إلى جهاز الإسقاط الضوئي والصوت الغامر، كما أن الهواء أيضاً داخل الساحة يشكل ساحة إبداعية، بالإضافة إلى الروائح التي يمكن استخدامها لإطلاق مشاعر معينة بلحظة معينة، وأوضح أن جميع هذه المساحات مع بعضها البعض تعمل خلال العرض الرئيسي يومياً لإضفاء إحساس غامر للزوار.

طباعة Email